قال مجمع البحوث الإسلامية في مصر، أمس، إنه «عقد ما يزيد على 9 آلاف لقاء في قطاعات الأمن المركزي، ومراكز الشرطة، والسجون، ودور الرعاية، لنشر الفهم الصحيح للدين وتصحيح المفاهيم المغلوطة التي تروج لها الجماعات المتطرفة». وبيّن المجمع الذي يتبع الأزهر أن «وعاظ الأزهر نفّذوا 2950 لقاءً بالمكتبات العامة في البلاد، ودور الثقافة، والمقاهي، لتحقيق مزيد من الاتصال الفعال بين وعاظ الأزهر وجميع فئات وشرائح المجتمع».
وأكد الدكتور نظير محمد عياد، أمين عام مجمع البحوث الإسلامية، أن «المجمع أطلق نحو 448 قافلة توعوية ثابتة ومتحركة بين المحافظات خلال شهر رمضان الماضي، وذلك ضمن فعاليات البرامج التوعوية التي ينفذها المجمع بالتواصل المباشر مع المواطنين في جميع محافظات ومدن وقرى مصر؛ تلبيةً لحاجة المجتمع إلى استعادة منظومة القيم الأخلاقية، وبث الأمل في نفوس الشباب، ودعوتهم إلى الجد والاجتهاد، وبناء الذات، والبعد عن عوامل اليأس والإحباط، والعودة إلى القدوة الحسنة واستحضار النماذج الناجحة في مختلف المجالات العلمية والعملية».
لافتاً إلى أن «المجمع أطلق 5 حملات توعوية بمراكز الشباب والمصالح الحكومية وأقسام الشرطة وقطاعات الأمن المركزي والسجون، حيث ركزت لقاءات تلك الحملات على بيان مسؤولية الإنسان، واستشعار تلك المسؤولية نحو الأسرة والمجتمع والوطن، والتأكيد أهمية بناء الشخصية التي تتحمل المسؤولية والتي تدرك معاني الانتماء للوطن، وكذلك توعية الناس بواجباتهم تجاه وطنهم وأهمية الحفاظ عليه، وبيان ضرورة التعايش المشترك وحثهم على العمل والإنتاج والنهوض بالمجتمع الذي يعيشون فيه، وتحذيرهم من مخاطر الأفكار المتطرفة، وبيان أهمية القيم الأخلاقية في حياتهم». وفي إطار مواجهة فوضى الفتاوى، قال عياد إن «لجان الفتوى الرئيسة والفرعية على مستوى مصر استقبلت 70 ألف فتوى في تخصصات متنوعة ما بين مسائل أحوال شخصية، وعبادات، ومواريث، ومعاملات تجارية ومالية، وقضايا معاصرة، فضلاً عن الرد على بعض الشبهات المثارة، كما استقبل الموقع الإلكتروني نحو 3 آلاف فتوى متنوعة جرى الإجابة عنها جميعاً». وأشار أمين عام مجمع البحوث إلى أن «المجمع عقد أيضاً 5 آلاف و828 درساً للسيدات، في إطار الاستفادة من جهود وطاقات واعظات الأزهر في الجهود التوعوية التي يقوم بها المجمع، من خلال مشاركتهن في تلك الجهود في جانب المشاركة المجتمعية في اللقاءات والندوات، بالإضافة إلى الإعداد العلمي والبحثي للمضمون المتعلق بالمرأة والأسرة داخل المجتمع المحلي، مع التركيز على القضايا والمشكلات المجتمعية التي تشغل بال أفراد الأسرة، بالتعرف على واقع وملابسات تلك القضايا والمشكلات وبما يسهم في تقديم حلول لمعالجتها»، لافتاً إلى أنه في إطار الدور العالمي للأزهر نفذ مبعوثوه إلى دول العالم خلال رمضان مجموعة من اللقاءات التوعوية والثقافية المتنوعة في العديد من المراكز والتجمعات الإسلامية بالخارج؛ ضمن خطة الأزهر لنشر الوسطية والتسامح في العالم أجمع، وإقرار السلم المجتمعي وبيان رؤيته في التعايش مع الآخر وقبوله.

الشرق الأوسط

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here