يقول رجل الأعمال والممثل المصري محمد علي بأنه “يسعى إلى التنسيق مع جميع قوى المعارضة بالداخل والخارج لإطلاق حراك قادر على الإطاحة بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي”.

محمد علي: حتى الموت .. لا همّ لدي سوى رحيل السيسي
https://mehwarmasr.com/?p=70733
محمد علي يحضّر “مفاجأ” للمصريين!
https://mehwarmasr.com/?p=70397

محمد علي: السيسي أنفق الملايين على “العشب”!
https://mehwarmasr.com/?p=69855

وقال رجل الأعمال إنه سيطلق حراكا أكثر تنظيما للإطاحة بالنظام الحالي، في إطار برنامج سياسي سيُطرح على الشعب باستفتاء عبر منصات التواصل الاجتماعي “لقطع الطريق أمام وصول أشخاص غير مرغوب فيهم للسلطة”.

وبحسب “الجزيرة نت” تبدو دعوة المقاول المصري الذي كشف فسادا اقتصاديا داخل المؤسسة العسكرية، بها تفاؤل وتجاوز لنحو تسع سنوات من الخلاف بين القوى المعارضة على اختلاف توجهاتها، منذ الإطاحة بالرئيس حسني مبارك في 11 فبراير/شباط 2011.

إلى ذلك فإن الحديث عن التنسيق بين قوى المعارضة يفتح باب التساؤل حول إمكانية إطلاق جبهة موحدة للمعارضين في ظل الخلاف العميق بين القوى الإسلامية والمدنية.

هل ينجح محمد علي في توحيد معارضي الرئيس المصري؟!

تاريخ الاصطفاف
منذ ثورة 25 من يناير/ كانون الثاني 2011 والقوى المعارضة تقف على ضفتي نهر، كل منها يحاول استقطاب الشعب إلى تياره لكن يبدو المستفيد الوحيد من ذلك هو النظام الحالي.

وفوق ذلك فشلت كل المبادرات التي أطلقتها تنظيمات أو جماعات أو شخصيات عامة للم شمل المعارضين والتي كان آخرها مبادرة المرشح الرئاسي السابق أيمن نور.

وكان نور دعا مئة شخصية بالداخل والخارج إلى حوار وطني بهدف إنقاذ البلاد وتشكيل بديل وطني مقبول.

وأكد غداة الاستفتاء على الدستور في أبريل/ نيسان الماضي أن المعارضة لديها فرصة كبيرة لتوحيد صفوفها، وذلك بعد انتهاء ما سماه “مهزلة الاستفتاء على تعديل الدستور”.

وتمنى مرشح الرئاسة السابق أن يبدأ الحوار الوطني قبل 30 يونيو/ حزيران الماضي، غير أن الفشل لاحق دعوته فلم تلقِ غالبية الشخصيات التي تمت دعوتها للحوار بالا بتوحيد الصفوف.

ويمكن فهم الأسباب التي أدت لفشل مبادرات توحيد صفوف المعارضة من خلال القياس على دراسة أعدها المعهد المصري للدراسات التي عددت أسباب فشل دعوة نور.

وذكرت الدراسة أن الدعوة للاصطفاف مرت بمراحل عدة، وكان من بينها مرحلة تدفقت فيها تضحيات رموز كبار في المكانة والسن، قدموا دعوات اصطفاف أو استجابوا لدعوات اصطفاف أو قدموا أطروحات إصلاح، وانتهى بهم الأمر جميعا إلى غياهب السجون.

محض وهم
وفي هذا السياق، أكدت ردود قطاع من رموز المعارضة حيال مبادرة نور أنه لا انجرار وراء مزيد من المواجهات التي لا تؤدي إلا لتجريف العقل المصري، وأن محاولات الاصطفاف محض وهم بدون توفر قدرات ذاتية للقوى الليبرالية.

وذكرت الدراسة أن ردود الأفعال تجاه دعوة نور جاءت على اتجاهات متعددة حيث وافق قطاع من النخبة المدعوة، وإن كان منهم من احتج على تضمين المبادرة أسماء غير معروفة.

من جانبها رفضت جماعة الإخوان المسلمين نسبة تمثيلها ضمن المبادرة، واعترض آخرون على أية مشاركة من معارضة تُقيم في الخارج، وقد تبنى بعضهم الرفض المستند إلى وجود إسلاميين بالمبادرة.

ورفض بعض من الذين وجهت إليهم الدعوة المشاركة بالحوار على أرضية انسداد أفق الحوار مع مشاركين يتمسكون بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي الذي توفي لاحقا في 17 يونيو/حزيران 2019 بعد ست سنوات قضاها في السجن.

مآلات المعارضة
وفي مقال تحت عنوان “الخطأ المتكرر بعد 30 يونيو” عام 2013، رأى الكاتب الصحفي عبد العظيم حماد أن المعارضة المصرية قد أصيبت بمرض جديد بعد هذا التاريخ.

ويتمثل المرض في قصور نظر غير إرادي أو ما يمكن وصفه بالتفكير بالتمني، وهو ما أدى بالمعارضة إلى عدم التقدير الكافي لقدرة النظام على فرض رؤيته على الجميع، واعتزامه استخدام كل الأدوات لتنفيذ تلك الرؤية وإبقاء كل الآخرين على الهامش.

وقال حماد إن الأحزاب المعارضة تعاني من الضعف التنظيمي والبرامجي، وتركيزها على اليومي والآني الذي “لا ننفي أهميته لتراكم الوعي، ولكن ليس على حساب البناء طويل الأجل”.

والحل عند الكاتب هو استغلال الفترة الراهنة لنمو جيل جديد متحرر من عقدة هزيمة الثورة، وحتى تستخلص الأجيال التي لقيت الهزيمة دروسها وتخلصت من بقاياها، في حين يكون النظام نفسه قد أصيب بالإجهاد وفقد زخم التأييد الشعبي.

ومن جهته اعتبر الرئيس السابق للجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان جمال حشمت أية محاولة لإنهاء النظام الحالي من الواجب دعمها والمساعدة في إنضاجها.

وقال إن الداعي لتوحيد الصفوف هو محمد علي من أهم عناصر المشهد السياسي الآن حيث إنه قادم من صفوف العسكر وإمبراطوريتهم الاقتصادية (رغم أنه) يمتاز بالبساطة كما أنه لا يمتلك خبرة سياسية وهو يعلن ذلك بكل وضوح.

وأوضح حشمت أن هناك متغيرات محلية ودولية جديدة ربما تشجع المعارضة على تجاوز خلافاتها والتعاون في ظل دعم نخبوي ورغبة للشعب حقيقية في التخلص من النظام، مع إمكانية الدعم الدولي للتخلص من الآثار الجانبية للسلطة الحالية.

وتابع البرلماني السابق إن أي عمل لا يشارك فيه الشعب محكوم عليه بالفشل.

واختتم حديثه قائلا إن إرادة المصريين على الأرض رفضا ومقاومة لهذا النظام هي الفيصل الوحيد للحكم على جدوى أي حراك تبذله النخب في الخارج والداخل.

 

 

المحور المصري –تلكرام
HTTPS://T.ME/MEHWAR_MASR
[email protected]
https://chat.whatsapp.com/E9G3xvoLn8r82baEOOTHIs