هل “البقرة الحلوب” السعودية ترضّع بوتين هذه المرة..ولأي الأسباب؟
هل “البقرة الحلوب” السعودية ترضّع بوتين هذه المرة..ولأي الأسباب؟

بعد 12 عاما، زار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الاثنين السعودية المعروفة بـ “البقرة الحلوب”والتي استخف الرئيس الاميركي دونالد ترمب عدة مرات بملكها سلمان بن عبد العزيز.

وقد استهزأ ترامب في احدى هذه الحالات الحكومة السلمانية في السعودية بانها “حكومة لاتستمر لاسبوعين ” في حال رفع الدعم الاميركي عنها وانها ستنهار خلال هذه الفترة .

وخلال السنوات الثلاث الماضية وعلى اساس هذه العلاقة المبنية على “الداعم والمدعوم”، سافر محمد بن سلمان الى اميركا وابرم اتفاقيات معها لشراء الاسلحة تصل قيمتها الى مئات المليارات من الدولارات والتي كانت عاجزة امام الطائرات بدون طيار البسيطة والصواريخ اليمنية.

وفي هذه الاثناء فان عملية اغتيال الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي قد وفرت افضل فرصة لترامب بان يستغل “البقرة الحلوب السعودية “بحيث رغم وجود جميع الوثائق والادلة التي تؤكد تورط بن سلمان المباشر في هذا الحادث، فانه “ترامب” فضل “المنفعة ” على “الحقيقة” واستمر بحلب الحكام السعوديين.

وفي مثل هذه الظروف فقد اثبتت الهجمات المتتالية لحركة انصار الله اليمنية خاصة الهجمات على منشات ارامكو وعمليات ” نصر من الله ” و غيرها من العمليات اثبتت بان الاسلحة الاميركية لم تضمن الامن السعودي الهش ولذلك وبعد 18 عاما من اعلان حظر دخول الكفار الى ارض الوحي فقد سمح الملك سلمان وابنه للقوات الاميركية ان تعود مرة اخرى اليها بحيث اعلنت وزارة الدفاع الاميركية ” البنتاغون” مؤخرا عن وصول ثلاثة الاف جندي اميركي الى الاراضي السعودية وانتشارهم فيها.

وخلال حادث اسقاط الطائرة بدون طيار الاميركية في ايران كان سلمان وابنه يتوقعان من اميركا انه بهذه الذريعة وفي الحقيقة بهدف دعم السعودية في الخليج الفارسي ان تقوم بعمل ما الا ان هذه الامنية لم تتحقق.

وفي هذه الحالة وامام الاضرار والخسائر المتعددة التي الحقت بالسعودية لم ير سلمان وابنه اي دعم من ترامب فحسب بل شعرا بحالة من الخيبة والخذلان.

وفي هذه الظروف كان الحل الوحيد امام السعوديين هو افساح المجال امام القوى الاخرى للدخول الى الساحة السعودية وربط مصالحها بالمصالح السعودية لتوفير “امن خارجي ” لها.

ويعتبر تواجد القوات الاميركية في القواعد العسكرية السعودية من جانب والترحيب ببوتين واشراك روسيا في المصالح السعودية خاصة في مجال الطاقة من جانب اخر يعتبر اخر حل يختبره بن سلمان لتوفير الامن الهش لبلاده ولاستمرار سلطته .

وفي هذه الحالة يجب ان ننتظر لنرى نتائج زيارة الرئيس الروسي للرياض لكي يتضح المبلغ الذي يريده بوتين لحماية هذا البيت الزجاجي للاسرة المالكة كما يجب ان ننتظر على الامد البعيد بان هذه التكلفة الباهضة كيف تحمي هذا البيت الزجاجي.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here