رأى عضو مجلس الشعب السوري، أحمد مرعي، أن أي خطوة تتخذها السلطة الفلسطينية لا يمكن أن تؤدي إلى نتائج حقيقية ما لم تنسحب من التنسيق الأمني مع إسرائيل.

وقال مرعي، تعليقا على تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالانسحاب من جميع الاتفاقات مع إسرائيل: إن “التعاون الأمني الفلسطيني الإسرائيلي يصل في بعض الأحيان إلى التعاون الكلي والذي يبطل أي خطوة تصعيدية من قبل الجانب الفلسطيني باتجاه أي خطوة للانسحاب من الاتفاقيات مع إسرائيل لأن هذا الأمر هو نقطة الانطلاق لأي عملية ضغط على الإسرائيليين الذين يشرفون على هذه العملية التعاونية فكيف سيتم الضغط عليه”.

وتابع في تصريحاته لوكالة “سبوتنيك”: “لذلك فإن الانسحاب من التعاون والتنسيق الأمني هو الخطوة الأولى”.

وأضاف النائب السوري، قائلا: “لا أحد يستطيع تشجيع الفلسطينيين على القيام بخطوة تالية بعد الانسحاب من التنسيق الأمني سوى أنفسهم لأن التنازلات الفلسطينية المتتالية هي التي أدت إلى الاعتراف الأمريكي بضم الجولان إلى إسرائيل وبالقدس عاصمة لإسرائيل وهي التي تؤدي اليوم إلى ضم الضفة وغور الأردن”.

وبسبب هذا شدد على أنه “يجب أن تكون هناك خطوات جدية كي يفهم الإسرائيلي أن السلطة الفلسطينية جادة بخطواتها، وأنها ليست مجرد تصريحات إعلامية فالإسرائيلي يضرب بعرض الحائط كل الاتفاقيات والمعاهدات لذلك لا يمكن إلزامه إلا بالضغط عليه وإظهاره بأنه لا يحترم التعاون”.

وأردف مرعي “ننتظر من الفلسطينيين الذهاب باتجاه خطوات جدية بالعلاقة مع الإسرائيليين”.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس
© AFP 2020 / ABBAS MOMANI
الرئيس الفلسطيني يؤكد عدم قبوله بوساطة أميركا وحدها في أي مفاوضات مقبلة مع إسرائيل

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أعلن، أمس الثلاثاء، حزمة من القرارات اتخذتها السلطة الفلسطينية، ردا على الخطوات التي تتخذها إسرائيل لفرض سلطاتها على أراض فلسطينية، واعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها.

وشملت هذه القرارات انسحاب منظمة التحرير الفلسطينية ودولة فلسطين من كافة الاتفاقات الموقعة مع الحكومتين الأمريكية والإسرائيلية، بما في ذلك الاتفاقات الأمنية، كما حمل الحكومة الإسرائيلية جميع المسؤوليات والالتزامات أمام المجتمع الدول “كقوة احتلال” في أرض دولة فلسطين، وحمل الإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن “الظلم الواقع على الفلسطينيين، واعتبرها شريكا لإسرائيل في جميع القرارات العدوانية”.

علاوة على ذلك، أعلن عباس استكمال ‏توقيع  طلبات انضمام دولة فلسطين إلى المنظمات والمعاهدات الدولية التي لم تنضم إليها، ودعا الدول الرافضة لخطة السلام الأمريكية المعروفة بصفقة القرن، إلى فرض عقوبات ضد إسرائيل لمنعها من ضم أراض فلسطينية وفرض السيادة عليها، موضحًا أن السلطة الفلسطينية تقبل بتواجد طرف ثالث على الحدود بين البلدين (إسرائيل وفلسطين) خلال أي مفاوضات مستقبلية، على أن تكون المفاوضات تحت رعاية متعددة وعلى أساس حل الدولتين، وجدد رفضه لأي مفاوضات ترعاها الولايات المتحدة فقط.

وتعتزم الحكومة الإسرائيلية الجديدة، في تموز/يوليو المقبل، مناقشة ضم مناطق فلسطينية محتلة بالضفة الغربية، من بينها مناطق المستوطنات وغور الأردن.