قال اللواء محمد نور الدين، مساعد وزير الداخلية المصري الأسبق، إنه لا يمكن النظر لعملية تفجير الأتوبيس السياحي بالقرب من المتحف المصري الكبير في منطقة الهرم اليوم بمعزل عما يحدث في الخليج وإيران وغيرها من الدول، وتشابكات تلك الدول مع أطراف أخرى مثل قطر وتركيا، وكذا الموقف التركي من مصر وتعارض المواقف في ليبيا”.

وأضاف نور الدين، في تصريحات لوكالة “سبوتنيك”، إنه “عملية التفجير التي تمت منذ قليل هي رسالة من أجهزة مخابراتية خارجية، نظرا لأن مصر نجحت في القضاء على الكثير من البؤر الإرهابية والجماعات المنبثقة من التنظيم السري للإخوان بمسمياته المختلفة، ومواقفها من نزاعات الخليج وليبيا وتركيا وافتتاح المشاريع العملاقة والتي كان آخرها مشروع كوبري روض الفرج، وبداية انتعاش جديد للاقتصاد المصري وعودة السياحة”.

وتابع المساعد الأول لوزير الداخلية الأسبق، “عملت مديرا لأمن الأقصر في جنوب مصر، وكانت السياحة قد وصلت لمرحلة كبيرة من السوء والبطالة الكبيرة في هذا القطاع، وفي هذا العام ومن خلال متابعتي للوضع هناك جاءتني اتصالات كثيرة بأن الأوضاع عادت إلى طبيعتها وبقوة، فأصبح اليوم لدينا رواج سياحي ومشاريع عملاقة ومواقف سياسية”.

وأكد نورالدين أن “ما حدث اليوم هو شغل أجهزة مخابراتية أجنبية، تريد إرسال رسالة للقيادة في مصر بضرورة السير في ركابها وإلا سوف يتم تدمير الاقتصاد المصري، ونظرا لقوة الأجهزة الأمنية في مصر فإن الطريقة الأسهل هي وضع عبوة ناسفة في طريق الأفواج السياحية لإحداث بلبلة”.

وأشار نور الدين إلى أن “الهدف من تلك العمليات في المناطق السياحية المزدحمة هو لفت الانتباه العالمي، نتيجة كثرة عدد الإصابات، وفي الغالب تلك العمليات لا تستهدف جهات أو جنسيات سياحية معينة بقدر ما تريد إرسال رسالة سياسية، لإحداث ضغط على الحكومة المصرية، فما هي الخصومة مع جنوب أفريقيا لكي يتم استهداف الحافلة التي تقلهم”.

وأكدد مساعد وزير الداخلية الأسبق، أن عملية الهرم اليوم هي عملية سياسية خارجية توجه رسالة مقصودة للقيادة السياسية نتيجة لمواقفها السياسية الصلبة من القضايا القومية العربية سواء في ليبيا أو الخليج أو سوريا والسودان.

ولفت نور الدين إلى أن تلك العملية ستلقي بأعباء إضافية على كاهل الأجهزة الأمنية خلال المرحلة المقبلة.

سبوتنيك

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here