فَتَيَا الفِدَاء
قَمَرانِ سُورِيَّانِ فِي (حَلَبٍ) أُضِيئَا = وَهُمَا بِحَمْلِ الْوِزْرِ أصْلاً لَمْ يَنُوءا
خُسِفَا بِوَابِلَ مِنْ رَصَاصِ الْغَدْرِ مُطْـ = ـلِقُهُ بِغَيْرِ الْعَارِ حَتْماً لَنْ يَبُوءا
فَتَرَاهُمَا مُتَمَاسِكَيْنِ عَلَى الْهُدَى = وَتَرَى وَرَاءَهُمَا عِظَامِيّاً رَدِيئَا
هُوَ يَقْرَأُ الإرْهَابَ فِي وَرَقِ الْهَوَى = وَهُمَا اللَّذَانِ تَحَمَّلاهُ وَلَمْ يُسِيئَا ..
هَلْ قَابَلاهُ بالصُّرَاخِ أوِ التَّوَتُّـ = ـرِ أوْ أرَادَا مِنْ عِصَابَتِهِ اللَّجُوءا ؟ !!
كَلاَّ .. وَلَكِنْ قَابَلاهُمْ بالصُّمُو = دِ وَكَانَ ذَاكَ تَحَدِيّاً بِهِما جَرِيئَا !!
فَالْكُلُّ يَعْلَمُ أنَّ تِلْكَ عِصَابَةٌ = تَأبَى لأمْرِ اللهِ يَوْماً أنْ تَفِيئَا
وَلِذَاكَ تَقْتُلُ كُلَّ مَنْ تَلْقَاهُ يُسْـ = ـبِغُ كَيْ يُصَلِّي وِفْقَ مَذْهَبِهِ الْوُضُوءا
كَمْ فَجَّرُوا سَيَّارَةً مَلْغُومَةً = كَيْ تَقْتُلَ الْمَرْأةَ والطِّفْلَ الْبَرِيئَا ؟ !!
والآنَ هَا هُوَ مَشْهَدٌ مُتَمَيِّزٌ = هُوَ رُبَّمَا أبْدَى لِنَاظِرِهِ الْخَبِيئَا ..
مَا كَانَ قَسْوَةَ مَنْ يُكَفِّرُ غَيْرَهُ = وَيُحَارِبُ الأزْهَارَ والْقَمَرَ الْمُضِيئَا
إذْ ذَاكَ مَعْرُوفٌ بِقَسْوَةِ قَلْبِهِ = لا حَيَّ إلاَّ الْفَرْجَ فِيهِ والْمَرِيئَا !!
وَهُوَ الَّذِي مِنْ أجْلِ بَثِّ سُمُومِهِ = يَسْتَخْدِمُ الإرْهَابَ والْهَذَرَ الْبَذِيئَا
بَلْ كَانَ صَبْرَ النَّاسِ فِي سُورِيَّةٍ = وَعَدُوُّهُمْ هُوَ هَكَذَا صَلِفاً دَنِيئَا !!
للهِ دَرُّكُمَا أيَا قَمَرانِ فِي = (حَلَبٍ) ، سِواهَا مَنْ غَدَا لَكُمَا كَفُوءا ؟ !!
قَدْ كُنْتُمَا تَرَيَانِ عِنْدَ الْقَوْمِ رَأ = يَ الْعَيْنِ رَشَّاشاً بِأعْيِرَةٍ مَلِيئَا
هَذَا وَخَلْفَكُمَا الَّذِي قَدْ كَانَ يَقْـ = ـرَأُ وَهْوَ شَادٍ فِيكُمَا الْمَوْتَ الْبَطِيئَا !!
فِي مِثْلِ هَذَا الْوَضْعِ مَا أظْهَرْتُمَا = إلاَّ الوَدَاعَةَ ، والطَّهَارَةَ ، والْهُدُوءا
مَاذَا يَدُلُّ عَلَيْهِ هَذَا الأمْرُ يَا = فَتَيَا الْفِدَاءِ .. عَلَيْهِ للدُّنْيَا أضِيئَا !!
هُوَ لا يَدُلُّ سِوَى عَلَى أمْرٍ بِأنَّ = الْخَوْفَ فِي الْفِتْيَانِ رَاحَ وَلَنْ يَجِيئَا ..

 

 

المحور المصري –تلكرام
HTTPS://T.ME/MEHWAR_MASR

[email protected]