بعد إرسال الإمارات للفلسطينيين تجهيزات طبية عبر مطار “بن غوريون” لمحاربة فيروس كورونا، الحكومة الفلسطينية ترفض استلامها، لئلا تكون تلك المساعدات جسراً للتطبيع بين الإمارات وإسرائيل، وفق تعبيرها.

  • مصادر للميادين: أي مساعدات تقدم باسم الشعب الفلسطيني يجب أن تقدم من خلال التنسيق مع السلطة

قالت مصادر مطلعة للميادين إن “الحكومة الفلسطينية رفضت استلام المستلزمات الطبية التي أرسلتها الإمارات ووصلت أمس عبر مطار تل أبيب”.

وعزت المصادر رفض استلام تلك المساعدات لكون الإمارات لم تنسق مع دولة فلسطين، وإن الحكومة ترفض أن تكون تلك المساعدات جسراً للتطبيع بين الإمارات و”إسرائيل”، وفق تعبيرها. 

وأشارت المصادر إلى أن “أي مساعدات تقدم باسم الشعب الفلسطيني يجب أن تقدم من خلال التنسيق مع السلطة، ولا أن تكون من خلال إسرائيل وتشكل غطاء للتطبيع”.

من جهتها، ذكرت وزارة الصحة الفلسطينية أنّ “السلطة لا تستطيع استقبال المساعدات الإماراتية لأنه لم يتم التنسيق معنا بشأنها”.

وكان الإعلام الإسرائيلي نقل عن مسؤول إسرائيلي قبل يومين أن طائرة شحن إماراتية هبطت لأول مرة في مطار “بن غوريون”.

وقال الكاتب والصحفي الإسرائيلي المختص بشؤون الشرق الأوسط، جاكي حوجي، إن “هذا المساء تاريخي في مطار بن غريون”، موضحاً أن طائرة تابعة لشركة طيران الاتحاد الإماراتي ستهبط في “إسرائيل” برحلة مباشرة من أبو ظبي، “للمرة الأولى بشكل علني”.

وكشف أنه “تم تنسيق الرحلة الجوية مباشرة بين أبو ظبي، عاصمة الإمارات، وبين السلطات إسرائيلية”، مشيراً إلى أن “الطائرة ستحمل أكثر من عشرة أطنان من التجهيزات الطبية لمحاربة فيروس كورونا، تبرعت بهم أبو ظبي إلى الفلسطينيين”.

 وأوضح حوجي أن “شركة طيران الاتحاد هي شركة حكومية، الثانية بحجمها في الإمارات العربية، وتملكها عائلة آل نهيان، الحاكمة في إمارة أبو ظبي، منوهاً إلى أنه “لا توجد بين إسرائيل والإمارات العربية علاقات رسمية، لكن هناك علاقات وثيقة بعيداً عن الأضواء”.