أختاه…تقدم معنا بوضوح، أنك تستطعين العمل، ولا يمنعك أحد من ذلك، إلا إذا منعك شرع الله المقدس. وما دون ذلك مباح لك، لكن، حرصاً عليك، ألفتك أيها المحترمة، لعدة أمور:

1- أن يكون عملك غير مؤثر على إحترامك ورصانتك… لأن الكثيرات يقعن في مشاكل غير محمودة، والقليلات اللواتي يمكنهن أن يتكلمن من موقع قوة، لمزايا خاصة بهن.

2- أن يكون محيط العمل متزناً، لأن العشرة والاحتكاك والمزاملة، لها عواقب خطيرة جداً على… الآخرة والإيمان، وإن لم يظهر ذلك جلياً في دنيانا الصاخبة التي نعيش ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ﴾(سورة الروم الآية 7).

3- أنت أعظم، ومهما أحاط بك العابثون، ومهما كثرت الضغوط والعروض، من أن تتنازلي عما تربيتي عليه من الإيمان، كما فعلت البعض للأسف، ليشتروا بذلك عرضاً زائلاً. فكيف يباع الإيمان، حاشاك، ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾(سورة يوسف الآية 20).

4- لا تنسي واجباتك تجاه منزلك، وأولادك، وزوجك… لأن خسارتهم خسارة لك قبل كل شيء. وكل الأعمال التي تقومين بها، والوظائف، ومهما كانت “عظيمة”، يستطيع غيرك أن يقوم بها. بينما أمور عائلتك لا يقوم بها أحد، ولو استعنت بالخدم والحشم… فكل شيء منك ومن يدك يبحث على الاطمئنان والحنان، لزوجك وأولادك. فهل يمكن أن يقوم غيرك بهذا؟

5- الوظيفة تذهب، وتأتي، وتتعدل، وتتبدل، وتتحسن وتسوء… أما العائلة والأولاد والزوج، فلا يحتملون المقامرة أو المخاطرة.

6- نظرة المرأة الغربية بخلفية مادية لكل الأمور خاصة الزواج والطلاق والنفقة وشؤون المنزل… ليست قدوة لك، فأنت أولاً مسلمة، وثانياً مسلمة، وثالثاً وأخيراً مسلمة.

7- صيانتك لأولادك وزوجك صيانة للإسلام والمجتمع، وإهمالهم أذية للإسلام والمجتمع… وإن كان راتبك عالياً!

8- هناك خطأ شائع في مفهوم “المرأة العاملة”، وهو أن هذا الوصف يطلق فقط علي المرأة “المنتجة” التي تشتغل خارج البيت وتأخذ راتباً أجرة عملها. وبالتالي فإن المرأة المهتمة بمنزلها وأسرتها “عاطلة” عن العمل، لأنها غير “منتجة” مادياً! وهذا يذكرنا بمن قالوا أن إقامة الصلاة “تضييع للوقت ” وتعطيل للإنتاج، وكذلك الصيام… لأن هذه الأمور تضعف الاقتصاد الوطني!!! وغفل هؤلاء أن ربة الأسرة عاملة لا ريب، ومنتجة، بل تعمل أكثر من غيرها ممن تكون خارج البيت. وليس بالضرورة أن يكون “العمل ” مرتبطاً براتب أو بنتيجة مالية شخصية، وإلا أين التطوع والتبرع وفعل الخير وأعمال القربة إلى الله تعالى؟!

9- إن الدور “الأمومي” الذي لا يكون إلا للأم، والأم فقط، هو الأساس في بناء الإنسان والبشرية… والمرأة الصالحة.

*كتاب أختاه- للسيد سامي خضرة

 

المحور المصري –تلكرام
HTTPS://T.ME/MEHWAR_MASR
[email protected]

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here