DCIM100MEDIADJI_0016.JPG

استقبلت مدينة كربلاء، ذات الطابع الديني القدسي، في وسط العراق، أكثر من 17 مليون زائر، من بينهم أكثر من مليونين وافد أجنبي من مختلف الجنسيات، لإحياء الذكرى الأربعينية للإمام الحسين، والقربان، وسط كرم لا حدود له، تحت حماية أمنية مشددة.

بدأت وفود الزائرين من رجال، وشباب، ونساء، وفتيات، وأطفال، يرتدون لون الحداد، بالتوجه من مختلف محافظات العراق، في انتهاء الأيام العشرة الأولى من شهر صفر ثاني أشهر السنة الهجرية حسب التقويم الإسلامي، سيرا على الأقدام صوب كربلاء، على طول طرق افترشتها خيم المواكب تقدم أشهى وأطيب أنواع الأكلات الشعبية التي توزع ثوابا مجانا.

وأختتم الزائرون، بأعداد تجاوزت الـ17 مليون زائر، حسبما أعلن محافظ كربلاء، نصيف الخطابي، خلال المؤتمر الصحفي الختامي، الذي عقد اليوم، الأحد، 20 أكتوبر/ تشرين الأول، مراسم الذكرى الأربعينية للإمام الحسين.

وأكد رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة كربلاء، عقيل المسعودي، في تصريح خاص لمراسلة “سبوتنيك” في العراق، اليوم، نجاح لخطة الأمنية، وكذلك الخدمية، الخاصة بتأمين الزيارة الأربعينية، دون تسجيل أي حادث أو خرق أمني، قائلا :

إن الخطة الأمنية التي وضعت، عالية، وتليق بمستوى الزيارة وحجمها، وجميع  الأمور ايجابية، ولا يوجد أمر سلبي، حتى في الخطة الخدمية الخاصة بالصحة، والنقل”.

وحدثنا المسعودي، عن الدور الفعال والأبرز في إنجاح الخطة الأمنية للزيارة، من المشاركة الواسعة جدا للأجهزة الأمنية، وقوات الحشد الشعبي، والمتطوعين، والمتطوعات، والمنتسبات الأمنيات، موضحا ً : تم توزيع الأجهزة الأمنية، على القطوعات، والأطراف.

طقوس مقدسة تستقطب الملايين من الخارج في العراق
© SPUTNIK .
طقوس مقدسة تستقطب الملايين من الخارج في العراق

وأضاف، أن زيارة هذا العام، هي الأكثر عن الأعوام الماضية، وعليه تم اعتماد بعض التقنيات في إنجاح الخطة الأمنية، بإستخدمات الكاميرات، ومنظومات المراقبة الخاصة بالمحافظة، حيث تم تهيئتها، وتجهيزها قبل بدء الزيارة.

ولفت المسعودي، إلى العمليات الأمنية الاستباقية التي نفذتها القوات العراقية، ضمن عملية “إرادة النصر” في المناطق الصحراوية الرابطة بين كربلاء، والأنبار، والتي اشتركت بها قوات الجيش، وقيادة عمليات الأنبار، والفرات الأوسط، محققة نجاحا في تفتيش المنطقة وتأمينها بشكل كامل لدرء أي استهداف يشنه “داعش” الإرهابي على الزائرين.

طقوس مقدسة تستقطب الملايين من الخارج في العراق
© SPUTNIK .
طقوس مقدسة تستقطب الملايين من الخارج في العراق

ونفى المسعودي، الأنباء التي بثت مع الصور المتناقلة عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، لعناصر إيرانيين تمت الاستعانة بهم لتأمين الزيارة الأربعينية، مشيرا إلى أن كل المؤتمرات التنسيقية، ابتداء من محرم، وحتى الآن لم يكن فيها شيء من هذا القبيل، نعم كان هناك إخوانا من الجانب الإيراني من السفارة، والقنصلية الإيرانية في كربلاء.

وبين المسعودي، هناك مؤتمرين فقط لأعضاء الزيارة الأربيعية، وهي تضم 40 عضو من أعضاء تنظيم الزيارة، ومن ضمنهم هي السفارة الإيرانية، والقنصيلة، بالإضافة إلى العتبات والوزارات، والبنك المركز، والمحافظ، ونوابه، ومجلس المحافظة، واللجان الأمنية، والسياحة، والنقل، والصحة، والوكالات، والمدراء الموجودين، والهيئات مثل هيئة الاتصالات، والسياحة والأثار.

© SPUTNIK .
طقوس مقدسة تستقطب الملايين من الخارج في العراق

وأكمل، أن جميع أعضاء الزيارة، عملهم، وطرحهم في المؤتمرين هو عمل تنسيقي تنظيمي، وعمل الإيرانيين هو تأمين أمورهم في داخل بلادهم وحدودهم، أما في داخل حدودنا فهي من مسؤوليتنا.

وأختتم رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة كربلاء، أما الأمور التنظيمية، على سبيل المثال، أن هيئة الحج والعمرة العراقية، تبعث ممثلين عنها إلى السعودية قبل شهرين من بدء الحج، لتهيئة الفنادق، والمطاعم للحجاج العراقيين، وكذلك الحال بالنسبة للإيرانيين، جاؤوا لتهيئة بعض الأماكن لهم لأن أعداد الوفود كان كبير جدا مثلا في جامع المصطفى كان فيه ما يقارب 7 آلاف شخص من مختلف الجنسيات العالم، وكذلك النقل والصحة والخدمات، أما مسألة الأمن لم يتم التطرق له، ولم يطرح من قبلهم، لأن قياداتنا الأمنية موجودة، وهي المسؤولة عن أمن المحافظة، والزيارة.

وكان المتحدث الرسمي باسم هيئة المنافذ الحدودية العراقية، علاء الدين القيسي، قد كشف في تصريح لمراسلتنا، الجمعة، 18 أكتوبر، عن أكثر من مليونين، و600 ألف، حصيلة العرب والأجانب الوافدين جوا وبرا للمشاركة في إحياء أربعينية الإمام الحسين.

وأكد القيسي، أن عدد الوافدين العرب والأجانب إلى العراق حتى الآن بلغ أكثر من مليونين و680 ألف زائر عبر المنافذ البرية وهي: زرباطية، والشلامجة، والشيب، والقائم، والجوية من مطارات بغداد، والبصرة، والنجف.

وتشهد محافظة كربلاء العراقية المعروفة بطابعها الديني المقدس، توافد ملايين الزائرين سيرا على الأقدام، من محافظات البلاد الأخرى، ودول الجوار على رأسها إيران والكويت وغيرهما، سنويا للمشاركة في إتمام مراسم طقوس شهر محرم، وأبرزها يوم عاشوراء المصادف العاشر من الشهر، وزيارة أربعينية الإمام الحسين، المصادفة في الـ20 من صفر ثاني أشهر التقويم الهجري.

واستقبلت محافظة كربلاء، العام الماضي، حسبما أكدت اللجنة الأمنية في مجلس المحافظة، لمراسلتنا، بتاريخ 31 أكتوبر/تشرين الأول، ارتفاع أعداد الزائرين الوافدين لإحياء “الزيارة الأربعينية”، إلى أكثر من 15 مليون زائر.

 

 

 

 

صور من كربلاء المقدسة كربلاء العشق والاباء

 

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here