بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين وسلام على عباده الذين اصطفى؛ محمّد وآله الطاهرين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين.

روي عن الإمام الصادق عليه السلام ، أنّه قال: “من أُعْطِيَ الدعاء؛ أُعْطِيَ الإجابة… ثمّ قال عليه السلام: أتلوتَ كتابَ الله عزّ وجلّ:… وقال:﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾1″2.

وحقيقة الاستجابة تكمن في الإقبال على الله تعالى بالدعاء بلسان القلب والفطرة، بحيث لا يخيب معها سائل. قال تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾3.

وأمّا علّة مطلوبية الدعاء؛ فلأنّ الدعاء مَظْهَرُ فقر الإنسان إلى الله تعالى واحتياجه إليه. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾4. ومن المعلوم أنّ الفقر صفة دائمة في الإنسان(لأنّه صفة مشبّهة)؛ يعني: كما أنّ الممكن في حدوثه يحتاج إلى المؤثّر؛ فكذلك في بقائه؛ فكلّ شأن من شؤون الممكن يحتاج إلى مدبّر غني، وما هو إلّا الله تعالى.
________________________________________
1- غافر: 60.
2- الكليني، محمد بن يعقوب: الكافي، تصحيح وتعليق علي أكبر الغفاري، ط4، طهران، دار الكتب الإسلامية؛ مطبعة حيدري، 1365هـ.ش، ج2، كتاب الإيمان والكفر، باب التفويض إلى الله…، ح6، ص65.
3- البقرة: 186.
4- فاطر: 15.

 

المحور المصري –تلكرام
HTTPS://T.ME/MEHWAR_MASR

[email protected]

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here