(يَأْمُرُنا بِالثَّقَلَيْنِ تَمَسُّكاً)

جاءَ الرَّسُولُ أَبُو الْبَتُولِ فَكَبِّرُوا

وَتَغَيَّرَتْ دُنْيا الْوَرىٰ فَفَكِّرُوا

قَدْ جاءَكُمْ بِعَقِيدَةٍ صَحِيحَةٍ

وَشَرِيعَةٍ كامِلَةٍ ها فَانْظُرُوا

قُومُوا أَطِيعُوهُ إِذَنْ وَتَمَسَّكُوا

بِما يَقُولُهُ لَكُمْ وَاسْتَبْشِرُوا

فَكُلُّ ما يَقُولُهُ خَيْرٌ لَكُمْ

فِي الدُّنْيا وَالْأُخْرىٰ إذَنْ فَتَدَبَّرُوا

فَتَدَبَّرُوا فَما يَقُولُ دُرَرٌ

هُوَ فِي الْكَلامِ يُعَلِّمُ وَيُطَهِّرُ

يُطَهِّرُ بِقَوْلِهِ وَسُلُوكِهِ

وَيُعَلِّمُ كَيْ تَعْمَلُوا وتُفَكِّرُوا

ما يَنْطِقُ عَنْ الْهَوىٰ فِي قَوْلِهِ

بَلْ هُوَ وَحْيٌ ها إِلَيْهِ مَيَسَّرُ

إِيْ هُوَ مَعْصُومٌ وَهُوْ لا يُخْطِئُ

فِي قَوْلِهِ وَفِعْلِهِ مُطَهَّرُ

لَمْ يَرْتَكِبْ مَعْصِيَةً فِي عُمْرِهِ

لَمْ يَشْتَبِه إِيْ هُوَ نُورٌ يُنْشَرُ

مَدِينَةُ الْعِلْمِ هُوَ فَتَعَلَّمُوا

عِلْماً عَظِيماً مِنْهُ ها وَتَنَوَّرُوا

فَعِلْمُهُ هُوَ عَظِيمٌ وَثَرِي

يَقْضِي حَوائجَ الْوَرىٰ وَيَزْهَرُ

إِيْ هُوَ فِي الْأَخْلاقِ أَعْلىٰ الْقِمَمِ

لا يَرْتَقِي إِلَيْهِ أَصْلاً بَشَرُ

الْأَعْظَمُ دَوْماً هُوَ فِي الْبَشَرِ

فِي كُلِّ شَيْءٍ هُوَ نُورٌ يَظْهَرُ

هُوَ خاتَمٌ لِلْأَنْبِيا وَالرُّسُلِ

مَنِ اقْتَدىٰ بِهِ فَحَتْماً يَظْفَرُ

إِيْ هُوْ حَلِيمٌ وَكَرِيمٌ طاهِرٌ

وَهْوَ بَشِيرٌ يا عَزِيزِي مُنْذِرُ

يَأْمُرُنا بِالثَّقَلَيْنِ تَمَسُّكاً

وَبِأَمْرِهِ الْمَذْكُورِ كانَ يُكَرِّرُ

يَأْمُرُنا هُوَ بِالتَّمَسُّكِ دائماً

بِالثَّقَلَيْنِ فَلِذا نَأْتَمِرُ

هُما الْكِتابُ وَكَذا عِتْرَتُهُ

فَفَكِّرُوا ياناسُ ثُمَّ فَكِّرُوا

الْمُسْلِمُونَ يَنْقُلُونَ تَواتُراً

هٰذا الْحَدِيثَ دائماً فَاعْتَبِرُوا

إِيْ سُنَّةٌ وَشِيعَةٌ قَدْ نَقَلُوا

هٰذا الْحَدِيثَ يا أَعِزَّتِي فَانْظُرُوا

فَلا نَجاةَ لَكُمُ فِي الْآخِرَة

دُونَ الْتَّمَسُّكِ إِذَنْ فَتَدَبَّرُوا (١)

(١) هنا توجد ملاحظة مهمّة جدّاً جدّاً وهي :
أنّ السّنّيّ الحقيقيّ هو الّذي يأتمر بأمر رسول الله – صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم – وقد أمرنا الرّسول بالتّمسّك بالكتاب وبعترته بحسب حديث الثّقلين المتواتر والصّادر قطعاً ويقيناً من الرّسول الأعظم – صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم – بحسب القواعد العلميّة للسّنّة وبحسب القواعد العلميّة للشّيعة. فالسّنّيّ الحقيقيّ هو الّذي يتمسّك بالكتاب والعترة ، والّذي ﻻ يتمسّك بالكتاب والعترة فهو غير متمسّك بسنّة الرّسول وهو غير مطيع للرّسول ، ومن لم يطع الرّسول فهو لم يطع الله تعالى ، والّذي لم يطع الله والرّسول فهو في اﻵخرة من الخاسرين قطعاً ويقيناً وبلا شكّ. وهذه معادلة صحيحة مئة بالمئة وﻻ تقبل الخطأ أبداً.
فحديث الثّقلين حجّةٌ بالغةٌ كاملةٌ تامّةٌ على كلّ مسلمٍ ومسلمةٍ.
أمّا الحديث الآخر الذي يفسّر الثّقلين بأنّهما الكتاب وسنّة الرّسول والّذي فيه عبارة ( كتاب الله وسنّتي) فهو حديث غير ثابت بحسب قواعد أهل السّنّة أنفسهم. وإذا فرضنا – ومن باب الفرض فقط – أنّه حديث ثابت فهو حديث يدعو إلى التّمسّك بالكتاب والسّنّة ، والسّنّة القطعيّة اليقينيّة المتواترة تدعو إلى التّمسّك بالكتاب والعترة.
فإذن ، على جميع الاحتماﻻت يجب ويجب ويجب التّمسّك بالكتاب والعترة ؛ وﻻ مفرّ من ذلك بأيّ شكل من الأشكال.

أنشأ القصيدة المتقدّمة:
((عامر المحمّديّ الرّاجي)).
القصيدة من:
((ديوان مدائح الأطهار)).

 

المحور المصري –تلكرام
HTTPS://T.ME/MEHWAR_MASR
[email protected]
https://chat.whatsapp.com/E9G3xvoLn8r82baEOOTHIs