إنّ للإخلاص لله تعالى آثاراً على الصعيدين الدنيويّ والأخرويّ، فأمّا على الصعيد الأخرويّ فإنّ كتب الأحاديث مليئة بما يكشف عمّا أعدّه الله تعالى لعباده المخلصين.

أما على الصعيد الدنيويّ فسنذكر بعض آثار الإخلاص الّتي أشار إليها سماحة الإمام الخامنئي دام ظله، فمن هذه الآثار:

1ـ النصر

“بلطف الله وبسبب جهاد الجماهير وإيمانهم وإخلاصهم فقد فشلت جميع الحسابات الدوليّة. هذا هو فعل الله، وإلاّ فمن الّذي قام بذلك؟ أنتم؟ وهل هناك من يُمكنه أنْ يدّعي أنّه قام بذلك؟ كلّا، لا أحد يُمكنه ذلك. إنّ الحركة المخلصة والجهاديّة للجميع هي الّتي فعلت ذلك. كما أنّ انتصار الثورة الإسلاميّة ليس لأحدٍ ما أنْ ينسبه لنفسه. والإمام الخميني بعظمته وبشخصيّته وقيادته الّتي لا تُجاريها أيّة قيادة معاصرة في العالَم، وله كلُّ الحقّ في أعناقنا، لكنّه لم ينسب النصر لنفسه أبداً. وإذا دقّقنا في الأمر

7-سورة الصافات، الآية: 371.

8-خلال لقائه مع الإخوة والأخوات أعضاء الحرس والتعبئة (22/11/1998م)

 

 لوجدنا أنّ الأمر كذلك، لأنّه كان يُشكِّل في الحقيقة وسيلة إلهيّة للناس. فحركة الناس العظيمة والإخلاص والتضحيات أدّت إلى الانتصار هنا…

… فالقدرة الإلهيّة طريقها الإخلاص. عليكم أنْ تخطوا هذه الخطوة بالإخلاص والتسامح والوحدة والأخوّة، ولا يتحرّك أحدٌ لنيل السلطة، وليتحرّك الجميع في سبيل الله، وأنْ تكون النيّة لله في كلِّ عمل، فإنْ أضحت الأمور هكذا، فإنّ الله تعالى سيُبارك هذه الخطوة ويجعلها على أفضل وجه”9.

2ـ حلٌّ لجميع المشاكل

“فعلاج كلِّ مشاكلنا هو الإخلاص. فإنْ كان هناك إخلاص فستزول كلُّ الأمور الّتي تؤذي حالياً نظامنا ومجتمعنا، فالإخلاص في العمل سيؤدّي إلى تعميق الوحدة”10.

“ما دام هذا الشعب مستمرّاً بالسير بهذا الإيمان وهذا الإخلاص والصفاء، ويتحرّك ويُجاهد، فإنّ لطف الله تعالى سيشمل هذا النظام، وسيحتفظ هذا النظام بقدرته ونشاطه وحضوره وقدراته الفائقة…

… لله الحمد، فإنّ نسبة كبيرة من هذه المعايير موجودة في بلدنا، ومن الأفضل أنْ نتطوّر في هذا المجال، فالبلد الّذي يمتلك هذه الخصائص، من طالبه الجامعيّ إلى تاجره ومتنوّره وعالمه ودولته، وبهكذا إيمان ودافع ووحدة, فلن تتمكّن لا أمريكا ولا عشر قوى كأمريكا أنْ تنال من شعرة من رأس أحد أبنائه في مواجهتها وعدوانها على مثل هذا الشعب في ساحة السياسة الدوليّة”11.

9- حديث الولاية، ج6، ص5.

10- حديث الولاية، ج5، ص1990.

11-من بيانه بمناسبة اليوم العالميّ لمقاومة الاستكبار العالميّ (03/01/1996م(.

IMG-20140127-WA0012

تحرير