الوقت- قدّم مركز الأبحاث الأمريكي “مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية” في كتاب نشره مؤخراً، تقييماً من الناحية السياسية والأمنية للقوات الإيرانية والدول العربية في الخليج الفارسي ودور أمريكا في هذا الجسم المائي الإستراتيجي.

ووفقًا لموقع هذا المرکز، أشار هذا التقييم إلى دور الأمور التالية في تشكيل ميزان القوى في الخليج الفارسي:

1. التغيير الاستراتيجي في العلاقات بين إيران والدول العربية المجاورة، وعدم اليقين بشأن دور أمريكا في مستقبل الخليج الفارسي.

2. تزايد قدرة إيران في الحروب غير المتكافئة في الخليج الفارسي.

3. أثر نجاح إيران في تطوير الصواريخ الدقيقة الموجهة، والدفاعات الجوية الأكثر فعاليةً.

وكتب مركز الأبحاث هذا أنه بغض النظر عن الإنفاق العسكري وقدرات الطرفين، من الجدير بالذكر أن انتشار فيروس كورونا سيكون له تأثير كبير على نشر القوات الأمريكية في المنطقة وإنفاقها العسكري، كما سيؤثر على الإنفاق العسكري وواردات الأسلحة من قبل الدول الخليجية.

ويضيف: لقد تسبب تفشي فيروس كورونا في تخصيص أمريكا 2 تريليون دولار لمعالجة آثار المرض. هذا في حين أن تكلفة الوجود العسكري الأمريكي في أفغانستان والعراق وسوريا، تقدر بين 2002.4 مليار دولار و 2106.2 مليار دولار من السنة المالية 2001 إلی 2019.

وبحسب هذا التحليل، فإن التكاليف التي يفرضها تفشي فيروس كورونا على الولايات المتحدة، سيكون لها تأثير كبير على الإنفاق في الخليج الفارسي، والوجود العسكري في المنطقة، والمساعدة العسكرية وغيرها من جوانب الأمن القومي لهذا البلد.

تنفق الدول العربية الغنية المصدرة للنفط مثل الكويت وقطر والسعودية والإمارات، حوالي 10 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي على الأمن القومي. لكن تفشي كورونا قلل من الطلب على النفط وأسعاره. ويمكن أن يؤدي الاستمرار في ذلك إلى تقليل الميزانيات الأمنية وواردات الأسلحة في هذه البلدان.

ويعالج هذا التقييم التغيرات الرئيسية في ميزان القوى في المنطقة، بما في ذلك التغييرات في الترتيب السياسي والاستراتيجي للولايات المتحدة والدول العربية وإيران. وتشمل هذه التغييرات تأثير الحروب الإقليمية، الحروب الأهلية، الاضطرابات السياسية وعقدين من المواجهة مع المتطرفين والإرهابيين.

وفي غضون ذلك، تمكنت إيران من بسط نفوذها وساحة المواجهة إلی اليمن والمحيط الهندي والبحر الأحمر.

وتظهر نظرة على هذه التطورات، أن إيران والولايات المتحدة والدول العربية في الخليج الفارسي تتجنب الخوض في حرب شاملة. وبدلاً من ذلك، وإلی جانب الصراع السياسي حول توسيع النفوذ والسيطرة الإقليمية، عمد الطرفان إلى الصراع غير المباشر والحروب التركيبية.

ويشير مرکز الأبحاث هذا أيضاً، إلی أن قدرة إيران المتزايدة في مجال الحروب الصاروخية، قد غيرت ميزان القوى في المنطقة، ومع ذلك من الصعب التنبؤ بتأثيرات ذلك في المستقبل، بسبب نقص المعلومات حول جهود إيران في هذا المجال، لكن إيران عززت بلا شك موقعها بالقياس إلی الولايات المتحدة وشركائها في المنطقة.