اعتبر المفكر الاميركي المعروف “افرام نعوم تشومسكي”، جريمة إيران هي المقاومة الناجحة امام الولايات المتحدة.

وصرح تشومسكي، ان سبب ضغوط واشنطن على ايران يعود الى ان الاخيرة استطاعت بنجاح مقاومة الولايات المتحدة.

كتب المفكر الأمريكي: الضغط على إيران  تعتبر أحد البرمجة الدولية لاستعراض القوة الأمريكية في اطار إنهاء “المقاومة الناجحة” امام القوة العالمية.

واضاف تشومسكي قائلا: منذ ثورة 1979 ، كان ذنب ايران هو ابداء مقاومة ناجحة في مواجهة أميركا.

واشار تشومسكي في مقال نشره في مجلة «INthesetimes» الاميركية، الى الاجراءات العدائية الاخيرة التي تقوم بها واشنطن ضد ايران، وقال: ان ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب، وفي مقدمتهم جون بولتون مستشار الامن القومي للبيت الابيض يمارسون الضغوط على ايران بهدف الحفاظ على الهيمنة الاميركية.

وتابع قائلا: الآن يمكن فهم لماذا لا تطيق اميركا المقاومة الناجحة للدول في المنطقة؟

ولفت تشومسكي الى ان اميركا وبعد سقوط نظام الشاه، دعمت مباشرة عدوان صدام على ايران، وتجاهلت ضمنيا استخدامه للأسلحة الكيميائية، وتدخلت في النهاية مباشرة في الحرب العراقية الايرانية من خلال حماية السفن العراقية في الخليج.

مشيراً،  الى انه بالرغم من ان الاتفاق النووي حصل على تأييد من مجلس الامن الدولي، وتم تأييد التزام ايران بتعهداتها، الان ادارة ترامب انسحبت من هذا الاتفاق، وان دعاة الحرب زعموا ان هذا الاتفاق غير كاف، وبينما توجد طرق سهلة للانتقال الى منطقة خالية من الأسلحة النووية (NWFZ) في غرب آسيا، من خلال مشروع تبنته الدول العربية وايران ومجموعة الـ 77 (دول عدم الانحياز السابقة) ، فان اميركا عارضت هذا المشروع في مؤتمر مراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي في العام 2015 ، والسبب الرئيسي لذلك والذي يعرفه الجميع، هو ان هذا المشروع يلزم اميركا بالاعتراف بان اسرائيل تملك اسلحة نووية، وحتى يسمح بتفتيش الترسانات، وهو أمر لايطاق بالنسبة للولايات المتحدة.

واضاف: ان ترامب مصاب بمرض جنون العظمة، وعقيدته تكمن في الحفاظ على سلطته الشخصية.

واشار تشومسكي في الختام الى الاجراءات الاستفزازية الاميركية ضد ايران، وقال: هناك بالتأكيد طرق أخرى يمكن متابعتها، ويجب بأسرع وقت  معارضة التهديد بشن هجوم على ايران، والذي من المحتمل ان يكون له عواقب كارثية.

يُعتبر أفرام نعوم تشومسكي من أبرز الفلاسفة والمثقفين في العصر الحديث، كما أنّه يعدّ أحد مؤسسي مجال العلوم المعرفية، حيث وصف سياساته الخاصة بشكلٍ واسعٍ على أنّها فوضوية وراقية واشتراكية تحررية. كان منتقدًا غير معتذر للسياسة الخارجية الأمريكية من العقود القليلة الماضية.

هو ابن أحد الباحثين اليهود، ونشَأ في بيئةٍ محفِّزةٍ فكريًّا، ودرس الفلسفة والمنطق واللغات في جامعة بنسلفانيا، حيث طور اهتمامًا شديدًا بالفلسفة تحت وصاية معلمه نيلسون غودمان.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here