غادر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، دولة دولة الإمارات العربية عقب زيارة استغرقت يومين.

وكان في وداع السيسي لدى مغادرته مطار الرئاسة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

أقرأ المزيد..

الإمارات تستقبل اليوم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

ونشرت وكالة الأنباء الإماراتية “وام”، بيانا ختاميا للزيارة الرسمية، جاء على النحو التالي..

انطلاقا من العلاقة الأخوية المتميزة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية وفي إطار الزيارة الرسمية للرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الإمارات العربية المتحدة خلال الفترة من 13 إلى 14 نوفمبر/تشرين الأول 2019، عقد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة جلسة مباحثات مع أخيه عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية بحضور وفدين رفيعي المستوى من البلدين.

وأشاد الجانبان بالمستوى المتميز الذي وصل إليه التعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية في مختلف المجالات، وأعرب الجانبان عن التطلع إلى تعزيز هذه العلاقات ودفعها إلى آفاق أرحب من التطور والتقدم، من خلال تكثيف التشاور والتنسيق الثنائي بين البلدين حول الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، ومواصلة التعاون في استكشاف الفرص المتاحة لدى الجانبين بما يحقق آمال وتطلعات شعبي البلدين الشقيقين.

وأشاد الجانبان بالعلاقات الاقتصادية المتميزة بين البلدين، حيث تعد جمهورية مصر العربية الشريك التجاري الأول لدولة الإمارات العربية المتحدة على مستوى القارة الأفريقية، في حين تعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة المصدر الأول للاستثمارات الأجنبية في جمهورية مصر العربية على مستوى العالم، وتحتل المرتبة الثالثة عالميا بين أكبر الأسواق التصديرية للمنتجات المصرية.

وأعرب الجانبان عن ارتياحهما للنمو الملحوظ في حجم التبادل التجاري بين البلدين والذي حقق ارتفاعا تاريخيا ليصل إلى حوالي 5.5 مليار دولار في العام 2018.

وأكد الجانبان على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي، والعمل على تعزيز البيئة الاستثمارية المحفزة للمستثمرين في البلدين، بهدف دعم الاستثمارات القائمة وجذب الاستثمارات الجديدة خلال الفترة المقبلة، وبما يحقق ما يطمح إليه شعبا البلدين من تنمية ورخاء وازدهار.

ورحب الجانبان بـ”اتفاق الرياض” الذي تم التوقيع عليه بتاريخ 5 نوفمبر 2019 بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، مع الإشادة بالدور المحوري للمملكة العربية السعودية والجهود الخالصة التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود لجمع الأطراف اليمنية على طاولة الحوار، وجهود دولة الإمارات العربية المتحدة في دعم التوصل إلى هذا الاتفاق، وأكد الجانبان على دعم جميع الجهود التي تحافظ على وحدة وسيادة اليمن، وتخدم مصالح الشعب اليمني وتساهم في استعادة الأمن والاستقرار في اليمن، ووقف التدخلات الخارجية في هذا البلد الشقيق.

وأعرب الجانبان عن القلق إزاء انتشار “الميليشيات المتطرفة والجماعات الإرهابية المسلحة في ليبيا” في ظل استمرار حالة الانقسام في البلاد، مع التأكيد على أهمية مكافحة الإرهاب في ليبيا.

وفي هذا السياق، يدعو الجانبان جميع الأطراف لاستئناف العملية السياسية برعاية الأمم المتحدة. كما جدد الجانبان التأكيد على الدعم الكامل للجهود المبذولة من قبل الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة غسان سلامة في سبيل التوصل إلى حل لهذه الأزمة.

وأعرب الجانبان عن الارتياح للتقدم المحرز في اجتماعات واشنطن الوزارية الأخيرة حول أزمة سد النهضة، مؤكدين على أهمية التوصل لاتفاق يؤمن حقوق دول حوض النيل ويتفادى إحداث أي ضرر لمصالحها المائية وشدد الجانبان على أهمية التوصل لحل نهائي لهذه المشكلة بحد أقصى قبل منتصف شهر يناير/كانون الثاني 2020 وفقا لما تم الاتفاق عليه في اجتماعات واشنطن الوزارية.

وأكد الجانبان على الدور القيادي الذي تقوم به جمهورية مصر العربية في التصدي للإرهاب الغاشم، كما جدد الجانبان التزامهما بالتعاون من أجل مكافحة التطرف والإرهاب مع التأكيد على ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته في التصدي للتطرف والإرهاب.

تبادل الجانبان وجهات النظر حول أبرز المستجدات العربية والإقليمية، وأعربا عن الارتياح لتطابق الرؤى بين البلدين حيال مختلف القضايا والأزمات التي تمر بها دول المنطقة و أكد الجانبان على أهمية تضافر الجهود من أجل حل النزاعات في المنطقة بالطرق السلمية.

كما أكد الجانبان على أهمية الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي، كونه ركنا أساسيا للأمن والاستقرار في المنطقة.

وأدان الجانبان استمرار التدخلات الأجنبية في الشؤون الداخلية لدول المنطقة و التي من شأنها أن تهدد الأمن والاستقرار، وجدد الجانبان تأكيدهما على رفض التدخلات الإقليمية في المنطقة بما فيها الإيرانية والتركية كما أكد الجانبان على القرار العربي برفض واستنكار العدوان التركي الأخير على شمال شرقي سوريا، باعتباره خرقا واضحا لمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

وشدد الجانبان على أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته في ضمان حرية الملاحة البحرية وأمنها وسلامتها، وكذلك حرية الملاحة في المضائق الدولية، وحماية أمن منشآت الطاقة في منطقة الخليج العربي وخليج عمان والبحر الأحمر.

وناقش الجانبان أبرز مستجدات القضية الفلسطينية، وهي قضية العرب المركزية وأكدا على أهمية التوصل إلى حل عادل وشامل ودائم لهذه القضية مبني على حل الدولتين وقيام دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا لمبادرة السلام العربية والقرارات الدولية ذات الصلة.

وأشاد الجانبان بدور الأزهر الشريف بوصفه منارة لمكافحة الفكر المتطرف ونشر مبادئ الاعتدال والوسطية، كما تناول الجانبان الجهود الكبيرة التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة في الترويج لقيم التسامح والتعايش السلمي بين الحضارات والأديان.

وفي ختام الزيارة، أعرب عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، عن شكره للشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على ما حظي به والوفد المرافق من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة أثناء زيارتهم إلى دولة الإمارات العربية المتحدة.

 

المحور المصري –تلكرام
HTTPS://T.ME/MEHWAR_MASR
[email protected]
https://chat.whatsapp.com/E9G3xvoLn8r82baEOOTHIs