أكد محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي،  الجمعة، أن بلاده ستخرج تدريجيا من التضخم وتحقيق الاستقرار في سوق الصرف الأجنبي.

 ووفقا لوكالة الأنباء الإيرانية “إرنا”، فإن همتي أكد في في بيان: “أشكر جميع الخبراء على تقديم آراء بناءة ومفيدة من أجل الحد من التضخم المستهدف، وبالتأكيد مع استمرار آرائهم وتوجيهاتهم، فإنهم سيساعدون البنك المركزي في هذا الأمر المهم”.

وأضاف البيان: “كما أكد رئيس الجمهورية، فإن الانضباط المالي هو شرط مهم للسيطرة على التضخم، وأن السياسة الصائبة للحكومة، تتمثل في سد العجز بالميزانية عن طريق تسليم الأسهم وإصدار السندات، وهذا سوف يساعد البنك المركزي على مراقبة نمو السيولة عن كثب”.

برج آزادي في طهران
© FOTOLIA / CURIOSO PHOTOGRAPHY
لمواجهة الضغوط الأمريكیة… المصرف المركزي الإيراني یتبنى 6 آلیات جديدة

وأشار المسؤول الإيراني إلى أن “استهداف التضخم هو آلية حديثة للسياسة النقدية واستراتيجية راسخة في البنوك المركزية في العالم على مدى العقود الثلاثة الماضية”، مضيفا: “نحن عازمون على تنفيذ هذه التجربة الناجحة في إيران أيضا، وبعون الله، فان البنك المركزي مصمم على إعادة تعريف مسار العقود الخمسة الماضية، والعلاقة بين البنك المركزي وتدخل الحكومة، والتخلص التدريجي من التضخم المزمن”.

وحول آليىة الحفاظ على استقرار سوق الصرف الأجنبية، قال همتي: “سيقلص البنك المركزي من اختلال التوازن بين البنوك ويحافظ على استقرار سوق الصرف الأجنبي من خلال مراقبة ميزانيات البنوك عن كثب”.

ويعكس ارتفاع قيمة العملات الأجنبية في إيران واقع الأوضاع الاقتصادية في البلاد، حيث شهدت عدة مدن إيرانية الأشهر الماضية مظاهرات حاشدة احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية وانتشار البطالة وتجاوز عدد قتلى هذه المظاهرات العشرين وجرح العشرات واعتقل المئات. 

ووعدت الحكومة حينها بتحسين الواقع المعيشي وضبط سعر الدولار، إلا أن العملة الأمريكية لم تستجب لإجراءات الحكومة الإيرانية وواصلت بالارتفاع.