المحور المصري :

قال الكاتب مايكل بيك في تقريره بمجلة «ناشيونال إنترست»: بعد أن اكتسبت روسيا قواعد بحرية وجوية في سوريا، يمكنها الآن أن تضع أنظارها على لبنان. فقد أمر رئيس الوزراء الروسي، ديمتري ميدفيديف، وزارة الدفاع الروسية بالسعي إلى اتفاق تعاون عسكري مع لبنان.

وأضاف بيك أن موسكو تريد جعل المواني اللبنانية مفتوحة أمام السفن الحربية الروسية، وأن توفر المطارات اللبنانية نقاط عبور للطائرات الروسية، وذلك وفقًا للطبعة العربية من موقع «سبوتنيك نيوز» الروسي. وسيشمل الاتفاق مجموعة واسعة من الأنشطة، بما في ذلك التدريبات المشتركة، والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب، والتدريب الروسي للجيش اللبناني.

رغم ذكر الطبعة العربية لموقع سبوتنيك نيوز الخطة الروسية، يقول الكاتب إنه لم يعثر على أخبار تتناول الخطة الروسية في مختلف وسائل الإعلام الروسية الناطقة باللغة الإنجليزية. ولا في وسائل الإعلام العربية السائدة مثل قناة «الجزيرة»،  أو صحيفة «ديلي ستار» اللبنانية. ومع ذلك، ذكرت الخطة الروسية وسائل إعلام مؤيدة لإيران مثل: موقع قناة الميادين، وموقع المنار المرتبط بحزب الله.

ماذا يحدث هنا؟

إن الاتفاق العسكري الروسي- اللبناني جدير بالذكر، ومختلف عن اتفاق سوريا؛ لأن لبنان وجيشها كانوا يميلون نحو الغرب.

على الرغم من أن القوات المسلحة اللبنانية تستخدم بعض الأسلحة الروسية مثل الدبابات والبنادق، في عام 2008، رفض الجيش اللبناني عرض من موسكو بـ10 طائرات مقاتلة من طراز ميج 29 مجانًا.

فمعظم معدات الجيش أمريكية وأوروبية، بما في ذلك دبابات M60، وناقلات الجنود المدرعة M113، وصواريخ TOW المضادة للدبابات. ووفقًا لموقع مرصد المساعدة الأمنية، أرسلت إدارات أوباما وترامب أسلحة إلى لبنان منذ عام 2008 تقدر بأكثر من 357 مليون دولار.

وتشمل بعض الأجهزة المدرجة في لبنان مركبات M2 برادلي القتالية للمشاة، وعملية بيع مقبلة لست طائرات هليكوبتر هجومية من طراز MD-530G للمساعدة في معركة البلاد ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش). ولا يزال الدعم الأمريكي للبلاد مستمرًا رغم الاتهامات بأن الجيش اللبناني أصبح طرفًا مساعدًا لحزب الله، ما يعني أن واشنطن تسلح أعداءها بشكل فعال.

هل سيصبح لبنان حليفًا جديدًا لروسيا؟

لكن السؤال الأكثر إلحاحًا هو ما إذا كان لبنان سيصبح حليفًا جديدًا لروسيا مثل سوريا؟ قدمت دمشق قاعدة طرطوس البحرية خلال الحرب الباردة؛ مما أعطى موسكو ميناء على البحر الأبيض المتوسط. والآن، تتخذ القوات الروسية والطائرات مقرًا لها في سوريا دعمًا للحكومة التي وافقت مؤخرًا على السماح للسفن الحربية الروسية التي تعمل بالطاقة النووية بالعمل خارج طرطوس.

لكن الاتفاق المحتمل مع لبنان لا يذكر سوى الرحلات المتبادلة بين الموانئ الروسية واللبنانية، ولا يذكر اتخاذ السفن الروسية من لبنان مقرًا لها، وينقل الكاتب عن مديرة برنامج روسيا وأوراسيا في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، أولجا أوليكر، قولها: «هذا ليس مثل اتفاق SOFA  أو الترتيبات القائمة مع سوريا».

وأضافت أولجا أن الاتفاق يوفر «إطارًا واسعًا… إنه ليس بالمنعطف التاريخي، إنه خطوة، لكنه بالتأكيد جزء من جهود روسيا لتوسيع مشاركتها وعلاقاتها في الشرق الأوسط، ورغبة لبنان في الحصول على مزيد من الشركاء والخيارات».

ماذا سيستفيد لبنان؟

ينقل الكاتب تصريحات الباحث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية، توني بدران: «إنهم يريدون مظلة واقية ضد إسرائيل. وعلى نفس القدر من الأهمية، يمكن لبيروت أن تستخدم المعاهدة العسكرية الروسية اللبنانية لحث الولايات المتحدة على تقديم المزيد من المساعدات».

ويعتقد بدران أن واشنطن يجب أن تتجنب حرب العطاءات مع روسيا على لبنان: «قل للبنان حظ سعيد مع روسيا، وإسرائيل».

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here