المحور المصري :

بعد سنوات من غيابهم عن الأرض التونسية، وارتكابهم جرائم إرهابية بحق الأبرياء في سوريا، تتفق دول كبرى على إعادة هؤلاء المجرمين، لعدم تنفيذهم ما تم التخطيط له من قبلهم في سوريا والعراق.

فسنوات من القتل والإرهاب على الأرض السورية وتهجير مئات الآلاف بل الملايين، قررت دول الاستكبار الداعمة لمشروع تقسيم الدول العربية وتفتيتها إلى مناطق صراع واقتتال، أن الأدوات التي استخدمتها في سوريا لم تنجح في أداء المهمة، وكل الأموال السعودية والقطرية التي تم دفعها، لم تفلح في إخضاع الشعب السوري وإذلاله للسياسات الاستبدادية.

لقد عانى الشعب التونسي لسنوات بعد نجاح ثورته من داء الإرهاب والتطرف، وخصوصاً في السنوات الأولى بعد الثورة، حيث تم تجنيد آلاف الشباب اليافعين، وإرسالهم إلى ساحات الحرب في سوريا والعراق، دون مراعاة أية قيم إنسانية أو أخلاقية، فهؤلاء الشباب بدل أن يكونوا في صفوف تنظيم داعش الإرهابي، كانوا يستطيعون القيام بدور فعال وكبير في تطوير وازدهار تونس، فأفكار التطرف والتكفير التي تغذوا عليها من قبل دعاة الفتنة والمال، دمرت مستقبلهم وجلبت الشقاء لعوائلهم، فتونس التي تتمتع بحياة ديمقراطية وحضارية، دفعت أثمان باهظة بسبب هؤلاء المتطرفين، حيث تم تنفيذ عدة عمليات إرهابية أثرت على القطاع السياحي والاقتصادي والأمني.

لا يمكن تخيل اندماج كل من شارك داعش بجرائمه الوحشية في المجتمع، فهناك فوارق لا يمكن تصورها في الفكر والأخلاق، رغم الوعود التي تم قطعها من قبل بعض المسؤولين، بتحسين أوضاع الشباب العائدين من ساحات داعش، وتوعية أفكارهم وإرشادهم عبر عدة طرق إلى التعايش مع المجتمع وعدم ارتكاب أية جنايات بحق الأبرياء.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here