المحور المصري:

قرار جائر لا يعرف الإنصاف أو الإنسانية اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحق القدس والشعب الفلسطيني والشعوب العربية والمسلمة، لم تكن الخطوة صعبة بالنسبة لهذا الرجل، فهو لعله أخذ الضوء الأخصر من حلفائه ومن المواطئين، لذلك سعى وبسرعة إلى زيارة القدس وإعلان قراره المشؤوم، الذي أشعل غضب شعوب العالم العربي والإسلامي والإنساني من قبل الديانات الأخرى، التي تعتبر أن القدس لها تاريخ مقدس ولا يمكن المساس برمزيتها.

لقد اعتمدت الولايات المتحدة الأمريكية في قرارها الظالم على العديد من الدول في العالم، عبر دعاياتها المزيفة الداعمة لجرائم الكيان الصهيوني في الشرق الأوسط، وعبر سياسياتها العدائية للوحدة العربية، فقد استخدمت حق الفيتو لصد أي محاولة عربية أو محاولة سياسية من قبل من يدعم حقوق الفلسطينيين، لتنفيذ ما تم تخطيطه في غرف الكيان الصهيوني، والإسراع في حرف الفضاء الإعلامي الذي سلط الضوء على الازدواجية الأمريكية في الشرق الأوسط.

معظم الدول في العالم تم خداعها من قبل البيت الأبيض، فالقضية الفلسطينية والسورية واليمنية وغيرها من القضايا العربية والإسلامية، تم إيهام المجتمع الدولي وتم قلب الحقائق عما يحدث بداخل هذه الدول من اعتداءات وحشية من قبل التنظيمات الإرهابية، ومن قبل الكيان الصهيوني المجرم الذي لم يتوقف حتى في أيام العيد الفطر في نهجه الإجرامي بحق الأبرياء في فلسطين المحتلة.

لقد أكدت وزيرة الخارجية الأسترالية ​جولي بيشوب​ أن بلادها لن تنقل سفارتها في إسرائيل من ​تل أبيب​ إلى ​القدس​ خلفا للولايات المتحدة، بالرغم من الضغط الحزبي القوي الذي تتعرض له الحكومة، لأن القدس مسألة تعود إلى الوضع النهائي.

وكان صوّت الحزب الليبيرالي، أثناء مؤتمره الفدرالي السنوي في سيدني، لصالح مطالبة الحكومة بنقل السفارة وقطع جميع المساعدات عن السلطة الفلسطينية ما لم تغلق “صندوق عوائل الشهداء”.

وشددت بيشوب على أن ​الحكومة الأسترالية​ لا تستطيع الاعتماد على هذا المطلب في سياساتها ولن تنقل سفارتها، على الرغم من أنها تدرك المشاعر التي تقف وراء الحراك. وأوضحت عميدة الدبلوماسية الأسترالية أن القدس هي مسألة تعود إلى الوضع النهائي، معربة تمسك بلادها بهذا الموقف على مدى عقود.

وأشارت بيشوب إلى أن الحكومة الأسترالية تفعل كل ما بوسعها من أجل التأكد من أن مساعداتها إلى الفلسطينيين تستخدم للأغراض المحددة، مشيرة أنها بعثت مؤخرا رسالة إلى نظيرها الفلسطيني لضمان أن تخصص المساعدات البالغة نحو 43 مليون دولار، التي ستقدمها أستراليا إلى السلطة الفلسطينية في العام المالي المقبل، إلى مشاريع الرعاية الصحية والتعليم والإدارة فقط.

وكانت أستراليا الدولة الوحيدة في ​مجلس الأمن الدولي​ (عضو غير دائم) التي دعمت ​الولايات المتحدة​ في تصويتها ضد إجراء تحقيق دولي في مقتل عشرات المتظاهرين الفلسطينيين عند حدود ​قطاع غزة​ بنيران ​الجيش الإسرائيلي​.

المصدر: أهل مصر

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here