المحور المصري:

 

تشهد محافظة إدلب فوضى أمنية غير مسبوقة تمثلت بازدياد حالات الاغتيال والتصفيات والتفجيرات، وعمليات خطف مقابل فدية، وهو ما جعل المدينة تعيش حالة عدم استقرار في ذات الوقت الذي يواصل فيه الجيش السوري إرسال تعزيزات قالت مصادر عسكرية أنها اكتملت وباتت القوات بانتظار ساعة الصفر، التي يبدو أنها ستحدد بعد اللقاء الثلاثي “التركي الإيراني الروسي” بداية الشهر المقبل في طهران .

وتعود حالة الفوضى بشكل أساسي إلى اقتتال وتنافس الجماعات المسلحة فيما بينها فضلا عن قيام جماعات منفلتة بعمليات السلب والنهب، والخطف مقابل المال.

وخلال الساعات الماضية قتل عنصرين اثنين تابعين لـ “هيئة تحرير الشام”، وجرح عدد آخر، جراء إطلاق النار عليهم من قبل مجهولين، عند حاجز تابع لهم بين مدينتي (سلقين وكفرتخاريم) شمال غربي إدلب .كما اصيب ثلاثة عناصر من فصيل “جيش الأحرار” التابع للجبهة الوطنية للتحرير، جراء انفجار عبوة ناسفة شمالي إدلب.

وقتل 3 عناصر من “الجبهة الوطنية للتحرير”، وجرح 3 آخرون، بعد أن فتح مجهولون النار عليهم في محيط سراقب، أثناء مرورهم في سيارة كانوا يستقلونها إلى جبهات ريف حلب، حيث تم اسعاف الجرحى إلى أحد المشافي في مدينة سراقب.

وبالإضافة إلى سوء الوضع الأمني، فإن الاعتقالات التي قامت بها “جبهة تحرير سوريا” “وهيئة تحرير الشام ” التي تسيطر على الجزء الأكبر من محافظة إدلب لمئات ممن يشتبه بأنهم يقبلون المصالحة مع الحكومة السورية، زادت حالة السخط بين السكان على الوضع القائم في المحافظة.

وتشير المعلومات الواردة من إدلب عن إستعدادت عسكرية غير مسبوقة، تقوم بها الفصائل العسكرية لمواجهة الحملة العسكرية للجيش السوري على المحافظة و تتوزع التحضيرات على جبهات ريف اللاذقية الشمالي وريف حماه ، بينما أكد قائد مركز المصالحة الروسي، اللواء أليكسي تسيغانكوف، أن المسلحين يحضرون لشن عمليات هجومية ضد القوات الحكومية ورفضوا الحوار حول تسوية الأزمة.

وقال قائد مركز المصالحة: “قيادة تشكيلات “هيئة تحرير الشام”/”جبهة النصرة” (التنظيم الإرهابي المحظور في روسيا)، أعلنوا عن التحضير لأعمال هجومية ضد القوات الحكومية ورفض أي حوار حول التسوية السياسية”، ودعا قائد مركز المصالحة الروسي  قادة التشكيلات المسلحة غير القانونية لترك الاستفزازات المسلحة والمضي في طريق التسوية السلمية.

وقال تسيغانكوف: “تستمر عمليات احتجاز أنصار الحوار السياسي مع دمشق من بين السكان المحليين وقادة تشكيلات المعارضة في منطقة خفض التصعيد بإدلب، وعدد المواطنين الذين احتجزوا من قبل المجموعات المتطرفة خلال آخر أسبوعين يتجاوز 500 شخص، ويتم نقل المحتجزين إلى جهة مجهولة ومصير أغلبهم غير معروف.

وعلى المستوى الميداني فقد اعلن مصدر عسكري أن الجيش السوري أحبط هجوماً شنته الجماعات المسلحة على نقاط عسكرية جنوب بلدة تل الطوقان في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، واضاف أن الاشتباكات العنيفة أدت إلى مقتل أغلب أفراد المجموعة المهاجمة وإصابة الباقين.

ومع تسلسل الاحداث المتواترة في الشمال السوري، فإن إدلب باتت تحت دائرة الضوء وأمام سؤال مصيري بشأن ساعة الصفر لحسم مآلها اما بالحسم العسكري أو من خلال التفاهمات الدولية لترتيب الأوضاع فيها، وفي هذه الحالة فإن العمليات العسكرية ستكون موضعية لتسهيل أي اتفاق.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here