المحور المصري :

ينتظر الشعب الفلسطيني أولى ثمار المصالحة التي انتظرها بفارغ الصبر، إلا أن اليوم برزت للساحة تصريحات جديدة تفيد بوجود خلافات جوهرية بين المتنازعين تحول دون الإعلان الرسمي للصلح وهو ما يمنع التنفيذ الفعلي أيضاً.

اليوم، نشرت صحيفة العربي الجديد أن خلافات جوهرية تؤخر إحياء المصالحة الفلسطينية، وذلك بعد احتلال ملف المصالحة أولوية المباحثات الأخيرة بين الفلسطينيين والمصريين في القاهرة.

جاء ذلك عقب تصريحات لمصادر بارزة في السلطة الفلسطينية تؤكد أن هناك خلافات جوهرية يجب حلّها في المقام الأول، وهو ما لا ترغب حركة حماس في التجاوب معه، وهو ما يقلل من فرصة إحياء جهود المصالحة الوطنية الداخلية التي ترعاها مصر.

ورغم أن أكد مسؤولون بارزون في “حماس”  أكدوا على مدار الأيام الماضية، تقديم الحركة كل ما بوسعها لإنجاح مساعي المصالحة، واستعدادها لتقديم أية تسهيلات من شأنها إنجاز ملف المصالحة والمساعي المصرية، إلا أن تسريبات صحفية أوضحت أن أول تلك الملفات الخلافية هو ملف الموظفين، إذ ترغب حماس في إقرار الأمر الواقع وتعيين نحو 42 ألف موظف بشكل رسمي ودمجهم في السلطة الفلسطينية، خلال فترة سيطرتها على القطاع، قافزة بذلك فوق ما وقّعت عليه في اتفاق القاهرة الأخير في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، من خلال تحسين أوضاع هؤلاء الموظفين عبْر لجنة محايدة، على أن يكون المعيار الأوحد في الاختيار هو الكفاءة، وهو ما ترفضه حماس”.

أما ثاني تلك الملفات الجوهرية في الخلافات الأخيرة بين حماس والسلطة، هو ملف السلاح،  فمن المفروغ منه أنه لا يوجد نظام في العالم يقر بأن يكون السلاح موزعاً بين عدة أطراف في الدولة.

ويبقى المتابع الفلسطيني منتظر تنفيذ نص اتفاق القاهرة الذي تم في وجود الوسيط والراعي المصري، على أمل أن تترفع الفصائل عن هذه الخلافات بينها وتضع نصب أعينها أن هم الشعب الفلسطيني الأول والأخير هو التخلص من العدو الإسرائيلي المحتل لأرضه.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here