المحور المصري:

يواصل تنظيم القاعدة الإرهابي منذ تأسيسه على أيدي المتطرفين وإلى يومنا هذا، جرائمه بحق كل من يرفض فكره وأوامره، وبحق كل من هو بنظره من ضمن الذين سيقام عليهم الحد بوجهة نظره، فالجرائم التي ارتكتبت خلال الأعوام الماضية من قبل تنظيم القاعدة في العراق وسوريا وليبيا وتونس، وفي العديد من الدول العربية الأخرى التي تعرضت لهجمات إرهابية على أيدي متطرفين تكفيريين، هي من إعداد الغرف السوداء برئاسة أجهزة الموساد وبتغطة ومساعدة أمريكية بريطانية لضرب استقرار الشرق الأوسط، وبالفعل تم استهداف العراق وسوريا أولاً وبشكل مدروس، وسفكت الدماء وهجرت الآلاف من الأسر البريئة، تحت ذرائع زرعتها أبواق الإعلام الغربي والأمريكي والعربي، للتحريض على الجيوش العربية، وللتغطية على ما ترتكبه القاعدة في هذه المناطق.

كما كان هناك استهداف ممنهج لبعض الدول الأخرى لأهداف أخرى، تتعلق بأنظمة وسياسات،ترفض الكيان الصهيوني وترفض الهيمنة الأمريكية، وكان المغرب العربي من ضمن القائمة التي أعدتها تلك الغرف  من أجل تمزيقها، وإضعاف مقاومة الشعوب فيها، إلا أن تلك السنوات وبالرغم من آلامها الكبيرة كانت بمثابة درس كبير للشعوب العربية والإسلامية، والتي تغذت على روح المقاومة بوجه كل هذه المخططات، وواجت العصابات الإرهابي بكل جزم وتضحية، حتى تم القضاء على فلول الإرهاب في العراق ومن ثم سوريا، والآن يتم طرده من ليبيا أيضا، كما كان هذا الدرس مهماً للدول النتاخمة للأراضي الليبية كتونس والجزائر والمغرب، من خلال حماية الحدود والتصدي لأي تسلل إرهابي.

ويبقى هناك معلومات يتم الكشف عنها الآن، وهي تخص مخططات إرهابية للقاعدة كانت تستهدف أيضاً شخصيات رياضية، على غرار العمليات الإرهابية التي استهدفت فنيين ومخرجين وصحفيين، ولا تزال الأهداف من تنفيذ هذه العمليات مخفية أمام العلن، إلا أن نتائجها لا شك تصب بمصلحة الموساد الصهيوني الذي يتتبع كل الأوساط في كافة المجتمعات لتنفيذ جرائمه واغتيالاته.

ونقلًا عن كتاب «ذعر في الملعب» لصاحبه الصحفي الشهير “أدام روبينسون” الذي تحصل على مذكرات أحد أفراد تنظيم القاعدة، أن التنظيم كان ينوي اغتيال دافيد بيكهام، نجم المنتخب الإنقليزي السابق، خلال مونديال فرنسا 1998، تحديدًا أثناء مباراة تونس وإنقلترا.

وأشارت الوكالة إلى أن القاعدة لم تكن تنوي اغتيال بيكهام فحسب، بل كانت هناك أسماء أخرى من لاعبي المنتخب الإنقليزي كانت مدرجة في قائمة التنظيم لاغتيالهم، وكان من بينهم: دافيد سيمان، حارس المنتخب إنذاك، ومايكل أوين وألان شيرر.

وشرحت الوكالة المخطط الذي كان ينوي التنظيم القيام به من أجل تنفيذ هذه الاغتيالات، وقالت أن بن لادن كان قد طلب من معاونيه مراقبة تحركات وأفعال دافيد بيكهام، ومايكل أوين على وجه الخصوص، بينما يقوم أخرون بتفجير دافيد سيمان كإشارة لباقي أفراد التنظيم بتنفيذ باقي العملية باغتيال بيكهام وأوين.

وتنفيذ الخطة كان يتمثل في قيام ثلاثة أشخاص من التنظيم باقتحام الملعب، في زمن قدره 20 ثانية، حيث يقوم أحدهم بتفجير الحزام الناسف الذي يرتديه بجانب سيمان، ويقوم أخر بإلقاء قنبلة على دكة البدلاء، المكان الذي كان يتواجد فيه بيكهام، بينما يقوم الثالث بإطلاق النار على شيرر، وبعد ذلك يقوم بإطلاق النار على المدرجات.

المصدر: آخر خبر أونلاين ـ الرأي التونسي

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here