المحور المصري:

أكدت فصائل فلسطينية مركزية والهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار، استمرار فعاليات المسيرة، حتى تحقيق أهدافها، كاشفة أن هناك بعض الأطراف تبث إشاعات بهدف إنهاء هذا الحراك الشعبي، الذي نجح في “كشف الوجه الوقح” للاحتلال الإسرائيلي الذي يستخدم القوة المميتة في قتل الفلسطينيين.

الهيئة الوطنية

وأوضح عضو الهيئة الوطنية العليا لإحياء مسيرة العودة، ماهر مزهر، أن الهيئة في اجتماعها الذي عقد الأربعاء الماضي في مخيم العودة بمنطقة “ملكة” شرق مدينة غزة، “أكدت على وجوب استمرار مسيرات العودة، وأن تتواصل على أساس أنها محطة رئيسية من محطات النضال الوطني الفلسطيني، حتى تحقق أهدافها؛ بكسر حصار غزة والعودة للديار”.

وأضاف: “الجميع توافق وأكد أن هذه الفعاليات مستمرة ولن تتراجع ولن تنتهي بأي حال من الأحوال”، موضحا أن “كل ما يشاع هنا أو هناك، هي عبارة عن أقلام مأجورة وأصوات كاذبة”.

وكشف مزهر، أن هناك “بعض الأطراف المعروفة لدينا (لم يسمها) تبث إشاعات تهدف إلى انتهاء هذه المسيرات، لأنها نجحت في تحقيق العديد من الأهداف الإيجابية على كافة المستويات، كما كشفت هذا الوجه الوقح للاحتلال الإسرائيلي ومؤسساته الأمنية والعسكرية، التي تستخدم القوة المميتة في قتل الفلسطينيين”.

وأضاف: “لذلك أصبحت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، ومن يتعامل معها وأطراف أخرى، تدفع جميعها باتجاه التثبيط من عزيمة شعبنا الفلسطيني، وتشييع مناخات غير صحيحة وغير دقيقة”.

وحول موقف حركة “فتح” من مسيرات العودة، كشف عضو الهيئة الوطنية، أنه “تم التواصل معهم هاتفيا، وتحدثوا بوضوح أنهم جزء من هذه المسيرات، وهم مستمرون فيها وسيواصلون العمل مع الكل الوطني”، مؤكدا أن “هذا العدو المجرم لا يفرق بين مختلف الفصائل الفلسطينية”.

وأعلنت حركة “فتح” عبر مفوضية الإعلام والثقافة يوم الأربعاء، عن وصول مسيرات العودة إلى نهايتها عبر المسيرة الكبرى يومي 14 و15 مايو الجاري.

الجبهة الشعبية

كما أكد مزهر بصفته عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أن الجبهة “ستستمر وتتواصل في هذه المسيرة نصرة لشعبنا الفلسطيني، وإسقاط كل المؤامرات التي تحاك ضد شعبنا، وفي مقدمتها ما تسمى بصفقة القرن التي ديس عليها بإقدام شيب وشبان غزة”.

ونوه أن الجبهة الشعبية، “تسعى لأن تتواصل هذه الهبة والانتفاضة الشعبية على مستوى القدس والضفة وغزة، كي نرفع من كلفة الاحتلال، وان نتمكن من إيصال رسالتنا للعالم، أن هناك شعب يستحق الحياة ومن حقه أن يكسر هذا الحصار الظالم المستمر لأكثر من 12 عاما، والذي لم يخلف إلا المزيد من الويلات”.

وتابع: “كما نؤكد أن المفاوضات العبثية التي استمرت لأكثر من 25 عاما؛ لم تجلب لشعبنا إلا المزيد من الضعف والهوان والاستيطان وتهويد المقدسات وضياع حقوق شعبنا”، مطالبا السلطة الفلسطينية بأن “تذهب باتجاه تعزيز مقاومة شعبنا، عبر رفع الإجراءات العقابية عن شعبنا في قطاع غزة، وتبني الشهداء والجرحى وتبني خطة تنمية شاملة”.

كما طالب مزهر باسم الجبهة الشعبية، السلطة إلى “إلغاء كافة الاتفاقيات الموقعة مع هذا العدو المجرم بما فيها أوسلو، ووقفا التنسيق الأمني والكف عن ملاحقة الفلسطينيين في الضفة”.

حركة حماس

من جانبها شددت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، على لسان المتحدث الرسمي باسمها، فوزي برهوم، على وجوب استمرار مسيرات وحراك العودة، لأنها “أربكت ساحة الاحتلال الإسرائيلي”.

وأكد في حديثه ، أن هذا الحراك الشعبي الفلسطيني، “وضع قضية غزة وحصارها على أجندة صناع القرار في العالم، كما أثار الرأي العام العالمي ضد الاحتلال الإسرائيلي وممارساته على شعبنا الفلسطيني وعلى قطاع غزة المحاصر”.

وأوضح برهوم، أن “هذا الحراك وحد الحالة الفلسطينية، وأصبحت كلها تجتمع على برنامج المقاومة، واليوم أصبحت المقاومة الشعبية تتصدر العمل وينخرط بها كل أبناء الشعب الفلسطيني”، مشددا على أن “هذا الحراك سيستمر حتى يحقق أهدافه؛ بدءا بإنهاء حصار قطاع غزة”.

ونوه المتحدث باسم “حماس”، أن القوى الوطنية والإسلامية وفي اجتماعها الذي عقد الأربعاء، في مخيم العودة شرق مدينة غزة، “اتفق الجميع على أهمية استمرار هذا الحراك، وعلى أن يأخذ أشكالا متعددة في الحراكات الشعبية، حتى يحقق الأهداف المرجوة منه وهي؛ كسر حصار غزة ومواجهة مشاريع دونالد ترامب (الرئيس الأمريكي)، إضافة على التأكيد على حق الشعب الفلسطيني بالعودة والحرية والحياة الكريمة”.

ولفت إلى أن “الكل الفلسطيني مجمع على أن هذا الحراك مثمر وبناء وذو جدوى كبيرة وفاعلية عالية، ويجب الحفاظ على القوة الشعبية الدافعة له لاستمراره بأشكال أكبر قوة وأثر ضغطا على الاحتلال الإسرائيلي”.

حركة الجهاد

وفي تعليقها حول ما ورد في بيان مفوضية حركة “فتح”، بـ”انتهاء مسيرات العودة”، أكدت حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين، على لسان القيادي أحمد المدلل، أن “الهيئة الوطنية العليا لإحياء مسيرة العودة، قائمة بكل الفصائل الوطنية والإسلامية، ولم نسمع هذا الكلام من الأخوة في حركة فتح”.

وأضاف: “لم يردنا في الهيئة بيان رسمي من قبل فتح بانتهاء حراك العودة، كما أن فتح ليست وحدها هي من يقرر انتهاء الحراك، فهناك نحو 14 فصيلا فلسطينيا”، لافتا أن “الهيئة وفي اجتماعها الأربعاء، قامت بوضع خطة عمل للأيام القادمة”.

ونوه المدلل، أن الهيئة أعلنت سابقا، أن 14 أيار/مايو الماضي، هو “ذروة مسيرات العودة، وستستمر مسيرة العودة حتى تحقيق أهدافها، كما أن لديها العديد من الأنشطة خلال شهر رمضان المبارك”، موضحا أن الهيئة أطلقت على الجمعة الثامنة اليوم، لمسيرات العودة “جمعة الوفاء للشهداء”.

وذكر أنه بتاريخ 5 حزيران/يونيو المقبل، سيكون “هناك تصاعد في نشاط مسيرات العودة”، مشددا على “سلمية وشعبية مسيرات العودة”.

ولفت القيادي في حركة الجهاد، إلى أن “العدو الصهيوني المجرم الذي يعيش حالة إرباك ولا يعرف للإنسانية معنى ولا يفهم سوى لغة الدم ، يحاول الالتفاف على هذا مسيرات العودة الشعبية”، مشددا على أن “الاحتلال وهو المجرم الحقيقي انكشف بشكل واضح، وعلى العالم أن يتحمل مسؤولياته”.

وقال المدلل: “هذا الدم الفلسطيني، يجب أن يحرك الأمة العربية والإسلامية باتجاه القدس، لأن هذه الدماء سفكت دفاعا عن القدس والمسجد الأقصى المبارك”.

وارتكب جيش الاحتلال مجزرة الاثنين الماضي، بعدما قتل قناصته 63 فلسطينيا وأصابوا أكثر من 2700 آخرين، من المشاركين في مسيرة العودة المليونية السلمية، والتي انطلقت في غزة الاثنين الماضي، رفضا لنقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس المحتلة، وللحصار الإسرائيلي المستمر منذ 12 عاما على القطاع.

عربي21 ـ السودان اليوم

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here