المحور المصري:

من ينظر لمراكز القوى العالمية لا يمكن أن يغض طرفه عن روسيا التي مرت بحالة وهن عقب تفكك الاتحاد السوفييتي في تسعينيات القرن الماضي ولكنها استردت قوتها ونفوذها العالمي بأسرع مما كان يتوقع، فخلال السنوات القليلة الماضية أظهرت قوة ونفوذا في كافة المحافل الدولية، وعادت لدور القطب المناوئ للولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها الغربيين.

في هذا الحوار الذي أجرته (اليوم التالي) مع القنصل والناطق باسم سفارة روسيا بالخرطوم (سيرجي كونياشين) تحدث عن قضايا دولية شغلت الرأي العام العالمي وكشف بعض من ملامح الأسلوب الذي تتبعه روسيا لمعالجة القضايا العالقة بينها والغرب في الوقت الراهن، كما أشار للدعم الروسي للسودان ووقوفهم الصلب ضد من يسعى لخلق شرخ في عظم الدولة السودانية سواء أكان يستغل الوضع الداخلي أو يلعب على حبال المصالح الدولية من الخارج. أيضاً كشف (سيرجي كونياشين) بأسلوب دبلوماسي ناعم، ولأول مرة عن خبايا وأسرار بالغة الأهمية كما تطالعون في الحوار.

# كيف ينظر الشعب الروسي إلى مسألة تطوير العلاقات السودانية الروسية خاصة بعد زيارة الرئيس البشير إلى روسيا؟
– ظلت روسيا كحليف للسودان تدعم دوماً مساعي تقوية الأمن القومي للسودان وتساند السودان بتقديم الدعم على مستوى العلاقات الثنائية وكذلك في المحافل الدولية وفي المقام الأول في مجلس الأمن التابع وللأمم المتحدة وكما تعلمون فإن بلدنا عكفت باستمرار على إظهار دعمها للخرطوم انطلاقاً من مبدأ حماية أصدقائنا وشركائنا السودانيين من السياسات العدائية لبعض الدوائر التي تضمر العداء للسودان في المحافل الدولية ولتحقيق ذلك لا تتردد روسيا في استخدام مكانتها ونفوذها في تقديم الدعم في كافة المجالات وستسعى كذلك إلى تقديم مزيد من الدعم لحلفائنا السودانيين في كل المجالات بما في ذلك أمن واستقرار السودان فضلاً عن دعم عملية السلام الراسخ على كافة التراب السوداني فروسيا تريد أن ترى سوداناً قوياً ورخياً ومزدهراً.
ومعلوم أن هنالك شركاء غربيين كانت لهم ردة فعل غير حميدة حول زيارة الرئيس البشير إلى روسيا التي ذكرتها في نوفمبر 2017م ولقائه مع الرئيس بوتن ورئيس الوزراء مرمتوف، ولعلكم تذكرون كيف طالب مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فردريك صاغرين بالاستجابة لطلب توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية وبالطبع روسيا لم تكترث لهذه النداءات وتكون بذلك بعثت برسائل واضحة بأن علاقاتها مع حليفها الاستراتيجي (السودان) فوق أي نداءات أو اعتبارات مشكوك في امرها لإرضاء الغربيين.

ونحن ندرك تماماً إلى أي مدى يقدر أصدقاؤنا السودانيون هذه المواقف القائمة على مبادئ ثابتة لا تتزحزح وهذا دليل آخر على متانة علاقتنا، وأن خيارنا هو التعاون في شتى المجالات مع الخرطوم.

فزيارة الرئيس البشير إلى روسيا يمكن أن تعتبر دون شك زيارة تاريخية دون أي مبالغة ليس لأنها الزيارة الأولى بعد ثلاثة عقود لرئيس سوداني ولكن لأنها أتاحت لقيادات البلدين الفرصة لمناقشة كافة مجالات التعاون المشترك وكيفية تعزيزها وتوسعها من أجل مصلحة الشعبين الروسي والسوداني.
ولعل تصريحات وزير الخارجية البروفيسور غندور تؤكد مجالات التعاون حيث قال إن الرئيسين بحثا أهم المسائل المشتركة كالتبادل التجاري والتعاون الاقتصادي فضلاً عن التعاون السياسي والدعم المتبادل في المحافل الدولية الشيء الذي استرعى انتباه شركائنا الغربيين حول هذه الزيارة مما يؤكد سلامة النهج الذي اختاره البلدان لبناء العلاقات المشتركة لأجل المصالح والمنفعة المتبادلة بين بلدينا.

# ورد مؤخراً أن الرئيس الروسي قبل دعوة البشير إلى زيارة السودان.. متى تتم هذه الزيارة؟
فعلاً خلال محادثة هاتفية بين الرئيسين جدد الرئيس البشير دعوة بوتن لزيارة السودان وكان قد سبق أن وجهها أول مرة في زيارته إلى روسيا ولكن حسب علمنا فإن موعد الزيارة لم يحدد بعد وربما يأخذ وقتاً وسيحدد عبر القنوات الدبلوماسية في البلدين.

# تقوم روسيا في الوقت الحالي ببناء جسر عملاق يربطها وشبه جزيرة القرم وهو مشروع ضخم ومن ناحية أخرى ما يزال مصير شبه الجزيرة غامضاً وأعني بذلك بأنها حقيقة ضمها إلى روسيا غير معترف بها في الغرب وأوكرانيا التي كانت تتبع لها هذه المنطقة، في أي مرحلة يعالج هذا الموضوع؟
– بالنسبة لنا وسكان القرم على وجه الخصوص مسألة تبعية المنطقة محسومة تماماً وليست خاضعة للنقاش فكما تعلمون أنه إثر الاستيلاء على السلطة بالقوة في كييف في 2014 اندلعت حرب وانزلقت أوكرانيا في أتون الفوضى والقتل والاختطاف والاعتداء على الصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان وجرت اعتقالات سياسية ووقعت حوادث عديدة موجهة ضد الروس كل هذه الأحداث وقعت أمام صمت السلطات الجديدة في كييف أو ربما بإيعاز مباشر منها ومن ضمن تلك الأحداث محاولة إقالة السلطة في القرم مما أوحى للمواطنين في القرم بأن السلطة في كييف لا تمثلهم ولا تعبر عن آرائهم ومصالحهم على وجه الخصوص، وانطلاقاً من هذا الوضع نظم مواطنو القرم استفتاء لإعلان منطقتهم دولة مستقلة وبحلول 17 مارس 2014م أعلن المجلس الأعلى للقرم عن جمهورية القرم المستقلة والتي في اليوم التالي 18 مارس وقعت اتفاقاً دولياً مع روسيا يقضي بالانضمام إليها وبالمناسبة أوكرانيا نفسها عندما أعلنت الاستقلال في 1991م بنت على الانقلاب الذي وقع في الاتحاد السوفييتي بحجة أنه يهدد سلامتها، إذن، ما الفرق بين ما حدث في مسألة شبه جزيرة القرم؟ على سبيل الذكرى فإن الأمم المتحدة حينما قامت كانت عضويتها 55 دولة أما حالياً فأكثر من 200 دولة عضو ومعظم تلك الدول بما في ذلك أوكرانيا أنشئت بموجب إرادة شعوبها في حق تقرير المصير وآخر هذه الأمثلة المعروف لديكم في الخرطوم حق انفصال جنوب السودان في 2011.

#وجهت الانتقادات أيضاً لوجود قوات عسكرية روسية في فترة إجراء الاستفتاء؟
أولاً؛ إن وجود قوات أجنبية على أرض أي دولة ليست له علاقة قانونية بمسألة ممارسة حق تقرير المصير لأي شعب وأفضل مثال لذلك استفتاء كوسوفو حيث كان يوجد 14 ألف جندي قوات أمنية متألفة من 34 دولة في إطار عملية الناتو. ثانياً: قبل إعلان الاستقلال القوات الروسية الموجودة هناك كان وجودها وفقاً للأسس القانونية ووفقاً لاتفاقية بين روسيا وأوكرانيا خاصة بنشر أسطول البحر الاسود الروسي هناك، ومعلوم أن روسيا لم تنتهك هذه الاتفاقية ولم تزد عدد القوات المنصوص عليها بموجب الاتفاقية وثالثاً إن القوات الروسية لم تتدخل في أي مسائل سياسية في القرم ولم تتدخل في عمليات الاستفتاء ولا على عملية إعلان الاستقلال وهذا يؤكده عدد من المراقبين الدوليين.

# السيد سيرجي، نسأل في هذا الحوار أيضا عن موضوع الساعة وهو الانتخابات الرئاسية، كيف تنظر روسيا لانتقادات بعض الدول الغربية حول نزاهة العملية؟
في ما يتعلق بهذه التصريحات غير المسؤولة من قبل شركائنا الغربيين ليس هناك جديد البتة في هذا الخصوص، فهذا سلوكهم النمطي الذي اعتدنا عليه ومعلوم بالنسبة لنا وهو أمر متوقع ولكن يجب علينا النظر إلى المستوى العالي في تنظيم العملية الانتخابية بجوانبها المختلفة بدءا من الحملات الانتخابية وانتهاءً بعملية التصويت، لذا فإن مثل هذه التصريحات السلبية المنزوية لم تكن مقبلولة لنا.
ومن جانب آخر المهم هو أن الرئيس فلاديمير بوتن حقق فوزاً كاسحاً غير مسبوق في هذه الانتخابات ولا يمكن أن يكون مجالاً للجدل.

# إذن يمكن أن نقول إن الفوز الكاسح لبوتن هو الرد العملي على تلك الانتقادات؟
بالتأكيد، النتيجة كانت بمثابة رد عملي وصاعق للدول التي لا تكن وداً لروسيا والتي حاولت دق إسفين بين السلطة الحالية والمجتمع وبات واضحاً بأن كل تلك المحاولات باءت بالفشل وأن الفوز المطلق كان لصالح الرئيس الحالي (تقريباً نصف عدد سكان بلادنا صوتوا لصالح بوتن وهذا يعد رقماً قياسياً) وهذا يعكس التأييد الواضح للنهج السياسي أو الخط الذي ينتهجه بوتن في السياسة الداخلية والخارجية، وهذا يثبت أن الغربيين حصدوا الفشل جراء الانتقادات غير المبررة والتي تفتقر للأدلة، وأنهم أيضاً أصبحوا مثاراً للسخرية جراء انتقاداتهم الساذجة ولكن أن يضع المرء نفسه موضع سخرية هذا شأنه ونحن لا يمكن أن نمنع أحداً أن يقوم بذلك.

# سيد سرجي، إذا قارنا توزيع الأصوات بين المرشحين في أنحاء روسيا من خلال المعلومات بطرفكم كيف تبدو الصورة؟
– تبدو واضحة جداً وليس هناك تباين في المعلومات فالأرقام التي لدينا بعد فرز الأصوات تطابقت تقريباً مع النتائج الواردة من أنحاء روسيا كافة وهذا دليل إضافي على شفافية العملية الانتخابية وسد منيع لكل الذرائع.

# من جانب آخر، نريد معرفة كيف سارت العملية الانتخابية هنا في السودان، وكم عدد الذين أدلوا بأصواتهم؟
هنا في السودان كانت الأمور تجري بسلاسة شديدة، وقد ساعد على ذلك مناخ الأمن والاستقرار الذي يعيش فيه السودان هذه الأيام، وقد بلغ مجموع المواطنين الروس الذين صوتوا في السودان 597 مواطناً روسيا صوت منهم 468 لصالح بوتن و58 منهم صوتوا للمرشح غروين، أما أصوات (40) منهم فذهبت لصالح جيرنفسكي وحصلت سابجاك على 11 صوتاً يليها يغلينسكي الذي حصل على أصوات 5 أشخاص، وبعده جاء بتوف بـ(4) أصوات وباتورين بصوتين أما سوريكا فحصل على صوت واحد، وهنالك 8 بطاقات اقتراع اعتبرت تالفة.

#هل جرت هذه الإحصائية في الخرطوم فقط؟
– كلا هذه لكل السودان نحن نظمنا فرق انتخابات تجولت في ولايات السودان المختلفة التي يعيش فيها مواطنون روس وبفضل مجهودات السفارة تمكنا من الذهاب إلى مناطق بعيدة من أجل إتاحة الفرصة للمواطنين الروس للإدلاء بأصواتهم وممارسة حقهم الدستوري حتى في المناطق التي كانت تعتبر غير مستقرة أمنياً من وجهة النظر السياسية والعسكرية.

# متى حدث ذلك بالضبط؟
في الفترة ما بين 11-15 مارس المنصرم أتيحت الفرصة للمواطنين الروس المنتسبين لخطوط الطيران وكذلك للمواطنين الروس العاملين في بعثة الأمم المتحدة ويوناميد في دارفور (في مدن نيالا، زالنجي، الفاشر، والجنينة) وفي الثاني عشر من مارس أجريت عمليات التصويت في أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان وفي الثالث عشر من الشهر نفسه نظمت عملية الاقتراع في كادوقلي بولاية جنوب كردفان وبين يومي 16-17 من الشهر تجولنا في بلدات ومناطق متفرقة في ولايتي نهر النيل والبحر الاحمر.
لقد كان وصول فرق الانتخابات بمثابة احتفال عظيم وسط المواطنين في تلك المناطق وقد أظهر المواطنون الروس وحدة وطنية للالتفاف حول رموز الديمقراطية وتأييد برامجهم، كما وجدت جهود السفارة الإشادة والتقدير من معظم قيادات المنظمات الدولية العاملة في السودان وعلى رأسهم مدير أحد المعسكرات في ولاية جنوب دارفور في نيالا وقد أعرب في لقائه معنا في الثاني عشر من مارس عن عظيم امتنانه وتقديره لاحترام روسيا الحق الدستوري لمواطنيها وذكر لنا أنه لم يحدث أن أتاحت سفارة أخرى لمواطنيها في أماكن وجودهم الفرصة للإدلاء بأصواتهم في دارفور ولا يمكن مقارنة بما قمنا به نحن لقد كان بالنسبة لنا كدبلوماسيين أمراً طيباً وكذلك للمواطنين الروس الذين أتوا للتصويت.
أما في الثاني عشر وهو يوم الانتخابات العامة في روسيا فتم فتح حركة الاقتراع الرئيسي من مبنى السفارة في الخرطوم منذ الثامنة صباحاً وحتى الثامنة ليلاً.

# لازال الغموض يكتنف محاولة تسميم الجاسوس الروسي السابق وابنته في لندن وما ترتب عليه من اختلافات دبلوماسية بين روسيا والغرب، كيف تقيمون الوضع خاصة وأن عددا من الدول الأوروبية قامت بطرد عشرات الدبلوماسيين الروس؟
– يتعذر علي وأنا هناك في السودان إضافة أي شيء جديد في ما يتعلق بهذا الموضوع بعد التصريحات التي أدلى بها زملائي في موسكو ولندن فهم بالقرب من موقع الحدث ومن خلال عملهم تتوفر لديهم معلومات أكثر بهذا بالخصوص.
وأما بصورة عامة فإن كل متابع حصيف يتبين من خلال مخاطبة رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي للبرلمان 14 مارس بخصوص تسميم إكسربال وابنته في لندن، يتبين له أن هذه مسرحية وحادثة مفتعلة لإيجاد مبرر لمعاقبة روسيا انطلاقاً من مبررات واهنة معدة سلفاً فهذه الخطوة لا تضر بعلاقات روسيا وبريطانيا فحسب بل تلحق ضرراً بالعلاقات الدولية على أوسع نطاق، والمؤسف أنهم قاموا بخطوات عدائية تجاهنا حيث تم طرد 23 دبلوماسيا روسيا من سفارتنا في لندن.

#ما هو الطريق الذي كنتم تتمنون لو أن لندن سارت فيه بخصوص القضية؟
كنا نرجو لو أن لندن ذهبت في معالجة المسألة في إطار الاتفاقات الدولية لكنها للأسف لجأت إلى إشعال التوتر في العلاقات بين البلدين وفي المجتمع الدولي وكذلك مالت إلى المواجهة، وهذا المنحى يدعونا للأسف والاستغراب فنحن لا نريد العداء مع أي أحد ونسعى دائماً للنهج الصريح والمعلن ونسعى دوماً إلى انتهاج مبدأ الحوار والتعاون مهما كانت فداحة المشاكل التي تظهر بيننا والدول ولكن يبدو أن بريطانيا فضلت الانخراط في التعامل مع الملف من جانب واحد وبالتالي التحقيقات في هذا الحادث المأساوي ستكون مثار شك.

# إذاً، الجانب الروسي مقنع بعدم مصداقية البريطانيين؟
أولاً: السرعة التي اتهمت بها روسيا قبل انتهاء التحقيقات وتوجيه التهمة هذا يدعو للريبة!
ثانياً: أعلنت تريزا في البداية أن المادة المستخدمة يمكن أن تكون مصنعة في معامل متقدمة لا تملكها إلا دول معينة ومن ثم أتت لتقول بأن المادة المستخدمة (فعمجك) صارت معلومة الجهة.
هنا يمكن ان نطرح سؤالاً: كيف استطاع المحققون البريطانيون تحديد هذه المادة بهذه السرعة إذا لم تكن تنتج في بريطانيا ذاتها؟ وبالتالي هذا يبين أن المادة يمكن أن تكون مصنعة في بريطانيا وأن بطرفهم نموذجا للمقارنة وعليه وبناء على ذلك لا يمكن أن نثق في الحكومة البريطانية وكذلك نحن لدينا سابقة وهي أن توني بلير سبق وأقحم بلاده في مغامرة الحرب العراقية ومن ثم اعترف علناً بأنه خدع الشعب البريطاني وأنه دفع بأبناء جلدته إلى التهلكة، فكيف يمكن أن نثق ونؤمن بهم إذا كانت هناك سابقة في هذا الاتجاه؟.

# دعنا نسأل عن كأس العالم لكرة القدم الذي سينطلق هذا الصيف في روسيا، كيف تسير الاستعدادات والتجهيزات وماذا ينتظر اللاعبين والمشجعين؟
– بعد كريم تفضلكم أود أن أشير إلى أن النسخة الحادية والعشرين لكأس العالم ستنطلق في روسيا في الفترة من 14 يونيو وحتى 15 يوليو وستجري في 11 مدينة روسية هي: (موسكو، ساتبريورغ، كازان، سوتشي، فوي قراد، واستوفي على نهر الرون، سرانسك، سمارا، كالينغرار، نجتي، نوغرار ويكتبتبورغ) وتجرى المنافسات في 12 استادا (اثنان منها في موسكو) بالإضافة إلى ذلك ستكون هاك 20 مدينة أخرى في روسيا تقوم بادوار مساعدة في هذه التظاهرة الدولية حيث تكون مقراً لبعض الفرق لإجراء التمارين والاستعدادات.
والجميل لعشاق الكرة في الوطن العربي أن مباراة الافتتاح سوف تكون بين منتخبي روسيا والمملكة العربية السعودية وكذلك ستجري مباراة النهائي في استاد لوجنيكي.
من جانب آخر تعلمون أن كل الدول التي لديها عضوية في الفيفا تقدمت بطلبات لتنظيم هذه النسخة وهذا دليل على الرغبات المتزايدة للأعضاء في تنظيم كأس العالم ونحن سعداء ولكن روسيا كانت مؤهلة للفوز بشرف تنظيم البطولة واليوم اكتملت الاستعدادات في بلدنا لجعل هذه المناسبة احتفالاً عالمياً كما ينتظره ملايين المشجعين في جميع أنحاء العالم لذا ستوفر روسيا خدمات إنترنت عملاقة وستكون هناك فرص دخول بدون تأشيرة إلى روسيا ويمكن للمشجعين الدخول بجواز المشجع أو السائح وأن التنقل بين المدن المستضيفة سيكون مجاناً وكذلك التنقل داخل تلك المدن أيضاً وتم تحديث آليات الحصول على التذاكر وكذلك استحدث نظام فعال لحجز الفنادق والنزل بالإضافة لإقامة المهرجانات والاحتفالات.

#الكثير من السودانيين سيكونون سعداء إذا تسنى لهم زيارة روسيا كمشجعين أو كسياح، كيف تنظر لذلك؟
نحن دوماً سعداء بأن نرى ضيوفا من السودان في روسيا وبكل سرور نوجه الدعوة لكل محبي محبي الكرة السودانيين لحضور منافسات كأس العالم القادم في روسيا وكل الذين يرغبون في زيارة بلدنا كسياح ومعلوم أن العلاقات السودانية الروسية ليست علاقة بين قيادات البلدين فحسب بل علاقة بين شعبين عظيمين وبدورنا في سفارة روسيا في الخرطوم نؤكد أن هذه العلاقة قائمة على أساس متين كما أنها في تطور وتوسع مطرد فهناك مئات السودانيين يذهبون إلى روسيا للعلاج والدراسة والسياحة وهم يزورون روسيا ليس فقط لأنهم يجدون مستوى عاليا من العناية الطبية العلاجية والتعليم الممتاز وبأسعار معقولة، بل لأنهم يشعرون بحفاوة الاستقبال التي يقابلون بها في بلدنا فضلاً عن التفهم العميق لعاداتهم وتقاليدهم واحترامها كما ينبغي ويجب وهذا يعبر عن مدى حرص الروس على تقوية وتعزيز العلاقات الشعبية مع أصدقائنا وإخواننا السودانيين.

حوار: محمد عبدالباقي
ترجمة: د. محمد شرف الدين
اليوم التالي.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here