المحور المصري:

يستعد الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة والداخل المحتل عام 48 والخارج لإحياء ذكرى النكبة الـ70 التي تتزامن الاثنين مع مراسم نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس المحتلة.

وتتجه الأنظار إلى قطاع غزة، حيث تجري الاستعدادات في القطاع المحاصر لانطلاق فعاليات مسيرة العودة المليونية السلمية، وسط حالة استنفار أعلنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في كافة أجهزتها الأمنية والعسكرية.

وبدأت حشود كبيرة من الفلسطينيين صباح الاثنين بالتوافد إلى مخيمات العودة التي أقيمت على مقربة من الخط العازل الذي يفصل القطاع عن الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.

مليونية العودة

ودعت الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار، “الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده للخروج اليوم من أجل المشاركة في مليونية العودة”، في حين تجري التحضيرات الميدانية المختلفة وتمت زيادة عدد المخيمات لتصل إلى نحو 15 بدلا من خمسة، كما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية “الجهوزية والاستعداد” لمواكبة فعاليات مسيرة العودة.

بدروها، أعلنت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية، الاثنين، أن الإضراب الشامل في قطاع غزة، يشمل كافة المؤسسات الرسمية والشعبية والتجارية، بما فيها كافة المؤسسات التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين.

وطالبت اللجنة في بيان لها ، “جماهير الشعب الفلسطيني بالمشاركة في مليونية الغضب، في وجه الإدارة الأمريكية والاحتلال”، مشددة على أهمية المحافظة على “سلمية المسيرات وإيصال الرسالة إلى العالم أجمع برفضنا نقل السفارة الأمريكية للقدس”.

بدورها، قالت حركة حماس على لسان المتحدث باسمها حازم قاسم، إن “الوعي الجمعي والروح المعنوية المتصاعدة لشعبنا الفلسطيني؛ تؤكد أننا سنكون أمام حشد جماهيري مهيب، يحمل الروح الوطنية وإرادة النضال المتواصل”.

وأكد في تصريح له، أن “هذه الروح وهذا الوعي؛ كفيلان بأن يبقيا قضيتنا الفلسطينية بكل مركباتها حية؛ وعصية على التصفية”، مشددا على أن الشعب الفلسطيني “سيثبت اليوم مرة أخرى إرادته في العيش بحرية وكرامة، وأنه لن يقبل عيش الذل والهوان تحت وطأة الحصار”.

الضفة الغربية

وفي الضفة الغربية المحتلة، دعت حركة حماس وحركات شبابية إلى مسيرات في رام الله وبيت لحم والخليل والوصول إلى نقاط التماس مع قوات الاحتلال، وذلك “إحياء للذكرى الـ70 للنكبة ورفضا لنقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة”.

بدوره دعا “ائتلاف شباب الانتفاضة” إلى “أوسع مشاركة ميدانية في فعاليات ذكرى النكبة بإشعال المواجهات مع الاحتلال الإسرائيلي في منطقة باب الزاوية بمدينة الخليل المحتلة”، فيما دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية في عدة مناطق من الضفة.

ودعت الحكومة الفلسطينية الموظفين للمشاركة في مسيرة لإحياء ذكرى النكبة انطلاقا من ميدان ياسر عرفات في رام الله، غير أنها طلبت من الموظفين “العودة إلى أماكن عملهم في تمام الساعة الواحدة بعد الظهر”.

زحم وتصاعد

أوضح رئيس معهد فلسطين للدراسات الاستراتيجية، إياد الشوربجي، أن “مسيرات العودة بالتزامن مع الذكرى السبعين لاغتصاب فلسطين وتشريد شعبها، أو ما سمي النكبة، ومع موعد نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، تصل اليوم وغدا إلى ذروتها، في ظل احتفاظها بزخم عال من الحراك والتفاعل”.

وأكد ، أن مسيرات العودة اليوم، التي “تشهد زخما وتصاعدا وكبيرا ومشاركة شعبية واسعة، سيتسع نطاقها لتشمل ساحات أخرى مثل ساحة الضفة الغربية ودول الطوق وبعض العواصم والمدن العالمية”.

ولفت الشوربجي، إلى أن “مشاركة الضفة الغربية في هذه المسيرات تكتسب تحديدا أهمية خاصة وفقا لطبيعتها الجغرافية والديموغرافية والاستراتيجية؛ وذلك لثقلها الأمني والعسكري على الاحتلال”.

عربي21

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here