المحور المصري :

أربع وعشرون سنة مرت على فاجعة أليمة ارتكبتها الأيادي الصهيونية بحق المصلين الفلسطينيين، في أقدس مكان على التراب الفلسطيني، انتثرت دماء الأبرياء لتبقي أثراً يحكيه الفلسطينيون إلى الآن.

مجزرة الحرم الإبراهيمي التي كشفت وفضحت سياسة المحتل وداعميه الغزاة المستعمرين، حين وقف الإرهابي “غولد شتاين” خلف المصلين، مسنوداً بحراسة جيش الإحتلال ومستوطنين ينتظرون تنفيذ جريمته لحمايته وإنقاذه، إلا أن المصلين قاموا بالقضاء عليه، بعد أن أراق دماء الأبرياء التي غطت سجاد المسجد، وقامت قوات الاحتلال بإعاقة إسعاف الجرحى وإخراج الشهداء حسب ما نقله شهود، وقد استرجع الإمام إدريس تلك الأحداث المأساوية، حيث قال أن المستوطنين هددوهم وتوعدوهم، ليرتكبوا مجزرتهم النكراء بحق تسعة وعشرين مصلي وعشرات الجرحى.

لقد خطط الكيان الصهيوني لهذه الجريمة بأن تكون في فجر يوم الجمعة، لتأتي بعدها أهداف واضحة رسمت لإغلاق السوق المركزي، والحسبة، وشارع الشهداء، وتقسيم الحرم، وقد قام العدو بإخفاء آثار الجريمة وحفر قبر الأنبياء، وكان يهدف إلى احتلال كل الحرم، إلا أن الضغوطات الدولية أحبطت هذا المخطط التهويدي، كما تكشف هذه العملية عن مخططات صهيونية تسعى لتهجير الفلسطينيين، واحتلال أراضيهم، كما هو المخطط الآن في ظل تخاذل بعض الحكومات العربية مع هذا المحتل المجرم.

كل ما عاناه الشعب الفلسطيني خلال السنوات الماضية، لايزال يطبق الآن بسياسات جديدة وبأدوار جديدة، تستهدف القدس والأقصى امام أعين المجتمع الدولي والعربي، فإعلان المندوبة الأمريكية في مجلس الأمن حول ثبات قرار ترامب الجائر بحق كل الشعوب العربية، إنما هو دليل واقعي عن شن إستعمار جديد، تديره أمريكا والدول الداعمة للصهيونية العالمية، فمجزرة الحرم الإبراهيمي هي شبيهة بأية جريمة تقترف بحق تاريخ وقدسية القدس الشريف.

هذه المؤامرات الأمريكية الصهيونية، لا تفشلها إلا الوحدة العربية والإسلامية، في حماية القدس من أي مشروع تهويدي استعماري، وحماية الكرامة العربية من قوى الاستكبار والاستعمار، وخصوصاً بعد التفكك الذي زرعه الفكر الإرهابي خلال السنوات السابقة، فوحدة الشعوب هي الحصن الوحيد أمام الهجمة الإرهابية الصهيونية على الوطن العربي، والضربة القاضية لهذا المستعمر في الشرق الأوسط.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here