المحورالمصري :

ألزم مجلس النواب العراقي، حكومة العبادي بوضع جدول زمني لمغادرة القوات الأجنبية في أعقاب الانتهاء من الحرب على الإرهاب، في وقت قرر اعتبار عدد من الأقضية والقرى في محافظتي نينوى والأنبار «مناطق منكوبة».

أقر مجلس النواب العراقي قراراً يدعو الحكومة إلى وضع جدول زمني لمغادرة القوات الأجنبية من العراق، في إشارة إلى التحالف الدولي الذي قدم “الإسناد” خلال المعارك ضد الإرهابيين.

وأفاد بيان مقتضب صدر عن مكتب رئيس مجلس النواب سليم الجبوري: «بعد أن وجه الشكر لجميع الدول التي وقفت مع العراق في حربه ضد عصابات داعش، مجلس النواب يصوت على قرار يدعو فيه الحكومة إلى وضع جدول زمني لمغادرة القوات الأجنبية من العراق».

في كل دول العالم التي تتواجد فيها قوات أجنبية للتدريب وتطوير القدرات العسكرية والمهارات الفنية، وتلك التي تتواجد فيها قواعد اجنبية ثابتة ودائمة، يكون هذا التواجد واضح في إعداد تلك القوات، وصريح في الإعلان عن وجوده، ومتفق عليه بين الجانبين.

ربما يعد العراق من أكثر الدول غرابة في هذا المجال، لأن البرلمان العراقي الاتحادي، وهو الجهة الرقابية العليا في الدولة والمعنية بمعرفة حقيقة وجود تلك القوات وعديدها ومبرر بقائها ومدة ذلك البقاء، وقانونيته، تلك الجهة التشريعية والرقابية تجهل تماما تلك المعلومات، وأحيانا بعض المهتمين بالشأن الأمني لديهم معلومات وإحصاءات عن هذه القوات أكثر من البرلمان الاتحادي.

لم تقف المسالة عند هذا الحد، بل تجاوزتها لتصل إلى حالة من التضارب في التصريحات بين الحكومة العراقية وكبار المسؤولين في الإدارة الامريكية والبنتاغون.

فأمريكا تصرح بكل وضوح عن بقائها في العراق، وتتحدث بكل تعال واستهتار عن ذلك التواجد لتصفية حساباتها السياسية مع بعض دول الجوار من خلال العراق، والحكومة العراقية تنفي ذلك الوجود او التواجد لقوات مقاتلة، وتوضح ان مهمتها تدريبية.

بين هذا وذاك نحتاج بالتأكيد فيما تبقى من عمر الحكومة ان تحدد حقيقة هذا التواجد ومدة بقائه وطبيعة مهامه ليكون البرلمان والشعب العراقي على بينة مما يجري على الاراضي العراقية.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here