المحور المصري:

أصيب 350 فلسطينيا في المواجهات المستمرة أمس الجمعة مع الجيش الإسرائيلي على أطراف شرق قطاع غزة بحسب ما أعلنت مصادر فلسطينية.
وذكرت المصادر أن 148 من المصابين جرى نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج، ومن بينهم 21 طفلا وثلاث سيدات، فيما وصفت حالة ثلاثة منهم بأنها خطيرة.
واندلعت مواجهات في مناطق متفرقة على طول السياج الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل في إطار الجمعة السادسة من مسيرات العودة الكبرى.
وبدأ شبان فلسطينيون بالاقتراب من السياج الفاصل وإلقاء الحجارة على القوات الإسرائيلية المتمركزة خلف السياج الفاصل، فيما أشعل آخرون إطارات مطاطية.
وتوافد ألاف الفلسطينيين منذ ساعات صباح اليوم للتظاهر في المناطق الشرقية لقطاع غزة قرب السياج الفاصل مع إسرائيل، وأدوا صلاة الجمعة في خيام الاعتصام.
وأعلنت اللجنة التنسيقية لمسيرات العودة في غزة إطلاق اسم “جمعة عمال فلسطين” على الجمعة السادسة من المواجهات ودعت إلى أوسع حشد شعبي فيها.
وكان جرى إقامة خيام العودة على بٌعد 700 متر من السياج الفاصل مع إسرائيل عن بدء نصبها على أطراف شرق قطاع غزة في 30 من الشهر الماضي.
ومن ثم جرى الإعلان عن تقديم الخيام لنحو مائة متر باتجاه السياج الفاصل مع إسرائيل.
وبحسب إحصائيات فلسطينية رسمية استشهد 45 فلسطينيا وجرح أكثر من ستة ألاف منذ بدء مسيرات العودة الشعبية قرب السياج الفاصل بين قطاع غزة في 30 من آذار/مارس الماضي.
وتستهدف هيئة مسيرات العودة التي تضم فصائل وجهات حقوقية وأهلية، استمرار فعالياتها حتى تصل ذروتها في 15 من الشهر المقبل عند إحياء الذكرى السنوية رقم 70 ليوم النكبة الفلسطينية.
وتجمع مئات الفلسطينيين في المناطق الحدودية بين قطاع غزة واسرائيل ظهر يوم الجمعة السادس من تحركات “مسيرة العودة”، وأشعل عدد من الشبان والفتية إطارات سيارات وألقوا حجارة في اتجاه الجيش الاسرائيلي الذي ردّ بإطلاق النار.
وتجمع مئات الشبان والاطفال على بعد عشرات الامتار من السياج الحدودي الاسرائيلي في شرق مدينة غزة، بينما كان جنود اسرائيليون قبالتهم يحتمون وراء سواتر رملية، فيما كانت تسمع أصوات إطلاق رصاص بين وقت وآخر لإبعاد المتظاهرين.
وقال شاهد إن الجيش الاسرائيلي طلب عبر مكبرات الصوت من المتظاهرين العودة الى منازلهم.
وقال شاب (22 عاما) كان بين مجموعة تقوم بإشعال إطارات السيارات “لا نخاف مهما أطلقوا الرصاص والغاز، نريد ان نعلن للجميع اننا مستمرون من اجل العودة الى أراضينا التي هجرونا منها في النكبة” قبل سبعين عاما.
في وسط قطاع غزة، كان عدد من الفتية شرق مخيم البريج للاجئين يجهزون نحو خمسين طائرة ورقية لتطييرها بعد تثبيت زجاجات حارقة فيها في اتجاه المناطق الزراعية الاسرائيلية، وفق ما قال عبدالله عيسى.
وأضاف الناشط في مجموعة شبابية أطلق عليها “وحدة الطائرات الورقية”، “علمنا أن الطائرات الورقية تؤلم الاحتلال بإحراق مئات الدونمات من الاحراش الزراعية، سنواصل إطلاق طائرات (ورقية) وإلقاءها عليهم لحرق أراضيهم”.
وقال القيادي في حماس اسماعيل رضوان الذي وصل الى منطقة تبعد نحو أربعمئة مترا عن الحدود الاسرائيلية شرق مدينة غزة “ماضون في مسيرة العودة وكسر الحصار الاسرائيلي، الاحتلال ليس له الا ان يرحل عن أرضنا”.
وتوقع رضوان “مشاركة كبيرة من أبناء شعبنا في مسيرة 14 أيار/مايو”، تاريخ ذكرى “النكبة”، معتبرا أنه “يوم مفصلي لا شك سيكون محطة مهمة مع الاحتلال الصهيوني”.
وأضاف “ما بعد 14 مايو ليس كما قبله”.

أ ف ب – د ب ا

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here