صورة ارشيفية لمجلس الأمن

حذرت روسيا في مجلس الأمن الدول الغربية من شن ضربة جديدة على سوريا بذريعة مبتكرة، مؤكدة أنها لن تسمح للإرهابيين في إدلب باستخدام المدنيين كدروع بشرية.

نيبينزيا: قمة طهران معلم مهم في سبيل إعادة السلام إلى سوريا ورسالة لكل العالم

وقال مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، في كلمة ألقاها اليوم الثلاثاء خلال جلسة خاصة لمجلس الأمن الدولي لمناقشة قمة طهران الروسية الإيرانية التركية حول الأزمة السورية، والمنعقدة في 7 سبتمبر: “إن هذا الاجتماع أصبح معلما مهما في سبيل إعادة السلام إلى الجمهورية العربية السورية وضمان تسوية ثابتة وطويلة الأمد للوضع فيها”.

وأشار نيبينزيا إلى أن المحادثات الثلاثية في قمة طهران وبيانها الختامي “توجه للمجتمع الدولي رسالة واضحة مفادها أن روسيا وإيران وتركيا مستعدة للإسهام وعلى نحو أكثر نشاطا في القضاء على الإرهاب في الأرض السورية نهائيا ووقف معاناة السكان المدنيين وإعادة إعمار البلاد في المرحلة بعد النزاع والتمرير الحقيقي للعملية السياسية التي ستتيح للسوريين أن يحددوا مستقبلهم بأنفسهم”.

وتابع: “من المهم في هذا السياق أن الدول الضامنة لعملية أستانا أكدت من جديد تمسكها بسيادة سوريا ووحدتها واستقلالها السياسي ووحدة أراضيها كمبدأ أساسي لكل ما يخص هذه الأزمة”.

نيبينزيا: عازمون على تدمير بقايا الإرهاب في سوريا مع تجنب سقوط ضحايا بين المدنيين

ولفت إلى أن قمة طهران تشمل مناقشة مفصلة للوضع في محافظة إدلب “التي يتمركز فيها عشرات آلاف المسلحين من جبهة النصرة وداعش والتنظيمات الأخرى التي أعلنها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة خارجة عن القانون بصفتها كيانات إرهابية”.

وأوضح نيبينزيا أن كلا من روسيا وإيران وتركيا “أعربت عن عزمها على القضاء على بقايا الإرهاب في كافة أراضي سوريا والتي تهدد أمن المنطقة”، وشدد على أن الدول الـ3 “أبدت اهتماما شديدا بتجنيب سقوط ضحايا بين السكان المدنيين”.

نبينزيا: ندعو إلى عدم تفويت فرصة المصالحة ونطالب المسلحين بوقف مهاجمة المدنيين

وأكد في هذا السياق “ضرورة عدم تفويت فرصة المصالحة لكل من هو مستعد للحوار”، وتابع: “إننا نأمل في أن تلقى هذه الدعوة آذانا صاغية في إدلب”.

وطالب نيبينزيا المجموعات المسلحة “بوقف عمليات قصف المدن والبلدات المسالمة والتي تحصل على أساس دوري”، لافتا في هذا السياق إلى أن الهجوم الأخير الذي نفذ مؤخرا على بلدة محردة بريف حماة أسفر عن مقتل 9 أشخاص، بينهم أطفال، بالإضافة إلى إصابة عشرات الآخرين، فيما أودى القصف الذي طال بلدة السقيلبية بحياة 3 مدنيين.

نيبينزيا: أكدنا ضرورة انفصال المعارضة عن الإرهابيين بإدلب ولن نسمح لهم باستخدام المدنيين هناك كدروع بشرية

واستطرد بالقول: “إن البيان المشترك لاجتماع طهران يؤكد الضرورة الملحة لانفصال المعارضة، التي اختارت سبيل التسوية السياسية، عن الإرهابيين، وهذا الأمر ستكون له، برأي المشاركين في القمة، الأهمية الحاسمة بالنسبة لتفادي سقوط الضحايا بين السكان المدنيين”.

وأوضح أن هذا “الموقف تعود إليه الدعوة الموجهة لكل أعضاء المجتمع الدولي القادرين على التأثير على التشكيلات المسلحة في إدلب إلى الإسهام في انفصالها عن الإرهابيين”.

وتابع مشددا: “مع ذلك، لا يمكن السماح للإرهابيين باحتجاز عشرات آلاف المدنيين في إدلب لفترة طويلة غير محددة كرهائن واستخدامهم كدروع بشرية. إن التعايش مع الإرهابيين أمر مستحيل، وهو ما تنص عليه كل القرارات التي تتبناها الأمم المتحدة، من غير المقبول حمايتهم من التعرض للضربات”.

نيبينزيا: قمة طهران أكدت ألا بديل للتسوية السياسية لكن الغرب يهدد بتدخل عسكري في سوريا

وأشار نيبينزيا إلى أن “قمة طهران أكدت من جديد أن لا بديل للتسوية السياسية في سوريا”، وأعرب عن أمله في أن يتن الاستماع إلى هذه الرسالة، التي وجهتها الدول الضامنة لعملية أستانا، من قبل جميع الأطراف”.

واعتبر أن “هذا الموقف له أهمية خاصة اليوم على خلفية التهديدات بتنفيذ تدخل عسكري في سوريا وشن ضربة على مواقع حكومية بذريعة الرد على استخدام دمشق المزعوم  للمواد السامة وبزعم أن الرئيس السوري، بشار الأسد، أعطى أمرا بتنفيذ هجوم بالكلور”.

وأكد نيبينزيا في هذا السياق أن “السلطات السورية لا تنوي القيام بذلك ولا تمتلك أي أسلحة كيميائية”.

وأوضح نيبينزيا مشددا: “نطلب من جديد إعطاءنا آذانا صاغية، إن استخدام الأسلحة الكيميائية من وجهة النظر العسكرية أمر غير مبرر بكل المقاييس فيما يعد ناقصا عسكريا وسياسيا لأن ذلك يعني حال حصوله دعوة للترويكا الغربية إلى شن الضربة على سوريا والتي تهدد بها بذريعة استخدام السلاح الكيميائي”.

ولفت المندوب الروسي مع ذلك إلى أن “تنفيذ استفزازات من قبل خصوم دمشق، الذين يعولون على الدعم بالقوة من رعاتهم الأجانب، أمر مرجح جدا”، وأضاف في هذا السياق: “لدينا أدلة دامغة على إجراء مثل هذه التحضيرات”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here