المحور المصري:

تواصل إدارة ترامب تصعيد سياستها العدوانية ضد استقرار سوريا وشعبها، في الوقت الذي اقترب الجيش السوري من تحرير معظم الأراضي السورية، وإنهاء هذه الأزمة التي طالت لأكثر من سبع سنوات، وأدت إلى نزوح وتهجير الآلاف من العائلات، بعد انتشار الجماعات الإرهابية في عدة مناطق حساسة وحدودية في الأرض السورية، لا تزال الأطراف الدولية والمتحالفة مع أمريكا تسعى لإطالة الحرب في سوريا تحت ذرائع أصبحت مكشوفة ومفضوحة أمام الشعب السوري، وذلك لكسر محور المقاومة وتحجيم القوة العسكرية السورية، وتفتيت المنطقة لبسط الهيمنة عليها عبر الكيان الصهيوني وأدواته الإجرامية.

إن العلاقة بين مصر وسوريا، علاقة تاريخية لها جذور سياسية وعسكرية، في مواجهة الغطرسة الصهيونية وفي وحدة الشعبين السورية والمصري، وهذا ما سطرته صفحات التاريخ خلال السنوات السابقة، إلا أن الوضع الحالي يختلف عما سبق في توتر العلاقات العربية بين سوريا والحكومات الداعمة للمتطرفين في الصراع الحالي، وبعض هذه الحكومات أيدت العدوان الثلاثي على الشعب السوري من قبل أمريكا وبريطانيا وفرنسا قبل أيام، وربما تستعد الآن للانخراط في الحرب بدل القوات الأمريكية المتواجدة في الشمال السوري.

لا يمكن أن تكون مصر من ضمن الحكومات العربية المعادية للمصلحة السورية، ولاستقرار الشعب السوري الشقيق، الذي يعاني كالشعب المصري من الجماعات الإرهابية المتطرفة، ويسعى إلى بناء مستقبل آمن يعيد الحياة للأرض السورية بعد آلام الحرب الشرسة، فمصرتدرك حقيقة ما يحصل في المنطقة، وتواجه المخطط الصهيوني الإرهابي في الشرق الأوسط، والقوات المصرية أثبتت بشجاعتها وصمودها بأنها قادرة على دحر هؤلاء المرتزقة، وقد أكدت مصادر مصرية أيضاً عن وجود عسكريين مصريين في سوريا لدعم الجيش السوري في مجال الاستشارة والتدريب، وأضافت هذه المصادر بأن مصر لا نية لها بالمشاركة في القوات العربية التي أعلن عنها ترامب، لأن القيادة المصرية لا تريد تشابك الأوضاع السياسية والعسكرية في مستقبل سوريا، وتسعى لإيجاد حل سياسي يجمع السوريين على طاولة الحوار وإبعاد أي تدخل خارجي يزيد التوتر والاقتتال، وكشفت المصادر المطلعة، “أن الفترة المقبلة ستشهد الإعلان عن تفاهمات بين دمشق والقاهرة، وأهم ما سيتم الإعلان عنه تولي قوات مصرية حماية بعض المدن السورية كي يتفرغ الجيش السوري للعمليات على الأرض مع العناصر الإرهابية”.

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here