المحور المصري:

سياسة الولايات المتحدة الأمريكية هي سياسة بنيت على المصالح والهيمنة على البلدان الضعيفة، فكل الأحداث الأخيرة في الدول العربية والإسلامية، تفضح الانحياز الأمريكي العلني ضد العرب والمسلمين، وضد كل دوة أو حكومة تدعم محور المقاومة وتنصر المستضعفين، وجاءت سياسة ترامب التي لا تختلف عن سياسة أسلافه في العالم، فهو يؤدي وظيفة خططها له الكونغرس لخدمة مصالح الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة والشرق الأوسط.

عندما بدأت أمريكا تلوح عن حول نقل سفارتها إلى القدس، لاقى هذا القرار الجائر صدامات ومظاهرات غاضبة من قبل شعوب العالم، إلا أن بعض الحكومات العربية والتي تنحت جانباً تتفرج على الأحداث دون أي حراك، فالسعودية التي تدفع المليارات من أجل توقيع صفقات الأسلحة مع بريطانيا وأمريكا، ومن أجل قتل اليمنيين الأبرياء، تعي ما تخططه الإدارة الأمريكية ضد القدس والأقصى وضد مصالح الشعب الفلسطيني، إلا أن الصفقات المليارية لم تتوقف، بل زادت في تولي محمد بن سلمان زمام الأمور العسكرية.

الغضب العربي من عنصرية البيت الأبيض والدول الداعمة للسياسة الصهيونية، منحصر بدول تسعى لتحرير الأرض العربية من الاحتلال الصهيوني، وهي الدول الداعمة لمحور المقاومة الإسلامية في فلسطين ولبنان وسوريا وفي كل بقعة تواجه الإرهاب والتكفير، إن التحركات الدبلوماسية العربية من قبل هذه الحكومات أصبح واضحاً للشعب الفلسطيني، فهو يميز بين من وقف مع مصالحه وحقوقه، وبين من يطبع مع الكيان الصهيوني ومع القيادة الأمريكية لفرض السيطرة وإذلال الشعوب العربية.

إن مهمة الجامعة العربية هي الدفاع عن مصالح الشعوب العربية، ضد أي احتلال واستعمار، وما يصدر من قرارات وطنية عربية، إنما تصدر من دول تمثل محور المقاومة وتمثل  الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني المظلوم، الذي تخلت عنه حكومات النفط والمصالح، ولا تزال جرائم الإحتلال الصهيوني مستمرة بحق الأطفال والنساء والشيوخ بغزة المحاصرة، ولا يوجد هناك مواقف عربية كافية تضع حداً لدول الاستكبار والاستعمار الساعية لتدمير روح التعايش في الوطن العربي.

وأدان السفير سعيد أبوعلي، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، العدوان الاسرائيلي المتواصل على قطاع غزة وآلة القمع الإسرائيلية ضد المتظاهرين السلميين المشاركين في مسيرات العودة في قطاع غزة، والتي أسفرت عن 119 شهيداً وأكثر من 13 ألف مصاب بجروح مختلفة من بينهم 330 حالتهم خطيرة.

وأدان أبوعلى، في تصريحات له اليوم بالجامعة العربية، بأشد العبارات الانحياز الأمريكي الأعمى للحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة وتغطيته المباشرة على المجازر الإسرائيلية المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني، واستهتار الإدارة الأمريكية بالدم الفلسطيني ومواقفها المتعمدة لإجهاض أي جهد فلسطيني عربي في مجلس الأمن.

واعتبر الأمين العام المساعد، استخدام الولايات المتحدة، حق النقض «الفيتو» في مجلس الأمن، لعرقلة صدور مشروع قرار الكويت الذي يدعو لحماية الفلسطينيين في الأراضي المحتلة بما فيها قطاع غزة، تحدياً سافراً لقرارات الشرعية الدولية يشكل مدى الانحطاط الأخلاقي للإدارة الأمريكية وتشجيعها الواضح لإسرائيل (القوة القائمة بالإحتلال) على مواصلة ممارساتها الاجرامية بحق الشعب الفلسطيني، وذلك في اطار العدوان وسياسته لإقتلاع ومصادرة الأرض والتهويد والإستيطان المستمرة منذ خمسين عاماً حيث تصادف هذه الأيام ذكرى الخامس من حزيران لسنة 1967 في نفس الوقت الذي يواصل فيه الشعب الفلسطيني صموده ونضاله بثبات وإصرار لإسترجاع حقوقه العادلة وتمكين دولته المستقلة وعاصمتها القدس من السيادة والاستقلال التام.

المصدر: المصري اليوم

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here