المحور المصري:

لا يمكن لمصر حكومة وشعباً، أن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه التصعيد الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني في غزة المحاصرة، كما انه لا يمكن السكوت عن التآمر من قبل دول الاستكبار ضد فلسطين والمنطقة العربية بأسرها، سنوات من الجرائم ترتكب بحق الفلسطينيين، ولم نر أي تحرك من قبل حكومات عربية تملك المال والنفط لشراء الأسلحة ولخدمة مصالحها السياسية والشخصية، ولخدمة مصالح الغرب وأمريكا في الشرق الأوسط.

لم تترك مصر الشعب الفلسطيني في أية محنة مر بها، وواجهت كل المؤامرات التي تعرضت لها فلسطين، والتي لا تزال تتعرض لها من أجل صفقة القرن المزعومة، والتي تمهد الطريق للاحتلال الصهيوني من أجل الهيمنة على الأراضي الفلسطينية ومن أجل بناء المستوطنات وتمكين نفوذه في فلسطين ومنطقة الشرق الأوسط.

إن تعرض شعب غزة الآن يشابه ما تتعرض له بعض الدول العربية المحاصرة، كاليمن الجريح، الذي يعاني شعبه المقاوم من إجرام وتصعيد الحصار من قبل التحالف السعودي الإماراتي، هذه السياسية أيضاً تخدم المشروع الأمريكي، من أجل السيطرة على المنافذ البحرية والحدودية لليمن، وقد واجهت وكسرت المقاومة اليمنية هذا الحلم الأمريكي العربي المتمثل بالسعودية والإمارات، عبر السيطرة على أرض الحديدة الاستراتيجية، والتي كشفت عن توتر العدو وحملاته الهستيرية، عبر الإعلام وعبر استخدام الطرق الدبلوماسية للضغط على الأطراف المناهضة لوجوده على التراب اليمني.

وفي العودة إلى الملف الفلسطيني، نشهد موقف مصر الإنساني من خلال إشادة الشخصيات الفلسطينية والتي تكشف فوارق المواقف العربية عبر تصريحاتها المتكررة، فقد ثمن رئيس جمعية رجال الاعمال بقطاع غزة علي الحايك أمس الاربعاء الجهود المسؤولة لجمهورية مصر العربية في التخفيف من حجم المعاناة الانسانية بقطاع غزة من خلال تمديد فتح معبر رفح حتى إشعار أخر، رغم الظروف الامنية التي تشهدها سيناء، وشكر الحايك جهود الرئيس عبد الفتاح السيسي والقيادة المصرية في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، ومتابعة الاحتياجات الانسانية في قطاع غزة، مطالباً القيادة المصرية بمواصلة مسيرتها الداعمة لغزة, والعمل على استمرار فتح معبر رفح البري وفق ما يتناسب مع ظروفها الأمنية.

موقف مصر هو يتناقض على الصعيد الإنساني والسياسي مع ما تركتبه دول التحالف العربي في اليمن، الذي يقضف بطائراته الشعب اليمني ويفرض الحصار على الأطفال والمرضى لسنوات، فمصر أيضاً وقفت مع الشعب السوري في مواجهته للإرهاب التكفيري، ولا تزال تدعم الحل السياسي، على عكس تلك المواقف المحرضة والداعمة للفصائل المسلحة، والتي تزيد من شراسة المعارك وتؤزم الوضع الأمني وتعرقل الحلول السياسية بين الأطراف.

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here