المحور المصري:

تتابع مصر جهودها الدبلوماسية في دعم القضية الفلسطينية، ومواجهة الاحتلال الصهيوني وإدانة جرائمه الوحشية بحق الفلسطينيين، وكان لمصر جولات عديدة لحل الأزمة السياسية بين الفصائل الفلسطينية المقاومة، وقد أحرزت تقدماً ملحوظاً أسر قلوب الشعبين، إلا أن بعض العرقلات من قبل بعض الأطراف أخر المصالحة وعرقل بعض بنود المصالحة.

وشن الكيان الصهيوني على المتظاهرين الفلسطينيين الأمس في جمعة الغضب، التي أحرق فيها الشبان العلم الصهيوني، ورفعوا علم فلسطين وواجهت قوات الاحتلال المتظاهرين بقتابل الغاز المسيل للدموع، وأصيب العشرات في هذه المظاهرة الحاشدة المطالبة بحق العودة، إلى الأرض الفلسطينية المغتصبة من قبل قوات الاحتلال والدول الداعمة لمشروعها الاستيطاني.

وأدان الأزهر الشريف الاعتداءات الصهيونية الإرهابية بحق المتظاهرين الفلسطينيين، وطالب بدعم حقوق الشعب الفلسطيني وقضيته المشروعة بحق العودة، واستقلال الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، إن موقف مصر من الأحداث في فلسطين والمنطقة العربية ثابت من خلال الدفاع عن حقوق الشعوب العربية، ورفض أي تدخل خارجي في شوؤن الدول العربية، ورفض الحلول العسكرية والتي تؤدي إلى الفوضى وسفك الدماء، وهذا ما شهدته الأحداث في ليبيا، حيث لا تزال مصر من الدول الداعمة لحل الأزمة الليبية عبر البوابة السياسية.

وأما القضية الفلسطينية فالأمر مختلف من ناحية أن الحل في فلسطين لا يكون إلا بعودة الشعب الفلسطيني إلى أرضه، وخروج المحتل الصهيوني من الأرض الفلسطينية ومن الشرق الأوسط، فقد جلب معه هذا الكيان الغاصب المصائب والجرائم الدموية منذ دخوله التراب الفلسطيني قبل أكثر من ستين عاماً.

وكشفت وكالة “قدس برس”، أمس الجمعة، أن اجتماعا سيعقد اليوم السبت بين مسؤول الملف الفلسطيني في جهاز المخابرات العامة المصرية، اللواء سامح نبيل، وقادة حركة حماس، في قطاع غزة. ونقلت الوكالة عن مصدر مطلع، ان رئيس جهاز المخابرات المصرية، اللواء عباس كامل، قرر إيفاد مسؤول الملف الفلسطيني في الجهاز، إلى قطاع غزة في زيارة تستغرق يوما واحدا.

وأوضح المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن اللواء نبيل سيصل غزة صباح السبت، على أن يغادرها في مساء اليوم ذاته، بعد لقائه قادة حركة حماس التي سبق وأن رفضت دعوة مصرية وُجهت إليها لزيارة القاهرة وبحث ملف المصالحة الفلسطينية، مشترطة تهيئة الأجواء لنجاحها، حسب الوكالة. وفتحت السلطات المصرية الخميس معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة لمدة ثلاثة ايام للحالات الانسانية والمرضية.

ويأتي هذا اللقاء على خلفية المواجهات التي دارت الجمعة بين المتظاهرين الفلسطينيين والجيش الاسرائيلي قرب حدود قطاع غزة يوم الجمعة الثالث لاحتجاجات مسيرة “العودة الكبرى” التي ادت منذ اندلاعها الى مقتل 34 فلسطينيا وجرح أكثر من الفين برصاص الجيش الاسرائيلي.

من جهته، جدد الامين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش الجمعة دعوته الى اجراء “تحقيق مستقل وشفاف” في هذه الاحداث داعيا الى “الامتناع عن اي عمل يمكن ان يوقع ضحايا جددا وعن كل اجراء يمكن ان يعرض المدنيين للخطر”.

وقال خلال اجتماع للمجلس لبحث الوضع في الشرق الاوسط وخصوصا في سوريا “ان اعمال العنف الاخيرة في غزة اوقعت قتلى وجرحى من دون طائل”. واضاف “ادعو الاطراف الى الامتناع عن اي عمل يمكن ان يوقع ضحايا جددا وعن كل اجراء يمكن ان يعرض المدنيين للخطر”.

وتابع “ان هذه المأساة تؤكد الطابع الملح لإعادة إطلاق عملية السلام من اجل حل الدولتين الذي سيتيح للفلسطينيين والاسرائيليين العيش في دولتين ديموقراطيتين جنبا الى جنب في سلام وامن داخل حدود معترف بها” من الجميع.

وخلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، قال ممثلو تونس والكويت وفلسطين وجامعة الدول العربية إنهم بعثوا برسالة إلى مجلس الأمن الجمعة للفت انتباهه إلى الوضع في غزة.

وجاء في الرسالة “ندعو المجتمع الدولي على وجه السرعة لتحمل مسؤولياته والعمل على وقف عمليات القتل والإصابات المتعمدة التي يتعرض لها المدنيون الفلسطينيون”. واضافت الرسالة ان الفلسطينيين اختاروا “مسارا سلميا” للتعبير عن مطالبهم.

وندد السفير الفلسطيني رياض منصور بـ”فشل مجلس الأمن” في تحمل مسؤوليّته، مشيرا الى أن 14 من أصل أعضاء المجلس الـ15 يؤيدون إجراء تحقيق مستقل لكن هناك دولة واحدة فقط تعارض ذلك، مشيرا بذلك إلى الولايات المتحدة بشكل ضمني.

المصدر: i24news

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here