المحور المصري:

أثارت تصريحات الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، حول الاتفاق النووي بين إيران والدول الست، وانسحاب أمريكا من هذا الاتفاق، استغراب المحللين، وخصوصاً عندما أشار إلى أن إيران تتبع سياسات نعترض عليها لأنها تستند إلى الإمساك بأوراق عربية في مواجهتها مع الغرب، خصوصا فيما يتعلق ببرنامجها النووي.

إنه من الأولى أن ينتقد ويدين أبو الغيط حملات التحالف السعودي على اليمن، ويدين التدخل السعودي الأمريكي الأوروبي في الشأن السوري، والذي أدى إلى إشعال الأزمة السورية، وتهجير الآلاف من السوريين، على أبو الغيط أن يركز في سياسة الجمهورية الإيرانية من خلال دعم محور المقومة، ووقوفها مع الشعب الفلسطيني ضد هذا الكيان الغاصب.

فهذه التصريحات تنعكس مع الواقع السياسي، الذي يكشف بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تستخدم سياسة الحوار مع كل دول المنطقة، وليس هدفها إثارة أي صراع في المنطقة، وهذا ما رأيناه في الملف السوري، وفي مواجهتها للإرهاب في العراق وسوريا، فالسياسة الإيرانية تدعم محور المقاومة وهي ترفض سياسة الاحتلال والاستعمار، وهذا ما جعل الكيان الصهيوني الدول الداعمة له بشن الحملة الشرسة ضد ما يتعلق بالعلاقات الإيرانية مع الدول الغربية.

إيران وقعت الاتفاق النووي مع الدول الست لأنها ترفض السلاح النووي، وهي ضد انتشاره في العالم، وكل من وقع معها الاتفاق يدرك هذه الحقائق، وهذا ما أكدته بنود الاتفاق، فإيران تسعى من الناحية العلمية أن تطور تجارب سلمية تهدف إلى خدمة الشعب الإيراني والعالم، وهذا لا يتنافى مع أية قوانين دولية، بعكس دول الاستكبار والكيان الصهيوني، في تدخلهم بشؤون الدول العربية وضرب الاستقرار.

فما يسعى إليه الرئيس ترامب حول قضية القدس والأقصى، يتنافى مع كل المواثيق والمعاهدات الدولية، وهذا يؤكد بأن الهدف الأمريكي في المنطقة، يصب في خدمة الكيان الصهيوني، وخدمة مصالحه الاقتصادية، وكل ما تم تداوله ضد إيران، هو من باب الذرائع الواهية التي أعدتها غرف التحريض الإعلامي.

 

 

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here