نشرت الجريدة الرسمية، اليوم الأربعاء، في عدد خاص حكمي المحكمة الدستورية العليا الصادرين في 3 مارس الجاري، في قضية تيران وصنافير، وأهمهما الحكم بعدم الاعتداد بجميع الأحكام المتناقضة السابق صدورها من مجلس الدولة ومحكمة الأمور المستعجلة في قضية «تيران وصنافير»، في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ القضاء المصري؛ بأن تقضي المحكمة الدستورية بعدم الاعتداد وإلغاء جميع الأحكام المتناقضة المعروضة عليها في قضية معينة، وعدم تغليب أحدها على الآخر.

ويعني الحكم بشكل مباشر استمرار تطبيق اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، التي أبرمت في 8 أبريل 2016 ووقع عليها الرئيس عبد الفتاح السيسي، في 29 ديسمبر 2016 وصدق عليها مجلس النواب في 14 يونيو 2017، ونشرت في الجريدة الرسمية في 17 أغسطس 2017؛ لتدخل حيز النفاذ.

حيث ألغى الحكم بشكل صريح أي آثار كان لها أن تترتب على أحكام مجلس الدولة ببطلان توقيع ممثل الحكومة المصرية على الاتفاقية، وهي التي كان يستند لها أنصار مصرية الجزيرتين للتشكيك والدفع ببطلان الاتفاقية قبل وبعد صدورها رسميا.

وكان مجلس الدولة قد أصدر عدة أحكام من القضاء الإداري والإدارية العليا بين عامي 2016 و2017 تؤكد مصرية الجزيرتين وتلزم الحكومة باستمرار رفع العلم المصري عليهما وببطلان الاتفاقية وما يترتب عليها من آثار، أما محكمة الأمور المستعجلة فأصدرت عدة أحكام في الفترة ذاتها بعدم الاعتداد بأحكام مجلس الدولة باعتبار أن توقيع الاتفاقية من أعمال السيادة المحظور على القضاء التدخل فيها.

أما الحكم الآخر فهو عدم قبول منازعتي النتفيذ المقامتين من الحكومة لوقف تنفيذ حكم القضاء الإداري الصادر في 21 يونيو 2016 ببطلان ترسيم الحدود البحرية، وهو لا يرتب أي أثر على الوضع القانوني للاتفاقية أيضا، ومفاده فقط أن المحكمة الدستورية لم يسبق وأن تعرضت موضوعيا لمسألة إبرام اتفاقية لترسيم الحدود بين مصر وأي دولة أخرى.

وكانت المنازعتان تدوران فقط حول ما إذا كان حكم القضاء الإداري مخالفا أو عائقا يحول دون تنفيذ مبادئ سابقة للمحكمة الدستورية العليا نظمت علاقة القضاء بأعمال السيادة.

المصدر : الشروق

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here