أقيمت بدار العين للنشر، ندوة أدبية وحفل توقيع ديوان “آثار جانبية للوردة” للشاعرة والكاتبة الصحفية سارة علام، وناقش الديوان الناقد عمر شهريار، والكاتبة والباحثة سلمى أنور، وبحضور عدد من الكُتاب والشعراء.
وقالت سلمى أنور، إن سارة علام شاعرة واعية لما يخطه قلمها، تتمع بجرأة كبيرة فى الاشتباك مع المجتمع، عبر حالة شعرية قادرة على ترك بصمة واضحة تميزها كفتاه نشأت فى صعيد مصر.
وتوضح أن جرأة ساره علام، تُحسب لها، كونها فتاة صعيدية نشأت فى الجنوب المصرى، أي أنها قادمة من بيئة منغلقة نسبيا، إلا أنها اختارت الاشتباك مع الفضاء العام بدرجة كبيرة من المكاشفة، واستطاعت مواجهة قبح العالم بجمال غمازتيها، وبطريقة تعبر فيها عن الهموم التى تشغل الفتاة المصرية.
وأضافت سلمى أنور، أن نشأة سارة فى صعيد مصر، تلك البيئة التى يتضافر فيها الحضارتين والديانتين الإسلامية والمسيحية، ثم اشتغالها بالصحافة وتوليها الملف القبطى، كان له أثر كبير عليها، عندما وقعت الأزمة بين المسلميين والمسيحيين، وربما انخدش وجدانها الأخضر الذى تربى على أن المسلم أخا للمسيحى، والعكس، وقد ترجمت سارة هذا الإحساس بالألم الذي عاشته فى قصيدة أشلاء.
وتؤكد سلمى أنور على أن ساره علام هي بنت الحداثة، متأثرة بقضايا عالمنا اليوم، حتى وهي تحب، حتى وهى تنقل مشاعر الصداقة عبر قصيدة.
وبدأ الناقد الأدبى عمر شهريار، بالحديث عن عنوان الديوان “آثار جانبية للوردة” ، واعتبره عنوانا مراوغاً، قائلا: “إن الوردة رغم جمالها ورقتها، لكنها في قصيدة سارة علام تبدو علامة على حب الذات، أو الضياع، أو كأنها رمز لانسحاب الروح من الجسد. ويرى أن ذات الشاعرة تُشرح نفسها طوال الوقت، وتماثل نفسها بالوردة، فى ظل وجود آثارها الجانبية السلبية.
ويشير “شهريار” إلى ملامح الديوان، ويرى أنه يتضمن الاشتغال على الموروث، ويعكس تأثر الشاعرة بالإنجيل والقرآن فى عدد من قصائدها. بالإضافة إلى ثمة اشارات ورموز كثيرة للرجل الحاضر بشكل مكروه وسلبى على أنه سبب للوجع.
ويتحدث عن قيمة الشعر بالنسبة لسارة علام، ويعتبر أنها تتخذه منقذا من طاقتها التدميرية، ويبدو هذا واضحا في قصيدة “لولا الشعر كنت سأصير شجرة”، وكأن الشعر بالنسبة لها هو الذى أحدث تحولا فى ذاتها، وخلصها من الرغية الانتقامية من العالم، فهى تعتبره دواء للروح، مماثل لدواء الجسد.
ويختتم عمر شهريار كلمته، بأن الشاعرة سارة علام تحرر نفسها، وتتحاور معها، وتتفهم نواقصها وعيوبها عبر الشعر، مؤكدا أن ” آثار جانبية للوردة” ديوان مهم، يضم قصائد شديدة الرهافة، وفيه مداخل كثيرة لقراءته ما يدل على ثرائه.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here