“يا إسكندرية بحرك عجايب ياريت ينوبنى م الحب جانب تحدفنى موجة والبحر هوجة والصيد مطايب أغسل هدومى وانشرهمومى على شمسة طالعة وأنا فيها دايب كأنى فلاح من جيش عرابى مات ع الطوابى وراح فى بحرك كأنى نسمه فوق الروابى م البحر جايه تغرق فى سحرك كأنى كلمه من عقل بيرم كأنى غنوه من قلب سيد كأنى جوا المظاهرة طالب هتف باسمك”، هكذا قال الشاعر الكبير الراحل فى إحدى قصائده عن الإسكندرية.

الإسكندرية، المدينة الساحرة، التى طالما تغنى بها الشعراء والفنانون، وتباهى بها أهلها ووصفت بكل آيات الجمال، عروس البحر المتوسط، وجميلة جميلات مصر، والتى تمر اليوم ذكرى تأسيسها على يد الإسكندر المقدونى، عام 332 ق.م.

وبحسب الموسوعة العربية الميسرة، فإن الإسكندرية، الواقعة غرب فرع رشيد، وتقع خلفها بحيرة مريوط، أنشئت كعاصمة للبلاد، على مكان قرية راقودة (راكوتيس)، بعد أن وصل الساحل بجزيرة فاروس، وقد كلف الإسكندر مهندسا مرموقا يدعى دينوكراتيس لتخطيط المدينة.

ويوضح كتاب “تاريخ إفريقيا العام” أن المهندس وضع خطة لربط جزيرة فاروس بالشاطئ بواسطة جسر واسع أطلق عليه “هبتاستاديون، لأن طوله كان 7 ستاديون أى نحو 1200 متر وقد اختفى الآن هذا الجسر الحاجز تحت الرواسب الغرينية التى تجمعت فى جانبيه.

وقد جرى تخطيط المدينة على نمط أحدث المدن الإغريقية فى ذلك الوقت؟ ومن أبرز صفاتها غلبة الخطوط المستقيمة، فقد كانت معظم الشوارع مستقيمة ومتقاطعة بزوايا قائمة.

ويرجع كتاب “نزهة الأنظار فى عجائب التواريخ والأخبار ومناقب السادة الأطهار” لأبى الثناء الصفاقسى، إلى بناء المدينة على شكل رقعة شطرنج، حيث تألفت آنذاك من سبعة شوارع عرضية تمتد بين الشرق والغرب ويتوسطها شارع كانوب “طريق الحرية حاليا”، وأحد عشر شارعا طوليا تمتد بين الشمال والجنوب ويتوسطها شارع السوما “النبى دانييال حاليا”، والنطاقات المربعة الشكل الناتجة عن تقاطع الشوارع المشار إليها هى استغلت فى بناء مساكن المدينة ومنشآتها المختلفة.

وأشار الكتاب إلى أن الشكل الشريطى للمدينة يرجع لعدة اعتبارات أهمها الرغبة فى الاستفادة من الجبهة البحرية إلى أقصى حد ممكن، إلى جانب أنه يحد المدينة من جهة الجنوب بحيرة مريوط ما لم يعطى الفرصة لامتداد عمرانى للمدينة صوب الجنوب على نطاق واسع.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here