كمال الطويل اغنية الصورة الحضاره المصرية الثقافه المصرية الفنون المصرية المصر العربية تاريخ الفنون المصرية

في تسجيل أجراه الإذاعي وجدى الحكيم في يوليو عام 1971 مع الملحن كمال الطويل حول ذكرياته في مجال تلحين الأغنيات الوطنية قال فيه:

“نعم رفضت في البداية تلحين أغنية “صورة” التي كتبها صديقي الشاعر صلاح جاهين لصدمتنا في الأحلام الكبيرة التي كانت لدينا، كان إيماننا بعبد الناصر بلا حدود، ومشاعرنا تجاهه كانت صادقة وهو كان الملهم لنا في الوطنية والإحساس وحب الوطن”.

وأضاف: “كنا مجموعة من الشباب لديهم إيمان قوى بالثورة وكنا مؤمنين بأن عبد الناصر لم يكن يعلم شيئا عن التجاوزات التي تحدث وإن كنا لا تنفى عنه المسئولية من حيث أنه القائد، لسوء بختى ذهبت مشحونا لعبد الحليم حافظ بعدما تحدث معي صلاح جاهين عن فكرة أغنية صورة حيث قال لي صلاح: إنها أغنية بالألوان، فقلت له يعنى ايه بالألوان يا صلاح؟”.

وتابع: “عندما قرأتها وجدتها جميلة فيها خضرة وميه وشمس عفيه وقبة سما زرقا مصفية، قلت له الأغنية جميلة لكنى اتخذت قرارا في نفسى بعدم تلحينها وهذا القرار صعب علي لأن الأغنية رائعة بالفعل.. ذهبت إلى عبد الحليم قال لي: صلاح اتصل بك؟ قلت له نعم، قال: متى سنبدأ؟ قلت له أنا لن ألحنها، فتعجب من ردى وكان عنده رجل من أخطر رجال الدولة في ذلك الوقت وهو شمس بدران ولم أكن أعرفه. فوجئت به يقول لي: يعنى ايه مش حاتلحنها؟ قلت له وأنت إيه علاقتك بالموضوع أنا معنديش مزاج ألحن؟ فقال لي: تصور بقى أن أغنية السنة اللى الريس والشعب مستنيها هاتبقى تحت رحمة أن لك مزاج ومالكش مزاج، قلت سأسافر مع عائلتي، فقال أجّل سفرك بعد تلحين الأغنية فرفضت تأجيل السفر”.

واستطرد: ” لما كنت بطبعي سريع الانفعال خرجت وذهبت إلى الأستاذ محمد التابعي وحكيت له فقال لي: يا خبر أبيض أنت متعرفش مين هو شمس بدران.. ده أخطر رجال الحكم في مصر. وفى صباح اليوم التالي فوجئت بقرار منعى من السفر أنا وزوجتي فعلمت أنهم عملوا اللازم، توجهت إلى وزير الداخلية فقال إنه لم يصدر القرار وتوجهت إلى عبد القادر حاتم وزير الإعلام فقال لي إنه لا علاقة له بالموضوع لكن قال اسأل عبد الحليم”.

واختتم الطويل حواره قائلا: “علمت أن عبد الحليم قال لشمس بدران إذا لم يلحن الطويل الأغنية فلم أغنيها، في اليوم التالي اتصلت بعبد الحليم وقلت له إنني سألحن الأغنية”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here