ستقال 3 حكماء من إدارة جائزة نوبل للآداب بعد تسريبات حركة “أنا أيضا” المناهضة للتحرش الجنسى، التى كشفت عن وجود علاقات وطيدة بين الأكاديمية السويدية المانحة للجائزة وشخصية من عالم الثقافة متهمة بارتكاب جرائم جنسية، الأمر الذى دفع الأكاديمية لفتح تحقيق داخلى.

وبحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية، فإن حركة “أنا أيضا” سبق وكشفت عن علاقات وطيدة بين الأكاديمية وشخصية من عالم الثقافة متهمة بارتكاب جرائم اغتصاب واعتداءات جنسية من جانب “نساء من أعضاء الأكاديمية أو زوجات لأعضاء فيها أو بناتهم أو من نساء أخريات”.

وفى نفس السياق، ذكرت صحيفة “داغنز نيهيتر” شهادات 18 امرأة يؤكدن أنهن تعرضن للعنف وللتحرش من جانب رجل من أصل فرنسى متزوج من الشاعرة والكاتبة المسرحية كاتارينا فروستنسن العضو فى الأكاديمية السويدية.

من جانبها، أنهت الأكاديمية السويدية علاقاتها مع زوج الشاعرة كاتارينا فروستنس،  وكذلك قطعت مساعداتها لدار المعارض والعروض الفنية التى يديرها فى ستوكهولم وتشكل مقصدًا للنخب الثقافية السويدية، إضافة إلى أنها فتحت تحقيقا داخليا فى هذه الأزمة.

وقال أحد أعضاء الأكاديمية السويدية المستقيلين، وهو بيتر إنغلوند، “إن المسألة أثارت انقسامًا عميقًا فى أوساط الأدب والشعر فى هذا البلد الإسكندينافى الذي تحوى محفوظاته أسرار نوبل منذ انطلاقة هذه الجائزة العريقة”.

كما كشف العضو المستقيل، فى رسالة بعث بها إلى صحيفة “أفتونبلاديت” السويدية: “مع الوقت، ظهرت بوادر شقاق لا يكف عن التوسع”، مشيرًا إلى أن الأمينة الدائمة سارة دانيوس التى خلفته عام 2015، تواجه انتقادات داخلية “غير مبررة”.

وأشار عضو الأكاديمية السويدية أندرس أولسون إلى أن الاستقالات جاءت عقب تصويت أفضى إلى تجديد الثقة من أكثرية أعضاء الأكاديمية فى كاتارينا فروستنسن، زوجة الرجل المعنى بأزمة التحرش والاغتصاب.

وأعلن الأعضاء الثلاثة قرارهم عقب الاجتماع التقليدى للأكاديمية يوم الخميس فى مطعم باستوكهولم. وقال اسبمارك: «ببالغ الحزن، بعد 36 عاماً من العمل فى الأكاديمية بينها 17 بصفتى رئيساً للجنة نوبل، أرى نفسى مضطراً لاتخاذ هذا القرار، بما أن أعضاء بارزين فى الأكاديمية يضعون الصداقة قبل المسؤولية والنزاهة، فأنا لم أعد قادراً على المشاركة فى الأعمال”.

وفى نفس السياق، وصف أوسترغرين ما حدث بـ”خيانة لمؤسس الأكاديمية الملك غوستاف الثالث فى 1786ى ولحاميها الكبير” والمخترع السويدى ألفرد نوبل الذى أورث المؤسسة جزءاً من ثروته.

من ناحية أخرى، أوضحت سارة دانيوس، أنه على الرغم من أن الأكاديميون الثلاثة يتمتعون بعضوية دائمة، ولا يخول لهم الاستقالة، إلا أنه سوف يعاد النظر فى القواعد بغية السماح بهذه الخطوة، لافتة إلى أن هذه الاستقالات “محزنة جداً، لكنى أتفهم وجهة نظرهم”، موضحة أنها فكرت شخصياً بالتنحى من منصبها.

ومن بين الحكماء الـ18 في الأكاديمية، ثمة خمسة لم يعودوا أعضاء ناشطين بعدما أخذت امرأتان، هما كرستين إيكمان ولوتا لوتاس، إجازة من مهماتهما منذ سنوات عدة.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here