“أعظم فيلسوف وعالم كل العصور القديمة، وهو الذى أسس علم المنطق وهو الذى أثرى الفلسفة، وساهم بكثير من المبادئ والملاحظات فى كل العلوم الإنسانية، والكثير من نظرياته قد بطلت الآن، ولكن أخطر ما تركه لنا هو البحث العقلى فى كل شىء”.. هكذا وصف الكاتب مايكل هارت أرسطو فى كتابه الشهير “الخالدون المئة”.

أرسطو الذى تحل اليوم ذكرى وفاته إذ رحل فى 7 مارس فى سنة 432 قبل الميلاد، هو فيلسوف يونانى، تلميذ أفلاطون، وواحد من عظماء المفكرين، تغطى كتاباته مجالات عدة، منها الفيزياء والميتافيزيقيا والشعر والمسرح والموسيقى والمنطق والبلاغة واللغويات والسياسة والحكومة والأخلاقيات وعلم الأحياء وعلم الحيوان، وهو واحد من أهم مؤسسى الفلسفة الغربية.

كان أرسطو معلمًا وفيلسوفًا كبيرًا، تتلمذ على يده العديد، لعل أهمهم على الإطلاق الإسكندر المقدونى، كما أنه كان من أوائل من أسسوا مدراس وجامعات فلسفية، وعام 323 قبل الميلاد، حين أسس مدرسة باسم “الليسية” والتى ربما أتخذها البعض تميمة لأطلاقها على عدد من المدارس الشهيرة الفرنسية فى القاهرة وباريس.

فبحسب كتاب “الحضارة المصرية بين الهلينية و الرومانية” للكاتب إسحاق عبيد، فإن أفلاطون والمولود فى مدينة سياجيرا بولاية مقدونيا عام 384 قبل الميلاد، وبعض أن قضى فترة شبابه فى بلده اليونان، قبل أن يعود إلى مقدونيا مرة أخرى، وتتلمذ على يده هناك الأمير الشاب الإسكندر المقدونى وعلمه الفلسفة والفكر والأدب، وتعلم منه أيضا الحكمة والنظرة العالية للكون، وعندما خرج الإسكندر ليغزو آسيا، عاد أرسطو إلى أثينا وفيها افتتح مدرسة أو أكاديمية للفلسفة، عرفت باسم “المشائين”، وذلك من حقيقة أن أرسطو وهو يحاضر تلاميذه كان يقطع المحاضرة أيابًا وذهابًا ماشيًا على قدميه بين تلاميذه، ولما كان موقع الأكاديمية، بستانا صغيرًا مخصصًا للإله أبوللو ليسوس، فقد عرف المكان باسم “الليسيه”.

فيما يوضح كتاب الخالدون المئة للكتاب مايكل هارت، أن أرسطو عاد إلى أثينا عام 335، وأسس بعدها بـ12 عام مدرسة باسم “الليسيه”، وكان يحصل أرسطو من الإسكندر على معونات مالية ليكمل أبحاثه وتعاليمه الفلسفية.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here