يشتري بذته الثمينة الماركة من أفخم الماركات العالمية وحذاءه الفخم وساعته المرصعة بالذهب والفضة، ثم يذهب إلى الاستوديو المجهز والفخم بتكلفة تتعدى ملايين الجنيهات وبث حي يومياً يكلف أيضاً الآلاف وميزانية ضخمة وأجور شهرية لبرنامج توك شو ليخرج علينا المذيع يومياً ليتحدث في أي موضوع ويعنف الناس ويلقي اللوم عليهم بشكل دائم فنحن لا نعي مدى الخطر والمؤامرة التي تتعرض لها مصر ونحن أيضا المبذرين الذين يصرفون أموالهم بالملايين على “الفسيخ” ونحن أيضا الشعب الواعي الذي عليه نزول الانتخابات لدحض المؤامرات، ونحن أيضا “الفقرا اوي”!

تختلف تسميات ونعوتات الشعب المصري حسب حاجة موضوع برنامج التوك شو وآخرها بالطبع أننا مبذرون كما قال الأستاذ تامر أمين حيث اشترينا فسيخ بمليار جنيه واستمر الأستاذ تامر متعجباً من أين جاء الشعب بكل هذه الأموال محاولا استغفال الناس أننا نصرف ببذخ وأننا أغنياء طبعا لإرضاء من هم في السلطة الذين قالوا أن الشعب المصري “معاه فلوس” ولكن في الواقع أن مليار جنيه هو لا شيء! معدل مشتريات المصريين من الفسيخ يساوي 10 جنيه لكل مواطن؟ نعم عشرة جنيهات فقط لا غير هي من يعاير بها الأستاذ تامر أمين الذي يتقاضى مرتبا بالملايين شهرياً الشعب المصري!

متى وصل هؤلاء لهذا الحد من البجاحة ومن الذي سوق لهذه السلعة اللعينه وهي سلعة التوك شو!
السيسي قال في لقاءه مع ساندرا نشأت أنه لا يريد أن يقال عنه أنه يغلق البرامج أو يحجر على الآراء، لن أقول من الذي طارد باسم يوسف أو أطاح ب دينا عبدالرحمن أو حتى ليليان داوود أو يسري فودة بل سأقول أليس هذه الأموال الضخمة التي تصرف على هذه البرامج عديمة الفائدة إهدارا للمال العام؟ لماذا تسمح لهم الدولة بالاستمرار إلا إذا كان الأمر بالطبع تنسيقاً بينهم وهو كذلك لمحاولة بائسة في التحكم في المزاج العام للناس وتسطيحهم وتجييشهم لخدمة أهداف الحكومة؟

الإجابة كانت قاسية جدا على برامج التوك شو والحكومة بعد مهزلة الانتخابات وبعيدا عن الأرقام التي خرجت فالجميع يعلم ماذا كان في اللجان والفراغ الشديد التي كانت تعاني منه حتى وبعد تهديدهم للناس بالغرامة!

حتى موضوع الغرامة ومما يدعوا للسخرية والشفقة على هؤلاء أنهم أعلنوا أن هناك غرامة ستوقع على كل من لم يذهب للإدلاء بصوته وسيتم تحصيلها من فاتورة الكهرباء أو الماء ثم بعد انتهاء الانتخابات قالوا أنها كانت إشاعة من أهل الشر! بالفعل هم اعترفوا أنهم أهل الشر الذين يستخدمون كل الأدوات السيئة وفي مقدمتها الإعلام الذين أصبح مسخاً لخدمة برامجهم الفاشلة.

لم يعد للإعلام المصري أي شرف وهم مطالبون أن يغيروا ميثاق الشرف الإعلامي ويسمونه ميثاق القرف الإعلامي لأنه أصبح يصيب كل من يشاهده بالغثيان الشديد.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here