بقلم / ماجد مصطفى

«ألزم الفريق محمد فريد حجازي أمامكم وأمام الشعب المصري كله.. أنت مسؤول عن استعادة الأمن والاستقرار في سيناء خلال 3 شهور، أنت ووزارة الداخلية خلال 3 أشهر تستعيد مصر الاستقرار والأمن بسيناء وتستخدم كل القوة الغاشمة.. كل القوة الغاشمة»..

كلمات لم يمضِ عليها إلا عدد قليل من الأسابيع، لتبدأ عملية «سيناء 2018» وسط حالة من الاستنفار الأمني القصوى، ويرصد «البديل» في السطور الآتية تسلسلًا زمنيًا للأحداث من بدايتها حتى الآن:

البداية

يوم 24 نوفمير الماضي، وفي جمعة حزينة على الشعب المصري، تحولت فيها أبدان المصلين إلى أشلاء داخل المسجد، وامتزجت فيه دماء الشيوخ بالشباب، بعدما شن إرهابيون تكفيريون هجومًا غاشمًا على مسجد بقرية الروضة الكائنة في منطقة بئر العبد بمحافظة شمال سيناء، أسفر عن استشهاد 305 أشخاص بينهم 27 طفلًا، وإصابة ما يزيد على 128 آخرين حتى اللحظة؛ خرج السيسي؛ ليلقي خطابًا متلفزًا مفاده أن القوات المسلحة والشرطة المدنية ستقومان بالثأر للشهداء، وستستعيدان الأمن والاستقرار بمنتهى القوة خلال الفترة القليلة القادمة. وستردان على هذا العمل بقوة غاشمة في مواجهة هؤلاء الشرذمة المتطرفين الإرهابيين التكفيريين.

كعادة كيان الاحتلال الصهيوني، ومع التزامن مع التحركات الوسعة للجيش في سيناء استعدادًا لدحر الإرهاب، خرج علينا مسئولو الاحتلال بتصريحات مضللة لتشتيت الجهود المبذولة، بزعم قيام جيش الاحتلال بـ 100 غارة على الإرهابيين بسيناء، وهو ما نفاه العقيد تامر الرفاعي المتحدث باسم القوات المسلحة جملة وتفصيلًا.

المؤشرات..

رفعت قوات الجيش والشرطة في سيناء حالة التأهب الأمني والاستعدادات الطبية غير المسبوقة، أمس الخميس، مع أنباء تتردد بقطع الإنترنت والاتصالات لتنبئ بمواجهة غير تقليدية مع الإرهابيين في سيناء بـ”القوة الغاشمة” التي دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى استخدامها.

أول تحرك

أعلنت القوات المسلحة المصرية حالة التأهب القصوى في شبه جزيرة سيناء والظهير الصحراوي لوادي النيل، بالتعاون مع قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية، لشن عملية شاملة تستهدف العناصر المسلحة.

لتتردد أنباء عن إطلاق 20 قذيفة صاروخية على مناطق جنوب الشيخ زويد وغرب رفح بسيناء، بالتزامن مع أول إعلان للقوات المسلحة عن العملية الشاملة للقوات المسلحة في سيناء.

الداخلية تستنفر

بعد دقائق قليلة من بيان القوات المسلحة الأول بشأن العملية الشاملة في سيناء، نقلت وكالة أنياء الشرق الأوسط، عن مصدر أمني رفيع المستوى بوزارة الداخلية رفع حالة الاستنفار والتأهب الأمني للدرجة القصوى في جميع محافظات مصر واتخاذ كافة التدابير الاحترازية التي من شأنها حفظ الأمن في ربوع البلاد، خاصة في ظل الحرب الشرسة التي تخوضها قوات الشرطة بالتنسيق مع رجال القوات المسلحة، لاقتلاع جذور الإرهاب البغيض.

البيان الثانى

وجاء البيان الثاني، ليعلن المتحدث العسكري عن قبام القوات الجوية باستهداف بعض البؤر والأوكار ومخازن الأسلحة والذخائر التي تستخدمها العناصر الإرهابية كقاعدة لاستهداف قوات إنفاذ القانون والأهداف المدنية بشمال ووسط سيناء، كما تقوم عناصر من القوات البحرية بتشديد إجراءات التأمين على المسرح البحري بغرض قطع خطوط الإمداد عن العناصر الإرهابية، وتشدد قوات حرس الحدود والشرطة المدنية إجراءات التأمين على المنافذ الحدودية وكذا إجراءات التأمين للمجرى الملاحي، وتقوم عناصر مشتركة من القوات المسلحة والشرطة بتكثيف إجراءات التأمين على الأهداف والمناطق الحيوية في شتى أنحاء الجمهورية.

أول الثمار

أفادت وزارة الداخلية منذ قليل مقتل 3 إرهابيين من حركة حسم الإرهابية وضبط 14 آخرين، وقالت في بيان لها إنه تم  إعداد خطة أمنية موسعة لتطويق مسارات تحركات عناصر الحركة المشار إليها بمحافظات “القليوبية –الدقهلية –البحيرة-المنوفية-الشرقية-أسيوط- الفيوم” ومداهمة أوكار اختبائهم ، مما أسفر عن ضبط 14 منهم، ومقتل 3 آخرين.

المحافظات تتأهب

شهدت محافظات الجمهورية تكثيف المرور من مديري الأمن والقيادات الأمنية لتفقد القوات والخدمات الأمنية المعينة لتأمين دور العبادة والمنشآت الحيوية والمهمة والمواقع الشرطية بنطاق مديريات الأمن والأقوال والارتكازات ونقاط التفتيش الأمنية والمرورية للتأكد من انتظام الخدمات وتنفيذ الخطط الأمنية والاطمئنان على حالة الاستنفار الأمنى والتأهب التى تشهدها كافة محافظات الجمهورية.

وتم التشديد على القوات باتخاذ كل التدابير الاحترازية التى من شأنها حفظ الأمن فى ربوع البلاد خاصة فى ظل الحرب الشرسة التى تخوضها قوات الشرطة بالتنسيق مع رجال القوات المسلحة لاقتلاع جذور الإرهاب.

ورفعت محافظة البحيرة درجة الاستعداد القصوى بجميع المستشفيات بالمحافظة، ومرفق الإسعاف على مدار 24 ساعة مع حالة الانعقاد الدائم لغرفة العمليات ومتابعة الأزمات والكوارث بديوان عام المحافظة، على مدار 24 ساعة.

كما أعلنت مديرية أمن أسيوط حالة الاستنفار الأمني على مداخل ومخارج المحافظة الحدودية بين محافظات الوادي الجديد والمنيا وسوهاج والبحر الأحمر والطرق الفرعية والميادين والشوارع بمدينة أسيوط والمراكز التابعة. وقامت قوات الأمن بإغلاق الطرق وإجراء تفتيشات موسعة لجميع المركبات القادمة، والمتجهة من وإلى المحافظة وورود معلومات بوجود تجمعات من عناصر الجماعات المتطرفة بجبال مدن المنيا وأسيوط وسوهاج وقنا والبحر الأحمر.

وقامت غرفة عمليات المحافظة بإعلان حالة الطوارئ بالمستشفيات العامة والحماية المدنية علي خلفية إعلان القوات المسلحة بالتعاون مع وزارة الداخلية شن هجمات لمحاربة الإرهاب بسيناء والوادي الأسيوطي بالصحراء الغربية.

ردود الأفعال الداخلية

– حظيت العمليات التي تحمل اسم «سيناء 2018»، للقضاء على الإرهاب في سيناء بإشادة حقوقيين وأحزاب ونواب.

– ووصف التحالف المصري، المكون من 18 حزبًا سياسيًّا، البيان رقم واحد من القيادة العامة للقوات المسلحة، اليوم الجمعة، عن العمليات الشاملة لمواجهة العناصر الإرهابية، بالبداية الحقيقية للقضاء على الإرهاب وإحكام سيطرة الجيش المصري على المنافذ الخارجية للدولة المصرية.

وأعلن التحالف المصري، في بيان له، دعمه ومساندته الكاملة لعملية القوات المسلحة التي تحمل اسم “سيناء 2018″، داعيًا جموع أبناء الشعب المصري إلى التعاون مع القوات المسلحة بالإبلاغ الفوري عن أي عناصر تهدد أمن واستقرار الوطن، مشيدًا بتحركات القوات المسلحة لمواجهة الإرهاب.

– وقال محمد عبد النعيم، رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان، في تصربحات صحفية، إن عملية القوات المسلحة في سيناء ترد على التهديدات الأخيرة من العناصر التكفيرية الإجرامية التي اتخذت من سيناء مركزًا لها، وتنفيذًا لوعد الرئيس عبد الفتاح السيسي للقضاء على الإرهاب خلال 3 أشهر.

– ومن جانبه قال اللواء خالد خلف الله، في تصريحات صحفية عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، إن العملية العسكرية للقوات المسلحة في شمال ووسط سيناء ستكون حاسمة وقاسمة في مواجهة التكفيرين وفي حرب الدولة المصرية ضد الإرهاب.

– وقال اللواء يحيى الكدواني، وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، في تصريحات صحفية إن بيان القوات المسلحة الذي أصدرته صباح اليوم يتحدث عن أمر مصيري، لا بد من تحقيقه، وهو القضاء على الإرهاب وتكاتف الدولة، لكي تحقق أهدافها في التنمية، وتحدث التوازن الكامل، مشيرًا إلى أنه هدف تسعى إليه القوات المسلحة والشرطة، ومدعوم برغبة وتفويض الشعب المصري الذي يرفض العنف وإراقة الدماء.

– وأعلنت دار الإفتاء المصرية دعمها الكامل للعملية في سيناء، ودعت جميع المواطنين لمساندة القوات المسلحة والشرطة المصرية.

–  ومن جانبه أعلن الأزهر دعمه الكامل لخطة المجابهة الشاملة “العملية الشاملة 2018″، التي أطلقتها القوات المسلحة ووزارة الداخلية، اليوم الجمعة، لمواجهة العناصر الإرهابية والإجرامية في سيناء وغيرها من المحافظات.

ودعا الأزهر أبناء الشعب المصري إلى دعم القوات المسلحة ورجال الأمن في مواجهتهم للعناصر الإرهابية والإجرامية، حتى تتطهر مصر من دنس تلك العصابات، التي روعت الآمنين، وسفكت الدماء المعصومة، وعاثت في الأرض فسادًا.

المصدر : البديل

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here