هل يتمكن التحالف الإسرائيلي الخليجي من تجاوز هزيمة مشروع الفوضى الخلاقة، وتعويض خسائر الجماعات التكفيرية التي كانت ترعاها، وأن تفرض الاستسلام على كل شعوب المنطقة؟
لقد كان التحالف الإسرائيلي الخليجي قائما طوال العقود الماضية، والجديد هو خروجه إلى العلن، ولا يمكن تصور أن إعلانه سوف يزيد من قوته، بل العكس فإن إعلانه سوف يزيد من مقاومته، وإن كانت دول التحالف الصهيوني تسعى إلى إنشاء مشروعات إقتصادية مشتركة مثل مشروع نيوم أو خط السكك الحديدية بين الإمارات والسعودية وإسرائيل، أو تمديد أنابيب النفط من الخليج إلى الموانئ الإسرائيلية، فإنها لن تفيد سوى الجانب الصهيوني بالأساس، كما أنها مشروعات باهظة التكاليف ومشكوك في جدواها الإقتصادية، خصوصا ان المنطقة تعيش أجواء سياسية عاصفة، يصعب التكهن بمستقبلها، ولهذا ستظل معظم تلك المشروعات مجرد ماكيتات للعرض فقط، سواء بهدف الترويج لصفقة القرن المزعومة، أو لتبرير التطبيع مع الصهاينة، مثلما وعود السادات برخاء اقتصادي بعد كامب ديفيد لم يظهر إلا على الفاسدين. أما على الصعيد العسكري فإن دول الخليج كشفت عن هشاشتها أمام شعب اليمن الأعزل والمحاصر، بينما استوردت هذه الدول نصف مبيعات الأسلحة الأمريكية، بالإضافة إلى الصفقات الضخمة من بريطانيا وفرنسا، لتثبت أن شراء السلاح لا يكفي لتكون قوة عسكرية مؤثرة، بل إن المخاطر العسكرية سوف تزيد على دول الخليج بعد اعلان تحالفها مع إسرائيل، خاصة أن إسرائيل فقدت هيبتها العسكرية، وباتت تخشى من الخطر القادم من سوريا ولبنان والعراق وإيران، وتحتاج إلى قواعد عسكرية أمريكية داخل الأراضي الحتلة لحمايتها لأول مرة.. إنه تحالف الدول المأزومة والمرعوبة، وأنه حاصل جمع خيبة من هنا وخيبة من هناك ليصبح تحالف الخيبات.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here