أعربت روسيا عن قلقها العميق من استمرار حالات مقتل مدنيين جراء الأعمال القتالية في اليمن، داعية التحالف العربي بقيادة السعودية إلى إجراء تحقيق في هذه “الحوادث المأساوية”.

وقالت الخارجية الروسية، في بيان صدر اليوم الجمعة: “تشعر موسكو بقلق عميق من استمرار مقتل مدنيين جراء النزاع المسلح المستمر في اليمن. وتفيد المعلومات الواردة بأن حافلة مدنية في محافظة صعدة الشمالية الغربية تعرضت صباح 9 أغسطس لهجوم جوي مما أسفر، حسب تقارير، عن سقوط 50 قتيلا و77 جريحا على الأقل معظمهم من الأطفال والمراهقين. وقبل عدة أيام من ذلك، وبالتحديد في 2 أغسطس، أدت ضربة مماثلة على سوق سمك ومستشفى في مدينة الحديدة على ساحل البحر الأحمر إلى سقوط عشرات الأشخاص من السكان المدنيين”.

وتابعت الوزارة: “تحمل قيادة جماعة أنصار الله الحوثية، التي تسيطر على تلك المناطق حيث حصلت الأحداث الدراماتيكية المذكورة أعلاه، التحالف العربي بقيادة السعودية كامل المسؤولية عما حدث. وبالتزامن مع ذلك، تنفي الرياض قطعيا تورطها في هذه الحوادث، مؤكدة أن هدف الضربة على صعدة كان منصة إطلاق الصواريخ التي تنفذ بواسطتها الهجمات على محافظة جيزان السعودية. كما يقول التحالف إن قواته الجوية لم تجر أي عمليات عسكرية يوم 2 أغسطس في منطقة مدينة الحديدة، وإن الهجوم على المستشفى وسوق السمك تمت فبركته من قبل الحوثيين الذي شنوا قصفا مدفعيا على هذين الموقعين”.

وشددت الخارجية الروسية في هذا السياق على “ضرورة إجراء تحقيق دقيق وشامل” في “هذه الأحداث المأساوية”، مشيرة إلى أنه يجب “محاسبة المسؤولين عن مقتل وإصابة المدنيين العزل”.

ومع ذلك جددت الوزارة دعوتها للأطراف المتناحرة في اليمن إلى التطبيق الصارم لمبادئ القانون الدولي واتخاذ تدابير عاجلة ستمكن من تفادي مثل هذه المآسي مستقبلا”.

واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن “السبيل العقلاني الوحيد لإنهاء معاناة اليمنيين المدنيين يكمن في الوقف المستعجل لسفك الدماء في اليمن وتسوية جميع الخلافات القائمة عبر طاولة المفاوضات بناء على أخذ مصالح القوى السياسية الأساسية لهذه البلاد بعين الاعتبار”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here