المسيح” هو أسطورة الزمان الخالدة، الحاضر بمعجزاته، فهو المخلص والطبيب والمتسامح والمعلم الصادق، ليظل إلى أبد الدهر رمزا للتسامح والحب والسلام، أيقونة الأديان الإبراهيمية، المخلص من الخطايا فى اليهودية والمسيحية، وكلمة الله فى الإنجيل و القرآن حيث ذكر فى أكثر من 25 آية قرآنية.

ويحتفل المسيحيون أصحاب المذهب الأرثوذكسى، بعيد الميلاد المجيد، احتفالا بميلاد يسوع المسيح أو تجسده حسب الإيمان المسيحى.

وعرف للمسيح العديد من الأسماء ذكر بها، عند أصحاب الديانات المختلفة، فهو كلمة الله فى الإسلام والمسيحية، عيسى فى الإسلام، المُخلص فى اليهودية.

وبحسب المؤرخ عزت أندراوس، بدراسة بعنوان “أسماء وألقاب المسيح”، نشرت بموقع “موسوعة أقباط مصر”،عن أسماء المسيح كما ذكرت فى الأنجيل، أن أحب هذه الأسماء لدى “المسيح” يسوع هو اسم “ابن الإنسان” وهو اللقب الذى أطلقة على نفسه بفمه الطاهر وذكره 82 مرة فى الأناجيل.

وأشار المؤلف إلى بعض الأسماء والألقاب، الأخرى الذى ذكرت عن المسيح، ومنها اسم “الراعى الصالح”، وهى المقصود بها راعى الشعب المسيحى، أما كلمة “يسوع” أو “يشوع” فمعناها المخلص لأنه يخلص شعبه من خطاياهم، موضحا أن ذلك الاسم هو الذى اختارته له السيدة العذراء مريم، وعرفه به اليهود.

ومن الأسماء أيضا اسم “نور العالم” وهى يعنى أن المسيح جاء إلى عالم أظلمته الخطية وأطلق نور الحياة والحق من خلال أعماله وتعاليمه، واسم “رئيس السلام” حيث جاء المسيح كى يعم السلام بين الله والإنسان الذى انفصل عنه بسبب الخطية، واسمى القيامة والحياة و يتجسد هذا المفهوم فى قيامة المسيح من الأموات ليصبح الوسيلة لقيامة الخطاة إلى حياة أبدية، واسم “المُخلص” حيث يخلص شعبه بموته من أجل فدائهم، ويعطيهم الروح القدس ليجددهم بقوته، ويمكنهم من الانتصار على أعدائهم الروحيين، ويحفظهم فى التجارب وفى الموت، و يقيمهم فى اليوم الأخير.

أما فى القرآن الكريم، فذكر بعدد من الأسماء منها “عيسى” وقد ورد فى خمس وعشرين آية بإحدى عشرة سورة من القرآن الكريم، مع العلم بأن هذا الاسم لم يرد فى “قاموس الكتاب المقدس”، ولا فى الإنجيل، وفى معجم “المعانى” إن اسم عيسى، هو اسم عبرانى أو سريانى، لكن المعجم لم يذكر معنى للاسم، كما ذكر بـ “ابن مريم” نسبه إلى أمه، السيدة العذراء، وينسبه إلى أمه تشريفاً له ولها، حيث اصطفاها الله على العالمين.

وذكر أيضا بالمسيح وأصله بالعبرية “مشيحا” تأتى من “مسح” أى الممسوح من الخطايا والذنوب، نقلت الكلمة إلى اللغة اليونانية كما هى ولكن بحروف يونانية ” ميسياس ” ومن ثم ترجمت ترجمة فعلية ” خريستوس”، وجاءت فى اللاتينية “كريستوس” ومنها فى اللغات الأوربية (كرايست)، وهو أصل المصطلح المتعارف عليه اليوم فى تلك اللغات.

وذكر أيضا بـ” كلمة الله” باتفاق المسيحية والإسلام”، فذكر فى الإنجيل “وصار الكلمة جسداً”، وذكر فى القرآن بصورة النساء آية 171 “يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِى دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ (1) اللَّهِ (2) وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ (3

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here