Search
Saturday 18 November 2017
  • :
  • :

عناقيد الغضب وإجرام الإحتلال الصهيوني بحق المدنيين في لبنان

عناقيد الغضب وإجرام الإحتلال الصهيوني بحق المدنيين في لبنان

المحور المصري :

شن الاحتلال الإسرائيلي في ليلة الثامن عشر من نيسان عام 1996 عملية “عناقيد الغضب” لضرب المقاومة اللبنانية ومحاولة القضاء عليها، بخرق واضح لاتفاق أيار عام 1993.

والذي ينص على أن أي اعتداء على المدنيين لدى أي طرف، يسمح للطرف الآخر بالرد فورا وبالوسائل التي يراها مناسبة، ومن ثم شنت تل أبيب عدواناً عسكرياً ضارياً على لبنان، في الفترة ما بين 11 و27 نيسان 1996ً، راح ضحيته العديدون وتهدمت العديد من البلدات بينها العاصمة بيروت.

في ليلة الـ 18 من نيسان قصفت قوات الاحتلال “الإسرائيلي” مقر الكتيبة الفيجية التابعة لقوة الأمم المتحدة في لبنان آنذاك بعد لجوء المدنيين إليه هرباً من عملية “عناقيد الغضب”.

حيث ظنَّ أهالي قانا أنَّ اللجوء إلى معسكر للأمم المتحدة سيحميهم على اعتبار أنَّ مراكز “اليونفيل” لا تُقصف، فجاء الجواب سريعاً، قُصف المقر واستشهد ما يزيد عن الـ 106 من المدنيين وأصيب العشرات بجروح.

علت الصرخات المطالبة بشجبٍ واستنكارٍ دوليين ضدَّ هذه المجزرة التي استهدفت عن قصد مدنيين أبرياء، فاجتمع أعضاء مجلس الأمن للتصويت على قرار يدين “إسرائيل” ولكن الولايات المتحدة أجهضت القرار باستخدام حق النقض الفيتو.

كما أجرت عدة منظمات عالمية مهتمة بحقوق الإنسان تحقيقات حول المجزرة، وكانت النتائج أن القصف كان متعمدًا وعلى معرفة وعلم بوجود المدنيين في مقر اليونيفيل وليس نتيجة الخطأ التقني الذي ادعته “إسرائيل”، ولكن”وزارة الخارجية الإسرائيلية” رفضت تلك التقارير، وساندتها أمريكا برئاسة الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، واعتبروا أن هذه المجزرة كانت خطأ من نوع الأخطاء التي تحدث في الحروب.

كان لمجزرة قانا وقعٌ خاص، إذ أنها جزءٌ من عملية “عناقيد الغضب” والإبادة التي طالت مسلمين ومسيحيين ولاجئين عراقيين، ولم تقتصر على جنسية أو طائفة، بأسلحة حارقة ومحرمة دولياً، والتي اعتبرها المسؤولون على المستويين الإقليمي والعالمي أنَّها “10 دقائق هزت العالم”.

مجزرة قانا لم تكن المجزرة الأخيرة للاحتلال “الإسرائيلي” حيث ارتكب مجازر كثيرة بعدها راح ضحيتها الكثير من الأبرياء في ظل صمت دولي تجاه ما يحدث.




Shares