Search
Saturday 21 October 2017
  • :
  • :

عن ماذا سيتم التنازل هذه المرة؟! ترسيم حدود جديد مع قبرص

عن ماذا سيتم التنازل هذه المرة؟! ترسيم حدود جديد مع قبرص

المحكمة: اتفاقيتا 2003 و2013 أصبحتا قانونين بمجرد تصديق رئيس الجمهورية.. والطعن عليهما أمام «الدستورية» وحدها
أصدر مجلس الدولة بيانًا قال فيه إن حكم محكمة القضاء الإداري الصادر أمس الثلاثاء، بعدم اختصاص مجلس الدولة بنظر دعوى السفير إبراهيم يسري وكيل وزارة الخارجية الأسبق، لإلغاء قرار الحكومة المصرية بالتوقيع على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية الاقتصادية التى وقعتها مصر مع قبرص فى عام 2003 واتفاقية تقاسم مكامن الهيدروكربون بين البلدين في عام 2013 “لم يتعرض لمسألة أعمال السيادة”.

وأضاف البيان، الصادر اليوم الأربعاء، أن الحكم قضى بعدم اختصاص المحكمة ولائيًا بنظر الدعوى استناداً إلى أن هاتين الاتفاقيتين أضحتا منذ تاريخ التصديق قانونًا من قوانين الدولة، مما يخرجهما عن اختصاص القضاء الإداري.

وتبين من حيثيات الحكم التي حصلت عليها  وجاءت في 3 صفحات فقط، عدم تطرق المحكمة من قريب أو بعيد إلى نظرية أعمال السيادة، على عكس ما نشر في الصحف أمس في تغطيتها لصدور الحكم، فلم تصف المحكمة إبرام اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع قبرص بأنها من أعمال السيادة، كما لم تصف المحكمة اتفاقيات ترسيم الحدود أو الحدود البحرية بوجه عام بأنها من أعمال السيادة التي يمتنع عن القضاء إعمال رقابته عليها.

وقالت المحكمة برئاسة المستشار بخيت إسماعيل، إن المدعي يطلب بوقف تنفيذ ثم إلغاء اتفاق تحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة المبرم بين حكومتي مصر وقبرص، الموقع في القاهرة بتاريخ 17 فبراير 2003 والصادر بالموافقة عليه قرار رئيس الجمهورية رقم 115 لسنة 2003، والمصدق عليه من رئيس الجمهورية بتاريخ 12 أبريل 2003، والاتفاقية الإطارية بين حكومتي مصر وقبرص بشأن تنمية الخزانات الحاملة للهيدروكربون عبر تقاطع خط المنتصف والموقعة في القاهرة بتاريخ 12 ديسمبر 2013 والصادر بالموافقة عليها قرار رئيس الجمهورية رقم 311 لسنة 2014 والمصدق عليها من رئيس الجمهورية بتاريخ 11 سبتمبر 2014.

وأضافت المحكمة أنه بالبحث في اختصاصها بنظر الدعوى، تبين أن المادة 151 من الدستور تنص على أن “يمثل رئيس الجمهورية الدولة في علاقاتها الخارجية، ويبرم المعاهدات، ويصدق عليها بعد موافقة مجلس النواب، وتكون لها قوة القانون بعد نشرها وفقاً لأحكام الدستور…” بينما تنص المادة 190 من الدستور على أن “مجلس الدولة جهة قضائية مستقلة يختص دون غيره بالفصل في المنازعات الإدارية، ومنازعات التنفيذ المتعلقة بجميع أحكامه…”.

وبتطبيق هذه النصوص على وقائع الدعوى وطلباتها؛ أكدت المحكمة أن “المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تبرمها الدولة وتنظم علاقاتها الخارجية مع الدول الأخرى، تعد قانونًا من قوانين الدولة بمجرد التصديق عليها من رئيس الجمهورية ونشرها في الجريدة الرسمية” ومما يترتب على ذلك أن “الطعن على تلك المعاهدات والاتفاقيات –بعد التصديق عليها- يعد طعنًا على قانون صادر من السلطة التشريعية، ولا تعد من المنازعات الإدارية التي تختص بها محاكم مجلس الدولة طبقًا للمادة 190 من الدستور، ولا يجوز التعرض لها بطريق الطعن بعدم الدستورية إلا أمام المحكمة الدستورية العليا وطبقًا للإجراءات المقررة في قانونها”.

وانتهت المحكمة إلى أن مجلس الدولة لا يختص بنظر طلب إلغاء الاتفاقيتين المبرمتين بين مصر وقبرص حول الحدود البحرية وحقوق الهيدروكربون المتراكبة بينهما في البحر المتوسط، لأنه تم التصديق عليهما وإصدارهما بقرارين جمهوريين، مما جعلهما من قوانين الدولة منذ تاريخ التصديق عليهما، بما يعقد اختصاص الرقابة عليهما للمحكمة الدستورية وحدها.




Shares