إبطال شبهات الغربيين ضد القرآن والدين – السيد حسين الحيدري

الثاني – نصوص الكتاب المقدس:

ألف ـ العهد القديم:

انظر إلى الغرائب والعجائب التي فيه، مما لا يقبلها عقلٌ ولا منطقٌ ولا قانونٌ ولا شريعة ولا عُرف، وإليك النصوص الكثيرة الدالة على ذلك، منها:

أولاً . في التثنية (20: 10 – 17): (حين تقترب من مدينة لكي تحاربها استدعها إلى الصلح، فإنْ أجابتك إلى الصلح وفتحتْ لك، فكلّ الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير، ويستعبد لك. وإنْ لم تسالمك بل عملتْ معك حرباً فحاصرها، وإذا دفعها الربُّ إلهك إلى يدك، فاضرب جميع ذكورها بحدّ السيف، وأمّا النساء والأطفال والبهائم، وكلّ ما في المدينة، كل غنيمتها فتغنمها لنفسك، وتأكل غنيمة أعدائك، وهكذا تفعل بجميع المدن البعيدة جداً، التي ليستْ مدن هؤلاء الأمم هنا، وأمّا مدن هؤلاء الشعوب التي يعطيها الرب إلهك نصيباً، فلا تَسْتَبْقِ منها نسمة ما)!!!

علماً أنه قد ترجمت هذه العبارة في بعض الطبعات هكذا:

(هكذا تصنع بجميع المدن البعيدة منك جداً التي ليست من مدن أولئك الأمم هنا، وأمّا مدن أولئك الشعوب التي يعطيها لك الرب إلهك نصيبا، فلا تَسْتَبْقِ منها نسمة ما، بل أبسلهم إبسال الحثيين والأموريين والكنعانيين والفرزيين والحويين واليبوسيين كما أمرك إلهك).

انظر لهذه التعاليم القاسية، التي تأمر بقتل وإبادة الجميع، وأنْ لا يُبقي منها أية نسمة حيّة، رغم أنه هو الذي ذهب لحربها، وليستْ هي التي هاجمته.

ثانياً . في (التوراة والإنجيل) – موقع arabicbible – ص311: (واستولينا على جميع مدنه، وقضينا في كلّ مدينة على الرجال والنساء والأطفال، فلم ينجُ حيٌّ منهم. ولكن البهائم والأسلاب التي نهبناها مِنَ المدن، أخذناها غنائم لأنفسنا) التثنية (2: 33 – 36)، انظر لهذه التعاليم التي تأمر بإبادة الجميع، حتى الأطفال والنساء.

ثالثاً . في (الكتاب المقدس) العهد القديم – الكنيسة – ص 1065: (11 وتنفتح أبوابك دائماً نهاراً وليلاً لا تغلق، ليؤتى إليك بغنى الأمم وتقاد ملوكهم. 12 لأنّ الأمّة والمملكة التي لا تخدمك تبيد وخراباً تخرب الأمم. 13). إشعیاء (60: 11 – 13).

وهنا الأمم مخيّرة بين أنْ تكون عبيداً، أو تباد وتخرّب مدنها، فهل هذه هي التعاليم الإنسانية التي يتشدّقون بها؟

رابعا . وفي يشوع (10: 38 – 42): (وأخذها هي وملكها وسائر مدنها وضربوها بحدّ السيف، وحرموا كلّ نفس بها ولم يبقَ باقياً كما صنع بحبرون، كذلك فعل بدبير وملكها، وكما فعل بلبنة وملكها. وضرب يشوع جميع أرض الجبل والجنوب والسهل والسفوح وجميع ملوكها لم يبقَ باقياً، بل أبسل كلّ نسمة كما أمر الرب إله إسرائيل، وضربهم يشوع من قادش برنيع إلى غزة وجميع أرض جوشن إلى جبعون).

والعجيب أنهم ينسبون أوامر الإبادة والقتل حتى لا يبقى نسمة منهم إلى الله سبحانه، كما يزعمون كذباً وزوراً.

خامساً . وفي صموئيل الأول (15: 1 – 3): (والآن فاسمع صوت كلام الرب، هكذا يقول رب الجنود: إني قد تذكرتُ ما عمل عماليق بإسرائيل، حين وقف له في الطريق عند صعوده مِنْ مصر، فآلان اِذهب واضرب عماليق وحرّموا كلّ ماله ولا تعفُ عنهم، بل اقتل رجلاً وامرأة طفلاً ورضيعاَ، بقراً وغنماً، جملاً وحماراً).

فهل هذا هو دين المحبة الذي يتبجحون به علينا؟!

والغريب أننا نجد أنّ شاؤول عندما رفض قتل (خيار الغنم والبقر والثنيات والخراف والجيد)، نجده تعرّض لسخط الله، على الرغم من قتله للنساء والأطفال الرضع، فلا يغضبُ ربُّهم، بل يغضب لِعدم قتله الحيوانات.

فقد ورد في نفس السفر: (وكان كلام الرب إلى صموئيل قائلاً: ندمتُ على أني قد جعلتُ شاؤول ملكاً، لأنه رجع مِنْ ورائي ولم يُقِمْ كلامي). راجع: صموئيل الأول (15: 10 – 11).

سادساً . في ( التوراة والإنجيل ) – موقع arabicbible – ص220 ـ 221: (وليكن عبيدكم وإماؤكم من الشعوب التي حولكم، منها تقتنون عبيداً وإماءً، 45 وكذلك من أبناء المستوطنين النازلين عندكم، فمنهم ومن عشائرهم، الذين عندكم المولودين في أرضكم، تقتنون عبيداً لكم. 46 وتورثونهم لبنيكم مِنْ بعدكم ميراث ملك، فيكونون عبيداً لكم إلى الأبد).

ونفس النص موجود في الكتاب المقدس (العهد القديم) – الكنيسة – ص200 فقد ترجم هكذا: (وأمّا عبيدك وإماؤك الذين يكونون لك فمن الشعوب الذين حولكم. منهم تقتنون عبيداً وإماءً. 45 وأيضاً من أبناء المستوطنين النازلين عندكم، منهم تقتنون ومن عشائرهم الذين عندكم الذين يلدونهم في أرضكم فيكونون مُلكاً لكم. 46 وتستملكونهم لأبنائكم مِنْ بعدكم ميراث ملك، تستعبدونهم إلى الدهر).

سابعاً . في (الكتاب المقدس) العهد القديم – الكنيسة – ص1066: (أمّا أنتم فتدعون كهنة الرب تسمون خدام إلهنا، تأكلون ثروة الأمم وعلى مجدهم تتأمرون).

ثامنا . في إشعياء (13: 16): (وتحطم أطفالهم أمام عيونهم، وتنهب بيوتهم وتفضح نسائهم)!!!

تاسعاً . وفي هوشع (13: 16): (تجازى السامرة لأنها قد تمرّدتْ على إلهها، بالسيف يسقطون، تحطم أطفالهم والحوامل تشقّ)!!!

عاشراً . وفي الخروج (32: 27): (فقال لهم هكذا قال الرب إله إسرائيل: ضعوا كلّ واحد سيفه على فخذه، ومرّوا وارجعوا مِنْ بابٍ إلى باب في المحلّة، واقتلوا كلّ واحدٍ أخاه وكلّ واحدٍ صاحبه وكلّ واحد قريبه)!!!

حادي عشر . وفي سفر العدد (31: 17): ( 17 فالآن اقتلوا كلّ ذكر مِنَ الاطفال، وكلّ امرأة عرفتْ رجلاً بمضاجعة ذكر اقتلوها. 18 لكن جميع الأطفال مِنَ النساء اللواتي لم يعرفنَ مُضاجعة ذكر أبقوهنّ لكم حيّات).

ثاني عشر . وفي سفر حزقيال (9: 4 – 7): (4 وقال له الرب: اُعبر في وسط المدينة في وسط أورشليم، وسم سِمَةً على جباه الرجال، الذين يئنون ويتنهدون على كلّ الرجاسات المصنوعة في وسطها. 5 وقال لأولئك في سمعي اعبروا في المدينة وراءه واضربوا. لا تشفق أعينكم ولا تعفوا. 6 الشيخ والشاب والعذراء والطفل والنساء اقتلوا للهلاك. ولا تقربوا مِنْ إنسان عليه السِمَة وابتدئوا مِنْ مقدسي. فابتدأوا بالرجال الشيوخ الذين أمام البيت. 7 وقال لهم: نجسوا البيت واملأوا الدور قتلى. اُخرجوا، فخرجوا وقتلوا في المدينة).

ثالث عشر . وفي سفر يشوع (11: 9 – 12): (9 ففعل يشوع بهم كما قال له الرب، عرقب خيلهم وأحرق مركباتهم بالنار. 10 ثم رجع يشوع في ذلك الوقت وأخذ حاصور وضرب ملكها بالسيف، لأنّ حاصور كانت قبلاً رأس جميع تلك الممالك. 11 وضربوا كلّ نفس بها بحدّ السيف، حرّموهم ولم تبق نسمة، وأحرق حاصور بالنار. 12 فأخذ يشوع كلّ مدن أولئك الملوك وجميع ملوكها وضربهم بحدّ السيف. حرمهم كما أمر موسى عبد الرب).

رابع عشر . وفي يشوع (6: 21): (واستولوا على المدينة، وحرموا كلّ ما في المدينة مِنَ الرجال وحتى المرأة، ومِنَ الشاب وحتى الشيخ، حتى البقر والغنم والحمير، فقتلوهم بحدّ السيف).

وتُرجم النصّ أيضاً هكذا: (وقتلوا بحدّ السيف إكراماً للربِّ، جميعَ ما في المدينة مِنْ رجالٍ ونساءٍ وأطفالٍ وشيوخ، حتى البقر والغنم والحمير) !!!

باء ـ نصوص العهد الجديد:

فيما مضى كان ما نقلناه من الأربعة عشر نصاً هو عن العهد القديم (التوراة)، ولقد حرّض يسوع العهد الجديد (الإنجيل) على القتل أيضاً، كما أباحه العهد القديم:

ألف – قال في لوقا (19: 27): (أما أعدائي، أولئك الذين لم يريدوا أنْ أملك عليهم، فأتوا بهم إلى هنا واذبحوهم قدّامي).

باء – وقال في لوقا (12: 49 و51): (جئتُ لألقي ناراً على الأرض، فماذا أريد لو اضطرمتْ؟ أتظنون أني جئتُ لأعطي سلاماً على الأرض؟ كلا، أقول لكم: بل انقساماً).

جيم – وقال في متى (10: 34 و35): (لاَ تظنوا أني جئت لألقي سلاماً على الأرض، ما جئتُ لألقي سلاماً بل سيفاً، فإني جئتُ لأفرِّقَ الإنسان ضدّ أبيه، والابنة ضدَّ أمّها، والكنة ضدّ حماتها).

ونکرر القول: مَنْ كان بيته مِنْ زجاج فلا يرمي الناس بالحجر، ومن كانت تعاليم كتابه المقدس، بهذا المستوى مِنَ الوحشية والقسوة وعدم الإنسانية، كيف يتجرأ أنْ ينسبَ إلى الدين الإسلاميِّ العظيم، الذي بعثه الله رحمة للعالمين، بأنه انتشر بالسيف والإكراه، مِنْ دون دليلٍ واحدٍ يقيمه على مزاعمه الباطلة، بل کل الأدلة على خلافه.