قال مسؤول ملف العلاقات الخارجية في حركة حماس، أسامة حمدان: إن حركته قدمت مبادرة وضعت من خلالها إجابات واضحة لإتمام المصالحة الوطنية، وستكشف بكل وضوح من الذي يعطل المصالحة، لافتاً إلى أنه في حال لم تتحقق المصالحة فإن حماس ومصر ستقومان بإجراءات تحفظ غزة.

وأوضح حمدان، وفق ما أورد المركز الفلسطيني للإعلام، أن مصر تبذل جهوداً كبيرة وجادة من أجل تنفيذ اتفاق المصالحة الذي وقعت عليه القوى الفلسطينية، منوهاً إلى أن المطلوب من الرئيس محمود عباس التجاوب مع خطوة حماس بحل اللجنة الإدارية، قائلاً: “تجاوب محمود عباس مع هذه الخطوة بلا شك سيحقق مصلحة وطنية فلسطينية عليا، والتئام الشعب الفلسطيني وانتهاء الانقسام”.

وأبدى حمدان، تفاؤلاً بإنجاز هذا الملف في إطار الجهود التي تبذلها مصر، موضحاً أنهم مستعدون لعقد لقاء مع كل القوى الفلسطينية، معدٍّ له بشكل جيد، وله هدف واضح هو تحقيق المصالحة الفلسطينية.

وبين أن حركته لم تجر أي لقاءات ثنائية مع حركة فتح خلال الساعات السابقة، قائلاً “ليس عندنا ما يمنع عقد أي لقاء، ولكن يجب أن يكون معدًّا له بشكل جيد، وفي إطار الجدية، وله هدف واضح وهو تحقيق المصالحة”.

وفيما يتعلق بحل اللجنة الإدارية وكيف تسير الأمور بعد قرار حماس الأخير، بين حمدان أن الحركة أعلنت عن إجراءاتها تلك في إطار الجهد المصري، وإذا لم يتحقق ما نسعى إليه فنحن والأشقاء في مصر، سنقوم بإجراءات تحفظ غزة.

وأوضح “خطوة اللجنة الإدارية وحلها لم يكن الهدف منه مصالح تتعلق بحماس، بقدر ما كان المطلوب منها مصلحة أساسية لحماية الشعب الفلسطيني، وضمان حسن سير وأداء الأجهزة الحكومية والقيام بواجباتها تجاه قطاع غزة”.

وقال: “أعتقد أننا ندخل مرحلة جديدة من العلاقة مع مصر، وهي مرحلة إيجابية ونذهب إلى علاقات أكثر إيجابية، سواء تجاوب محمود عباس أم لم يتجاوب مع هذه الخطوة -حل اللجنة الإدارية- وهناك جملة من التفاهمات التي تدفع هذه العلاقة قدماً”.

وحول زيارة وفد حماس للقاهرة، برئاسة رئيس الحركة إسماعيل هنية، أوضح حمدان أن الهدف الأساسي منها العمل على إنهاء الحصار الصهيوني المفروض على قطاع غزة منذ 11 عاماً، والذي واجهه أهالي غزة بالصمود الذي لا تحتمله دول، معبراً عن أمله أن تفضي نتائج وجهود لقاءات “حماس مصر”، إلى إنهاء الحصار على قطاع غزة ” وآمل أن تكون هذه الزيارة قد دفعت الأمور إلى الأمام”.

وحول ملف المختطفين الأربعة، أكد حمدان أن هناك وعدًا مصريًّا جرى تأكيده في هذه الزيارة بالعمل الجاد بأقصر وقت ممكن على كشف غموض هذه القضية وإنهائها، وفق قوله.أما الشخصية التي ستتولى منصب نائب رئيس المكتب السياسي، فلم يفصح حمدان عنها، موضحاً أن هذه المسائل لها آلياتها وظروفها وترتيباتها الخاصة، وعندما تقرر الحركة إعلان أي تفاصيل، فسيُعلن عن ذلك.

وفيما يتعلق بملف مفاوضات الجنود الأسرى لدى حماس، بين القيادي في حماس أن حماس ناقشت مع السلطات المصرية هذا الملف، مشيراً إلى أن مصر وحماس أحد طرفي المعادلة في هذا الملف.

وأضاف حمدان أن موضوع الأسرى لا يرتبط بحماس ومصر فقط؛ بل يرتبط أكثر بالجانب “الإسرائيلي” الذي ما يزال متعنتاً في قراراته، والتي أفضت إلى استقالة المسؤول عن المفاوضات لدى حكومة الاحتلال.

وأوضح أن حماس لها تجربة سابقة وأداء واضح في هذا الملف، أثبت جدواه وفعاليته رغم أنه أخذ وقتاً طويلاً، وقال: “صفقة شاليط لم تنجز إلا بعد 5 سنوات، وعلينا ألا نستعجل، وهذا لا يعني أن نتلكأ فيه، وهناك متابعة جدية على مستوى قيادة الحركة له”.

وأضاف: “هناك من هم مكلفون ومعنيون في متابعة هذا الأمر، وأرجو أن يعطى الأمر وقته مع كل الثقة فيمن يدير هذا الملف، وأن نهايته ستسعد شعبنا وأسرانا وأهالي الأسرى على وجه الخصوص”.

وتابع: “هناك سخط على أداء حكومة الاحتلال الصهيوني وأداء أعضاء المجلس الوزاري المصغر في قضية الجنود الأسرى، وهناك مماطلة صهيونية، ويجب أن ندرك وجود أزمة داخل حكومة الاحتلال”.

وتوقع حمدان أن يكون خلال الفترة المقبلة جولات وزيارات خارجية لعواصم المنطقة وعواصم دولية، لوفد من الحركة برئاسة إسماعيل هنية.

وقال: “من الطبيعي جداً أن يكون وفد من الحركة برئاسة هنية زائراً لطهران، وعندما يأتي الوقت المناسب سيعلن عنها، ولا يوجد ما يمنع ذلك”، مؤكداً أن علاقات حماس مع الدول ترتكز على ألا نتدخل في الشؤون الداخلية لها، وأن تكون على أساس خدمة القضية الفلسطينية، والعلاقات يجب أن تكون من جانبين وليس من جانب واحد.

المصدر : البديل

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here