دماءك أسرج أيها المتشيع * عزماً فأبواب الشهادة شُرعُ

وأثر نداك فأنت فارسها الذي * كانت إلى صولاته تتطلع

بل أنت أنت هزبْرُها الأسد الذي * نجباء مصرَ إلى عرينك تفزع

ولأنت رايتها ومشعل ليلها * فجرُ الهداية من جبينك يطلع

فاصدح ولاءاً يستضاء مُفاخراً * زُهر النجوم فحق قولك أسطع

في حب من تزهو بأنك عاشق * لهداهمُ وسواهمُ لا ينفع

عشقاً تطاول في جنانك فانبرى * علَماً بآيات الولاء يشعشع

عشقَ النبي المصطفى ووصيه * والبضعة الزهراء نبضك يُسمع

ويفوح ثغرك يا حسين يجيبه * ألق الشهادة في عيونك يلمع

أسد الولاء ولهف شوقي ينثني * أسفاً بغصته التي لا تجرع

لُد الفراق فأج في أحشائه * جمرٌ يؤلبه الفراق فيلذع

وبدمعةٍ حرى أنوء وكلما * حاولت أخفيها اذا هي تفرع

أرنو بسلوانٍ هزيلٍ لميزل * أرقاً وعين سهاده لا تهجع

وبأسوةٍ بالباذخين ذوي العلى * بمصاب من نهوى فذلك أوجع

أكبرت فيك على البلاء جلادة * وشجاعة أنى تُذل وتُخضع

أيام تقبع في السجون ولم تهن * جبلاً رسا حاشى لمثلك يركع

كم زينوا لك في المناصب صدرها * فأبيت زينتها لأنك أرفع

أسد الكنانة إن مصرك هالها * أن تستباح وأنت فيها الأنصع

فسرت بأوراد القضاء ملائك * والله أدرى ما يريد ويصنع

واجتاح صوتك كل أوردة الإبا * هاماً أشم وعزةً تتمنع

هذي دماؤك لم تجف فأنبتت * عزماً يصول وجحفلاً يتجمع

فإذا زئيرك صوتُ شعب ثائر * وإذا يزيدك عرشه يتقطع

وإذا بنوك – وكل فخر أننا * منهم – تجاهر بالولاء وتتبع

فلتسمع الدنيا بأن إمامنا * المهدي لاح وأننا نتشيع

 

 

المحور المصري –تلكرام
HTTPS://T.ME/MEHWAR_MASR

[email protected]